توب ستوريخاص

رئيس قطاع السوشيال ميديا الإسرائيلي يصل القاهرة في زيارة “عمل خاصة”

لا شك أن قطاع السوشيال ميديا بات واحدا من أهم القطاعات التي تهتم بها اسرائيل، الأمر الذي بات واضحا الآن في ذروة التطورات الحاصلة على الساحة السياسية.

وتهتم الكثير من الصفحات ومنصات السوشيال ميديا الإسرائيلية بالتفاعل مع المنصات العربية بصورة عامة ومصر بصورة خاصة.

غير أن الواضح أن الاهتمام الإسرائيلي بمتابعة هذه التطورات لا يقتصر على المتابعة من خلف الشاشات، ولكنه يصل إلى رصد هذا الاهتمام من أرض الواقع ومن قلب الدول العربية إن تطلب الأمر.

اللافت هنا أن التنافس في مجال السوشيال ميديا بين العرب والإسرائيليين يتزايد ويتواصل وبقوة مع تخطى عدد المتابعين العرب لمنصات السوشيال ميديا الإسرائيلية من العرب مثلا ما يزيد عن المليون شخص،  وهو رقم يزيد من دقة هذه المنصات، التي تنقل في كثير من الأحيان الآراء السلبية التي يحملها المغردون العرب ضد إسرائيل.

ومع وجود ما يشبه الخلاف الساخن والشرش عبر صفحات السوشيال ميديا بين المغردين العرب والعاملين في الخارجية الإسرائيلية بات من المهم إلقاء الضوء على هذه الحالة الجدالية التي باتت من الأهم الآن عبر السوشيال ميديا.

ولا يعرف الكثير من العرب طبيعة عمل وحدات السوشيال ميديا الرسمية الإسرائيلية وتحديدا وحدة الدبلوماسية الرقمية التابعة للخارجية والمعنية بالإشراف على المنصات العربية التي تتواصل مع الشرق الأوسط، أو حتى الشخصيات القائمة عليها، وهو ما كشفته أخيرًا عدد من الصحف والمواقع الإسرائيلية.

وحدة الفيس بوك

وتشير عدد من التقارير الصحفية إلى أن المهمة الرئيسية للقائمين على منصات السوشيال ميديا الإسرائيلية باللغة العربية تركز على كتابة المنشورات ونشر الصور وترجمة المواد من العبرية إلى العربية، وكتابة تعليقات للمتصفحين.

ويدير قسم السوشيال ميديا الإسرائلية بالعربية أحد أبرز المتخصصين فى قطاع السوشيال ميديا الإسرائيلي ويدعي “يوناتان جونين” ويرأس جونين قسم الدبلوماسية الرقمية باللغة العربية في الخارجية الإسرائيلية وهو أيضا المسؤول عن صفحة الفيسبوك “إسرائيل تتكلم بالعربية”.

وفي هذا الإطار أعلنت الخارجية الإسرائيلية عن زيارة يوناتان جونين إلى القاهرة في زيارة عمل، وهي الزيارة التي استمرت 48 ساعة وشملت لقاءات لـ”جونين” حول موضوع استخدام الشبكات الاجتماعية للتواصل مع العالم العربي.

وبات من الواضح اهتمام جونين بمصر وأهميتها، وهو ما دفعه إلى الإشارة إلى أهمية الأوضاع الميدانية في مصر، مشيرا إلى أن مصر تمثل منبرا فكريا وسياسيا هاما طالما درس عنه وعن أدبائه طوال حياتي الجامعية. “حتى مع تخرجي وانخراطي في الحياة العملية لا تزال مصر وأدبها يمثل قبلة هامة أتواصل معها يوميا”.

غير أن أهم نقطة حرص جونين على تصديرها مع انطباعاته ومشاهداته في مصر أنه قال إن الجمهور المصري يمثل ركيزة أساسية يسعى إلى التواصل معها عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي التي يشرف عليها.

وكشف جونين أن الشوارع المصرية كانت مصدرا للإلهام بالنسبة له وللكثير من الأدباء والمفكرين الإسرائيليين.

ولم يفت جونين التأكيد والإشارة بالبعد الإيجابي للزيارة، حيث قال “إنه لمن الرائع أن يكون بالقاهرة في يوم ميلاد الأديب نجيب محفوظ”.

اللافت هنا أن جونين أصر على الكشف عن عدد متابعي صفحة الفيس بوك التي يديرها قسم الدبلوماسية الرقمية باللغة العربية، وهي الصفحة التي يشاهدها أكثر من 1.3 مليون متابع، معظمهم من الشباب في سنّ 18 حتى 34 عاما، يعيش معظم المتابعين في مصر.

عموما فإن زيارة جونين تعكس اشتعال الصراع في قطاع “الإنترفاضة”، وهو الصراع والتنافس الذي بات واضحا الآن ويشتعل مع اشتعال الأجواء في عموم الأراضي الفلسطينية منذ قرار ترامب الأخير حتى الآن.

محمد المحلاوي

صحفى مصري يهتم بالشأن الداخلي والأحداث السياسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *