رئيس التحرير
محمود المملوك

تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.. 3 سنوات من الإنجازات

القاهرة 24

طالعت يوم الجمعة الماضي الصالون السياسي الذي أقامته تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في إطار الاحتفال بالذكرى الثالثة لتأسيس هذا الكيان السياسي، الذى وبلا شك أسهم في تحقيق نقلة نوعية في شكل ومضمون الحياة السياسية في مصر، تلك التجربة التي نجحت بسواعد شبابية خالصة من أيديولوجيات فكرية وسياسية وأدبية واقتصادية مختلفة، تسطيع أن تقول إن التنسيقية شكلت بوتقا انصهرت فيها مختلف الأيديولوجيات الفكرية والسياسية في سبيل إنجاح هدف واحد وهو مصلحة الوطن، ولعل ذلك ما كان سببا رئيسيا في نجاح التجربه، إلا إن الشق الأكبر من هذا النجاح يحسب للدولة المصرية حينما راهنت علي شباب مصر، وصدّقت حلمهم، ووثقت في قدرتهم على التغير، ومنحتهم كافه أشكال الدعم، وكان التمكين للشباب المصري في كافه مفاصل الدوله المصرية خير تأكيد علي ذلك.

وفي إبريل 2018، ومن هذا التاريخ شهدت الحياه السياسيه في مصر ميلاد أول كيان سياسي عماده الأول الشباب، ليس له هدف سوى مصلحة الوطن، وهي تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ذلك الكيان الذي استطاع أن يحتوي كافة الأيديولوجيات الفكرية والسياسية، فكان ذلك التنوع سببا رئيسيا وقويا في نجاح التجربة، هؤلاء الشباب الذين تنحوا وترفعوا عن أية مصالح ومكاسب شخصية أمام مصلحه الوطن، قوتهم جاءت من اختلافهم، ونجاحهم تحقق من تقبلهم لاختلافاتهم الأيديولوجية والفكرية، ولذلك فكانت التنسيقية بمثابة جسد سياسي واحد بأيديولوجيات مختلفة جمعها حب الوطن والرغبة الحقيقية في إثبات أن الشباب المصري قادر على تحقيق التغير للحياة السياسية في مصر، وعلي قدر ثقة قيادته السياسية التي وثقت فيه وأعطته الدعم الكامل نحو الانطلاق لبناء وتشكيل نمط مختلف للحياة السياسية في مصر، فعلى مدار ثلاث سنوات انطلقت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لتقدم نموذجا سياسيا إن شئت قلتَ نموذجا احترافيا يمارس العمل السياسي فيه باحترافية مطلقة، قوامه شباب أكفاء سياسيا، يشكلون مزيجا متنوعا من مختلف الكفاءات والتخصصات الوظيفية، عندما تنظر إليهم تدرك بكل تأكيد مدي عظمة هذا الكيان، إيثار الآخر على الذات شعارهم، وتفانيهم نحو إعلاء مصلحة الوطن هدفهم الأول والأخير، تحقق نجاحهم من إيمانهم بعظمه تجربتهم نحو صناعة الفارق دائما سياسيا، كل ذلك كان سببا في تصدرهم المشهد سياسيا، فاستطاعوا أن يكسبوا تأييد كل شباب مصر بنجاحاتهم المتتالية بسبب كل ما حققوه من نجاحات متتالية ومختلفة في سياق الممارسة السياسية.

وأخيرًا، فإن تجربة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين صنعت من نفسها قِبلة لكل من يريد من شباب مصر أن يتعلم ويمارس العمل السياسي بمفهوم جديد، فهم حقا استطاعوا أن يعيدوا للحياة السياسية في مصر مجدها وشموخها وعزتها، فشباب التنسيقية أدركوا جيدا حجم التحديات التي يمر بها الوطن، ومن هنا جاءت رؤيتهم نحو معالجتها ومواجهتها تنطلق من قلب الشارع، فهم قريبون من نبض كل بيت مصري، فأصبحوا في وقت قصير مصدر فخر لكل المصريين، فطموحهم نحو تحقيق التغير الإيجابي بكافة المجالات لا يرتبط بحدود معينة، ويتضح ذلك جليًّا حتى في برامجهم الانتخابية أثناء ترشحهم في انتخابات الشيوخ والبرلمان، فهم استطاعوا أن يقدموا رؤى واقعية للعديد من المشكلات التي تواجه المجتمع المصري كمشكلات التعليم والصحة والبطالة على سبيل المثال على اعتبارها تمثل مشاكل مصيرية تؤرق جسد الدولة المصرية على مدار فترات زمنية طويلة.

نستطيع أن نقول بمنتهى القوة بأن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين حقًّا استطاعت إثراء الحياة السياسية في مصر وما زالت تستمر في التأكيد على أنها حقا تجربة ليس لها سقف في الطموح، ونجاحها لا ينتهي، فتِلك التجربة العَظيمَة هي الزاد في رِحلَة نَقبِضُ فيها على الأمَل والإنسانيّة، ترى فيها غِمار التّحدّي مُمتزجًا بقيمة الاختلاف، فهي تجربة لا تسعىٰ إلّا لوَحدة الوَطن وأمنه وسلامته؛ فحقا هي تجربة استطاعت صياغَة السياسة في مصر بمفهوم جديد، ولذلك كان الصالون السياسي بالأمس لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بمثابة بارِقة أمَل جديدة تتجدد من خلاله روح الشباب المصري؛ وتُصاغ من خلاله دلالات جديدة تبرهن على سيادة الدولة المصرية ونجاحها في تأهيل نُخبة سياسية جديدة قادرة على تحمّل المسئولية.

عاجل