رئيس التحرير
محمود المملوك

من بائعة مناديل إلى سائقة تروسيكل.. السيدة محروسة تهزم إعاقتها بالنجاح

السيدة محروسة
السيدة محروسة

تتكئ السيدة محروسة البالغة من العمر 50 عامًا على كتف ابنتها الصغيرة، لكي تصعد على "التروسيكل" وتسير على الكرسي المتحرك الخاص بها، وتقوم بتوصيل الطلبات كالأثاث والطلبات إلى الناس وتوصلها بمقابل مادي.


" أنا من ذوي القدرات الخاصة وربنا كرمني وبشتغل زي الناس".. بهذه الكلمات بدأت محروسة حديثها لـ"القاهرة 24"، مضيفة أنها تتحمل المسؤلية منذ صغرها، حيث قامت بالعديد من العمليات إلا إنها راضية بقضاء الله، كما اشتغلت في العديد من المهن أبرزها بائعة مناديل لمدة عامين مرورًا إلى تباعة للسائقين.

تسكن السيدة محروسة بمدينة السلام، ومرت بالعديد من التحديات والمصاعب، حيث أصيب زوجها بعد عامين من الزواج، ولم يكن قادرًا على الحركة،  فجاءت فكرة "التروسيكل" للمساعدة للتنقل وسعيها للحصول على جلب المال، وأصبح لديها العديد من الزبائن.

 

السيدة محروسة سائقة التروسيكل 

أكدت محروسة لـ"القاهرة 24"، أن زوجها هو الداعم الأول لها متمنية له الشفاء العاجل، وأنه يشاركها دائمًا في تحقيق أحلامها، ويقدر مكانتها.

لم يقف الأمر على أنها سائقة على تورسيكل، حتى قامت بفتح مطعم للمأكولات السريعة، ويعتبر أول مطعم يقوم على توظيف بعض العاملين به من ذوي القدرات الخاصة.

واستكملت السيدة أن لديها العديد من المواهب رغم إعاقتها وأنها طباخة ماهرة مما دفعها على فتح ذلك المطعم، مشيرة إلى أنها تقوم بعمل يوم تدريبي للأشخاص من ذوي القدرات الخاصة على كيفية عمل الأكلات التي توظفها داخل مطعمها، وتقوم بتعيين العديد من الأشخاص الذين لديهم مهارة الطبخ.

 

“عمري ما شفت الإعاقة عائق بالعكس دافع ليا” هكذا عبرت السيدة محروسة عن تعرضها للعديد من الأشياء السلبية في بداية حياتها إلى أنها كانت قادرة بكامل إرادتها أنها تتجاوزها.

بكلمات من الحب ونبرة في ارتجاف صوتها عندما تحدثت عن أولادها، قائلة: "كل حاجة حلوة في حياتي كانت بسببهم.. سعادة الدنيا كلها بنساها لما بيكبروا قدام عيني".


ووجهت محروسة رسالة للمرأة المصرية، لابد للمرأة أن تعلم أن لديها مكانة في المجتمع ويجب أن تتحدى الصعوبات مهما كانت، مستطردة في حديثها، أن العمل أيًّا كان نوعه هو فخر لكل سيدة.