رئيس التحرير
محمود المملوك

كواليس زيارة الراحل كمال الجنزوري لمسقط رأسه.. قعدة الدكة وأكل البيض بالبتاو

كمال الجنزوري
كمال الجنزوري

كواليس كشفها أهالي قرية جروان التابعة لمركز الباجور في المنوفية، خاصة بزيارات الراحل الدكتور كمال الجنزوري، لمسقط رأسة، خلال المناسبات وتأدية واجبات العزاء، أشهرها قعدته على الأريكة "الدكة" أمام منزل الأسرة المجاور لمدرسة الجنزوري، وتناول الأكلات الفلاحي وأشهرها البيض بالسمن البلدي.


وقال الحاجة هدى الصيفي، لـ"القاهرة 24"، والتي كان زوجها زميل دراسة للدكتور كمال الجنزوري وجيران للراحل رئيس وزراء مصر الأسبق، إن الجنزوري كان حريص على التواصل مع أبناء قريته وفي زياراته وهو وزير كان يأكل البيض بالسمن البلدي والعيش البتاو الفلاحي ويستقبل الأهالي في أي وقت.

كمال الجنزوري كان محب لأهله

وأضافت السيدة، أن رئيس وزراء مصر الأسبق زار القرية وهو رئيس وزراء، لافتتاح المسجد، وحرص على مصافحة الجميع، وقال للحرس المجاور له انتوا خايفين من أيه أنا وسط أهلي، مشيرة أن الأريكة المتواجدة أمام المنزل حتى الآن كان يحب أن يجلس عليها ويستقبل الأهالي، في قمة التواضع ولم يتغير أبدًا منذ أن كان موظفًا كبيرًا وصولًا لرئاسة مجلس الوزراء.

الجنزوري لا يقبل الواسطة

وأشار مجدي الصيفي، مدير عام بالتربية والتعليم سابقًا، إلى أن والده كان زميل الدكتور الجنزوري في الدراسة، والمنازل متجاورة للغاية، لكن هذا لم يغير شئ من مبادئ الدكتور الراحل، ورفضه لأي وساطة في عمل حكومي، وأنه لم يفكر أبدًا في اللجوء إليه لتعيين أحد من أبناءه لأنه يعلم جيدًا مبادئ الجنزوري.

وأكد محمد خلاف أحد أبناء القرية، أن القرية استقبلت الخبر بالحزن الشديد، وما زاد الحزن أن الكثيرين من الأهالي لم يستطيعوا أن يشاركوا في تشييع جثمان الراحل، إلى مثواه الأخير، نظرًا لدفن الجثمان في مقابر الأسرة في القاهرة، مقدمًا التعازي لأسرته ولأحبابة، مشددًا على أن مصر فقدت جندي مخلص خدمها طوال عمره.

وذكر الدكتور شريف الجنزوري، أحد أقارب رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري، أن الأخير كان يكره “الواسطة”، ولا يفعلها أبدًا، مضيفًا أن كل الخدمات التي كان يفعلها عامة للبلد أو المركز أو المنوفية، وهذا كان مبدأ عامًا لديه عاش ومات عليه.

وتابع في حديثه لـ"القاهرة 24"، أن الراحل كان متواضعًا لأقصى درجة، ومنزله كان مفتوحًا للجميع، ولم يبخل حتى وفاته بخدمة الوطن.