رئيس التحرير
محمود المملوك

هند هيكل تكتب: اطمئن.. أنت في حماية الحُب

القاهرة 24

دعوة لتمزق النفس بين الأهواء والعقلانية، أحبه ولا أحبه، أريده ولا أعشق سواه، ولكن!! مشكلة تواجه الكثير منا ألا وهي التردد في الاعتراف بالحُب أو البوح به، لا نستطيع حسم موقفنا تجاهه ولا اتخاذ قرار تجاه تلك العلاقة، ولا من أين نبدأ أو متى نبدأ، وهل إن بدأنا نستمر بها ونطورها أم ننهيها أم يبقى الوضع على ما هو عليه!! وهل هو الشخص المناسب لنا أم لا، كل هذا ناتج عن أفكار سلبية، واضطرابات ناجمة عن ضعف الشخصية، لا تقوى على اتخاذ القرار والمواجهة، والتفكير المستمر في المستقبل الذى يلازمه الخوف من الانفصال، حالة من التيه والضياع نفقد معها الإحساس بالأمان في العلاقة، التردد هو مقبرة الفرص، التردد متعب للنفس ومرهقا لها، ويقتل الإحساس به، أما إيجاد الثغرات للابتعاد عن من نُحب نوع من الشرود المبكر، عندما تسبح ذكرياتك في غمرة التردد، يلوح في الأفق غبار الأحبة، نرى الحب حلمًا ننجرف داخل أركانه، تاركين الحقيقة المؤكدة بأننا ضعفاء أمام مواجهة من نحب، يقول واسيني الأعرج عن التردد في الحُب: "التردد يقتل العواطف والأحاسيس"..  

الحُب قرار عليك أن تقرر مصيرك، وتلقي بنفسك في بحر الحب، التردد في الحُب كالتردد في أخذ الأكسجين، الحُب يكره التردد والوقوف في المنتصف، الحُب أن تكمل الشوط حتي نهاية العمر مهما كانت الظروف، التردد في الحُب هزيمة، إذا أحببت بصدق اُبتعد عن التردد، يقول دوستويفسكي: "الخوف لعنة الإنسان"..

 

‏التردد عدو الرومانسية، لخبطة المشاعر والخوف من الفقد، والحيرة الزائدة من مدمرات الحُب، إن أردت شخصًا اقبله بشكله وبلونه الإنسان بداخله ليس بجنسيته أو بوسامته أو بملامحه، العقل والحب وحسن التصرف والرجوله وتحمل المسؤليه هذا حسن الاختيار، فكونوا في الحب أكثر طلاقة، واهدموا كل حواجز الخجل والتردد، وحاولوا، ثم حاولوا، ثم حاولوا، ولكن ضمن دائرة المباح، ‏‏يقول برتراند راسل: "‎الخوف من الحب، خوف من الحياة، والخوف من الحياة ثلاثة أرباع الموت"، وقيل في المثل: "طرق الخوف الباب، ففتح الحب الباب، فلم يجد أحدا"، أينما حل الحب، تلاشى الخوف، الحب والخوف لا يلتقيان، إذا كنت خائفًا من شيء استبدله بمشاعر الحب أو على الأقل أفصل المشاعر عنه تماما"..

عندما يكثر التردد في الحب، تتوالى خيبات الأمل وتضيع نشوة الحُب، ويُنفي وجود الحُب، ويفتح شهية النسيان، ويفقد الإحساس هيبته، إما أن لا تحب، وتحتفظ بأمانك وسلامك الداخلى، أو تُحب وتذهب إلى المنتهى، يقول الشاعر عبد العزيز جويدة : "لأن الحُب ليس نزهة ولا ترفيه الحُب هو دفاع مشروع عن وجودك ووجود غيرك في الحياة لا تتأخر في اتخاذ قرارك فلربما تأخرت خمس دقائق وفاتك القطار لأننا نحن الذين ننتظر الحُب ولكن الحب لا ينتظر أحد"..

 

الحُب يحميك من المخاطر، اختار ما تُحب وبدون تفكير وسيختفي التردد، بالنهايه أنت في حمايه الحُب، ‏الحُب هو الانتقال من الشك إلى اليقين، ومن الخوف إلى السكينة، فإن أجمل ما في الحُب هي اللحظات الأولى، لحظات التردد واللهفة والشوق، لحظات الارتباك والخوف، لحظات التلميح والتصريح، وخفقان القلب، ما أجمل تلك اللحظات، لحظات لها انطباع خاص وعشق لا يقاوم..