رئيس التحرير
محمود المملوك

بعد تذبذب الولاية الثانية.. زيدان بين جنة جوارديولا ونار مانويل جوزيه

جوارديولا وزيدان
جوارديولا وزيدان وجوزيه

يعيش الفرنسي زين الدين زيدان مدرب فريق ريال مدريد، حاليا فترة متقلبة في ولايته الثانية مع الفريق الملكي، لتتجه كل الأنظار نحوه منتظرين نهاية الموسم وما سيقدمه للجماهير.

وعاد زيدان إلى ريال مدريد في مارس قبل الماضي، بعد موسم كارثي للملكي ليكون الفرنسي هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة، خاصة بعد ولايته الأولى التي حصد خلالها كل البطولات تقريبًا أبرزها دوري الأبطال ثلاثة مرات متتالية ومرتين السوبر الأوروبي بخلاف باقي البطولات مثل كأس العالم للأندية والدوري الإسباني وباقي البطولات المحلية.

ولكن خيب زيدان أغلب التوقعات التي كانت تعتقد أنه سيعود مرة أخرى في ولايته الثانية ليحتل قارة أوروبا مع الملكي، ففي الموسم الماضي حصد الدوري الإسباني والسوبر ولكنه ودع دوري الأبطال، أما هذا الموسم فهو يقدم موسمًا متذبذبًا بشكل كبير بسبب مركزه في الليجا والنتائج غير المباشرة التي يحققها ليعلق الجميع الآن آماله على دوري أبطال أوروبا وتسيطر عليهم حالة من الخوف أن يودع الفريق البطولة أيضا.

وعقب كل تعثر لريال مدريد تبدأ الصحافة الإسبانية في نشر التقارير التي تشير إلى اقتراب إقالة زيدان وتضع أسماء العديد من المرشحين لخلافته، لتضع الفرنسي في ضغط كبير باقي الموسم، ولكن الأمر الخفي الآن أنه أصبح بين خيارين إما أن يكون في جنة بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي أو نار مانويل جوزيه مدرب الأهلي السابق.

ولم نرَ زيدان خاض تجربة أخرى مع نادٍ آخر غير ريال مدريد ليظهر قدارته التدريبية بشكل أكبر، حتى عقب رحيله عن الملكي في الولاية الأولى ظل في منزله حتى عاد مرة أخرى ليضع نفسه تحت كل هذه الضغوطات، بل واقترن اسمه ببعض اللاعبين كشركاء نجاح معه مثل مارسيلو وراموس ورونالدو ومودريتش، وهذا الأمر في عالم التدريب يكون ضد المدرب نفسه وليس عاملًا مساعد له، فمن الأفضل أن يكون هو من يصنع النجوم وليس العكس.

جوارديولا الاختيار الأنجح

ومن الممكن أن يختار زيدان أن تصبح مسيرته مثل جوارديولا القريب منه في العمر ولكنه أكثر منه خبرة بحكم الأندية التي تولى تدريبها طوال مسيرته، فقد شاهدنا بيب بدأ تقريبا بداية شبيهة لبداية زين الدين وأيضا كانت في إسبانيا رفقة ناديه القديم برشلونة، وحقق معهم العديد من الإنجازات وحصد دوري أبطال أوروبا مرتين وكأس العالم للأندية ومختلف البطولات المحلية.

وقرر جوارديولا خوض تجربة جديدة ليتولى تدريب بايرن ميونخ وحقق معهم أيضا لقب كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية والعديد من البطولات المحلية الأخرى، ثم قرر خوض تجربة جديدة مع مانشستر سيتي ليتسلم الفريق ويقوم ببنائه من جديد ويصبح واحدًا من أقوى فرق أوروبا ومرعبهم بخلاف حصده كل البطولات المحلية تقريبا في إنجلترا، وبالتالي أصبح اسم بيب مرشحًا لتولي أي نادٍ عملاق في القارة بحكم النجاحات التي حققها والتحديات التي خاضها وأثبت فيها قدراته التجريبية.

بيب جوارديولا

جوزيه والتجربة الواحدة

وعلى الجانب الآخر من الممكن أن يختار زيدان تجربة أخرى مثل تجربة البرتغالي مانويل جوزيه مدرب الأهلي السابق، الذي استمر مع المارد الأحمر الذي تولى تدريب الفريق في ثلاثة ولايات مختلفة حقق خلالها العديد من البطولات التي لا يمكن أن يختلف عليها أحد، ولكن لامتلاكه إلى فريق عملاق ولاعبيين مميزين ساعدوه في تنفيذ أفكاره التدريبية ليحصد دوري أبطال إفريقيا 4 مرات بخلاف حصده لمختلف البطولات المحلية في مصر، ولكنه لم يقم بإثبات قدراته مع عملاق آخر من عمالقة قارة إفريقيا.

وعندما رحل جوزيه عن الأهلي بشكل نهائي، لم نسمع عن تحقيقه لإنجاز مميز مع أي فريق آخر مثلما فعل مع القلعة الحمراء، بل اختفى ولم يصبح مطلبًا لأي فريق كبير، وعاد بعد ذلك إلى مصر مرة أخرى في عام 2016 الماضي للإشراف على أكاديمية نجوم المستقبل، ثم عمل مستشارًا فنيًا لقطاع الناشئين بنادي وادي دجلة، ولم نجد مانويل الذي هز عرش إفريقيا مع المارد الأحمر من جديد.

مانويل جوزيه

زيدان والاختيار الصعب

والآن الاختيار بيد زيدان وحده، بالطبع جماهير الملكي لا تتمنى رحيله عن الفريق لأنها تثق في قدراته بشكل كامل، ولكن سيأتي وقت ويخسر هذا الدعم إذا استمر تذبذب الفريق وتبدأ المطالبة برحيله، لذلك من الأفضل أن يبدأ هو بنفسه ويختار خوض تجربة جديدة مع عملاق أخر ليثبت للجميع قدراته التدريبية وقبل ذلك يثبت لنفسه ويبدأ في تسطير تاريخ جديد بين جنة بيب ونار جوزيه، أي إما أن يخرج من مدريد ويرفض الاستمرار لموسم أخر ليخوض تجربة جديدة يثبت خلالها قوته التدريبية أو يظل داخل جدران الأبيض يحقق نجاحاته ولكنها من الممكن أن تنسب في النهاية إلى الفريق نفسه ولاعبيه وليست له.

رسميًا.. ريال مدريد يحدد طبيعة إصابة هازارد قبل مواجهة أتالانتا