رئيس التحرير
محمود المملوك

في ذكرى رحيل شاعر النيل حافظ إبراهيم.. كيف رثاه أحمد شوقي؟

القاهرة 24

تحل اليوم ذكرى ميلاد الشاعر حافظ إبراهيم أحد رواد مدرسة الإحياء والبعث في الشعر العربي ابن محافظة أسيوط الذي استطاع أن يجعل لنفسه موطئ قدم في القاهرة، ولأنه ابن طبقة شعبية استطاع أن يكون قريبًا من الشعب ومعبرًا عن آماله وآلامه. 

وحافظ إبراهيم من مواليد سنة 1872 من أب مصري وأم من أسرة تركية، كان أبوه يعمل مهندسًا يُشرِف على قناطر ديروط، حيث وُلِد حافظ، وتوفي والد حافظ وهو طفل ابن 4 سنوات في الرابعة من عمره، فكفله خاله محمد أفندي نيازي، وعاش في كنفه عيشة الطبقات المتوسطة، لذلك كان خير معبر عن الشعب المصري من أبناء طبقته.

لم يكمل حافظ تعليمه الثانوي، واتجه نفسه إلى الشعر والأدب، وعمل محاميا فترة قصيرة ثم هجر المحاماة والتحق بالحربية بالقاهرة، وتخرَّج منها سنة 1891 ضابطًا برتبة ملازم ثانٍ، وانتظم في حملة السودان بقيادة اللورد كتشنر سردار الجيش المصري وقتئذٍ، ولما انتهت الحملة بانفراد الإنجليز بحكم السودان لم يتسطع البقاء في الخدمة، والتمس إحالته إلى المعاش، وعاد إلى مصر.

وكان حافظ يعادل شوقي في شعره حتى إن البعض اعتبر الإمارة الحقيقية لحافظ وشوقي وصيفا له، وهناك الكثير من المواقف التي جمعت بينهما في مناسبات شعرية منها الهجاء الذي كان بينهما في إحدى جلسات السمر فأنشد حافظ:

يقولون إن الشوق نار ولوعة

 فما بال (شوقي) اليوم أصبح باردًا

ليرد عليه أحمد شوقي في الحال قائلا:

وأودعتُ إنسانًا وكلبًا أمانةً

فضيّعها الإنسانُ والكلب (حافظ) .

 

ومع ذلك عندما توفي حافظ رثاه شوقي بأبيات تقر وتعترف بقيمة حافظ الشعرية والأدبية، حيث قال:

يا حافظ الفصحى وحارس مجدها

وإمام مَن نجلَت من البلغاءِ

ما زلتَ تهتف بالقديم وفضله

حتى حميت أمانة القدماءِ

خلَّفتَ في الدنيا بيانًا خالدًا

وتركت أجيالًا من الأبناءِ

وغدًا سيذكرك الزمان ولم يزَل

للدهر إنصاف وحسن جزاءِ

رئيس جامعة بني سويف يتبنى مبادرة رعاية الطلاب الأيتام  بالجامعة

عاجل