رئيس التحرير
محمود المملوك

والدة سما "أيقونة تغيير المناهج الدراسية": قصة صمود واجهت تنمر المجتمع (صور)

سما ووالدتها
سما ووالدتها

الصبر والأمل كانا دافعًا لها في مواجهة ما قابلته بابتسامة رضا ونظرة تفاؤل، "رب الخير لا يأتي إلا بالخير"، هكذا بدأت سوزان صلاح حديثها مع "القاهرة 24"، وهي والدة سما رامي التي ولدت باضطراب "متلازمة داون" ولكنها استطاعت أن تحذف لفظ البله المنغولي من المناهج الدراسية المصرية.

تسرد والدة سما قصتها وتقول إنها أنجبت طفلتها وهي في سن صغيرة، وتفاجأت بأنها تعاني بمتلازمة داون وكانت صدمة كبيرة للأسرة، ولكنهم توجهوا إلى لعمل كافة طرق العلاج من علاج طبيعي وتنمية مهارات، ثم التحقت سما بالمدرسة.

وتقول والدتها إنها كانت تعاني في البداية من رفض تام للمجتمع لها، بداية من رفض بعض المدارس قبولَها وصولًا إلى رفض المجتمع التعامل معها، واتهامها أنها غير قابلة للتعلم.

وتتابع سوزان أن ابنتها استطاعت أن تزيل لفظ البله المنغولي من المناهج المصرية عندما اكتشف أخوها الذي يصغرها أن المدرس الذي يدرس له يقول على مصابي متلازمة داون "منغوليين"، ويصفهم بأنهم أشخاص أغبياء وضعيفو الإدراك، فعاد إلى المنزل حزين وعندما سمعت سما ذلك انهارت، واقترح والدها بعمل حملة من خلال فيس بوك للمطالبة بتبديل تلك الكلمة إلى كلمة متلازمة داون.

ووصلت تلك الحملة إلى الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم واستجاب بحذف تلك الكلمة من المناهج الدراسية، ونسب الفضل لسما أنها استطاعت تغيير لفظ البلا المنغولي من المناهج الدراسية.

سما تفوقت أيضا في الثانوية العامة وحصلت على مجموع 90% والتي أدى إلى إلحاقها بالأكاديمية البحرية وتفوقت فيها وحصلت على تقدير امتياز في العام الماضي.

ولكنها اكتشفت ان كلمة "منغولين" موجودة في كتب طلاب كلية الآداب قسم علم النفس، ويدرسها الأخصائيون الذين يقومون بعلاج اولادهم، حيث طلبت لقاء دكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي، واستطاعت أن تحذف تلك الكلمة من المناهج الجامعية.

فيما تم اختيار سما  سفيرة للنوايا الحسنة من أصحاب الهمم تبعًا لإحدى المنظمات الأمريكية، التي تقوم باختيار الأشخاص الذين يستطيعون تغيير شيء موجود منذ زمن في المجتمع.

وتقول والدة سما أصبح لها رأي  مسموع في المجتمع، وأصبحت قادرة على العيش حياة سوية بتفوق.

وتوجه والدة سما رسالة إلى جميع الأمهات في عيد الأم بأنه لا بد من التحلي بالصبر والإيمان بالقضاء والقدر، والإيمان  بمقولة رب الخير لا يأتي إلا بالخير، وأن تعمل جميع الامهات على الاهتمام بأولادهم وعدم اليأس، والأمل حتى وإن كان نسبة النجاح 1%، والتحلي بالصبر الشديد لأن الصبر يستطيع بتحويل المحنة إلى منحة، وتتوجه بالشكر إلى سما إبنتها التي كانت السبب في كل السعادة والنعم والرضا التي تعيشها في الوقت الحالي.