رئيس التحرير
محمود المملوك

اقتحام المحرمات و"غرف النوم" وإهانة الصفوة.. "أهلا بك في مسرح المشاغب عادل إمام"

عادل إمام
عادل إمام

"بيقولي أقف.. بعد 14 سنة خدمة في ثانوي بيقولي أقف".. تِلك الجُملة الشهيرة التي قيلت على لسان الزعيم عادل إمام أطال الله عمره، القادم من جيل المشاغبين والفنان الوحيد المتبقي من فرقة الفنانين المتحدين، تِلك الفرقة التي بدأت مشوارها الاحترافي بمسرحية "مدرسة المشاغبين"، التي عُرضت بعد حرب أكتوبر بأيام قليلة وتحديدًا في 24 أكتوبر عام 1973، والتي أثارت انتقادات واسعة بعد عرضها على المسرح، لأنها تسخر من رموز "السلطة المدرسية".

السخرية من الرموز وطبقة الصفوة أمر ترعرع عليه المشاغب عادل إمام، هو وأصدقاؤه، ولا داعي للحديث في هذا الصدد عن سينما عادل إمام، لكننا سنتحدث فقط عن مسيرة عادل إمام المسرحية والتي اختتمها بمسرحية "بودي جارد"، والتي أفرج عنها أخيرًا وعُرضت على منصة شاهد منذ أيام قليلة، بعد 20 عامًا من بداية عرضها في 1999، وبعد تصويرها تلفزيونيًا بعشرة أعوام.

مسرح عادل إمام والذي بدأ بمدرسة المشاغبين التي قال عنها علماء الاجتماع أنها تسببت في شعور عام بقبول الفوضى وانحطاط مستوى الأدب العام، وبعيدًا عن إلقاء هذه الأمور كتُهم تقلل من مستوى الأعمال الخالدة في ذهن المصريين، فإن عادل إمام بعد ذلك ربما أخذ على عاتقه عهدًا باقتحام المحرمات الثلاثة، لذلك لن تجد مسرحية واحدة له خالية من الحديث في السياسة أو الدين أو الإيحاءات والألفاظ الجنسية، بجانب حبه الدائم لإهانة السلطة بشكل عام.

"تعيش الحكومة والحمد لله الأسعار رخيصة أوي أوي.. وكل شوية تقولولنا فكوا الحزام.. يعيش الحكومة".. كلمات حصد بها الزعيم سوكسيه كبير في مسرحية شاهد مشافش حاجة والتي عُرضت للمرة الأولى عام 1976، في مشهد المحكمة الذي طال لأكثر من نصف ساعة، يستخدم القضاة ووكيل النيابة لجلب الضحك من الجمهور فمرة ينعت وكيل النيابة بـ"سيادة الكومسطبل"، و"البيه خرونج بردو؟".

"قاعدين تتكلموا بالملايين يا أنا يانتوا هنا يا ولاد المناشير".. في مسرحية الواد سيد الشغال وجه الزعيم الدفة للسخرية من طبقة رجال الأعمال ووصفهم بكل الصفات الدنيئة، وكأنه نائب الكادحين في القصاص من الصفوة، ويتلخص هذا فيما فعله بالفنان يوسف داوود، واستكمل المسير في مسرحية بودي جارد، فدائمًا الأثرياء في مسرح عادل إمام "نهابون ولصوص"، وتخونهم زوجاتهم، و"رد سجون"، كما أن الوزراء والحكومة دائمًا في أعماله كذلك، وفي مسرحية بودي جارد يعمل مأمور السجن خادم لدى رجل الأعمال المسجون.

"تيجي نلعب أحيه؟".. دائمًا ما يصر الزعيم على إظهار مشهد أو أكثر لغرفة النجوم في مسرحياته، في الواد سيد الشغال اقتحم غرفة نوم مشيرة إسماعيل وارتدى الروب، الأمر الذي تكرر في غرفة نوم "الزعيم" حينما أتته أخصائيات المساج، وفي مسرحية بودي جارد يكرر ما حدث في الواد سيد الشغال يرتدي روب النوم "حريمي" ويرفض الخروج، ويصر على النوم بجانب البطلة والحديث معها في كل ما هو "إيحاء جنسي".