رئيس التحرير
محمود المملوك

"مستريحة بورسعيد".. مواطنون يتهمون مديرة ائتمان وزوجها ومدير فرع بنك بالنصب والاحتيال (فيديو وصور)

الضحايا
الضحايا

أجري" القاهرة 24 " بثا مباشرا مع عدد من الضحايا بمحافظة بورسعيد يتهمون مدير ائتمان وزوجها الذي يعمل مدير الشئون القانونية بالبنك ومدير فرع البنك، بالنصب والاحتيال عليهم.


"جالي جلطة في القلب وابني في الرئة وتم حجزنا بالمستشفى بعد ضياع معاشي، ومرتب إبني وبقيت مطالبة بـ2850 في الشهر أجيبهم منين وانا مريضة وفقيرة"، بهذه الكلمات روت السيدة  أماني تفاصيل قصة "مستريحة بورسعيد" “ن ك ع ا”، التي حولت حياة 60 من ضحاياها إلي جحيم، واتخذت من منصبها في أحد البنوك المصرية طريقاً للنصب بعدما عرضت إسم أحد أعرق البنوك المصرية للخطر.


"مستريحة بورسعيد" تدعي كذبًا علاقة مسئولين بالدولة بالشركة


لم تكتفي "مستريحة بورسعيد" باستغلال منصبها في أحد أعرق البنوك المصرية للنصب علي المواطنين ، بل إنها ادعت علاقة مسئولين بالدولة بالشركة الأمريكية التي تستخدمها في تنفيذ أعمال النصب علي "الغلابة" علي حد كذبها، ظناً منها أن الأجهزة المصرية ستقف عاجزة في إسترداد حقوق مصريين تعرضوا للنصب.


"مستريحة بورسعيد" استخدمت اسم شركة أمريكية لإسقاط ضحاياها


"ن ك ع أ" تعمل موظفة إئتمان بأحد البنوك المصرية فرع بورسعيد، متزوجة من شخص يدعي "م ح" يعمل بالشئون القانونية بنفس البنك،  استدرجت ضحاياها من خلال البنك وأجرت معهم مقابلات خارجية، وحصلت منهم علي صور بطاقات، وقامت بعمل قروض باسمائهم بالمخالفة لكل القوانين ودون علمهم.

اعتادت "مستريحة بورسعيد" أن تذكر إسم قيادات بالدولة والأجهزة الأمنية ، حتي أنها هددت الضحايا في حال تحرير محاضر ضدها بالحبس والتنكيل بهم بالوساطة، إلا أن الإجراءات القانونية التي تم إتخاذها أكدت كذب ادعائها.

"جينيست جلوبال مصر" هذه الشركة التي يضم السجل التجاري لها اسم شريك أمريكي "جريجوري كارل فوجلملير"،  والتي تدعي"مستريحة بورسعيد" أن فرعها بالحي 5 منطقة الهضبة الوسطي بالمقطم القاهرة،  كانت هي الأداة التي استخدمتها" نصابة بورسعيد " لاسقاط ضحاياها.

ملفات مزورة للحصول علي أموال باسم الضحايا

قامت "ن ك ع أ" بمعاونة مدير فرع البنك "أ أ"  بتحرير ملفات مزورة لقروض من البنك لعدد من الأهالي الذين تم إستدراجهم بواسطة 3 فتيات "أ ر،  م أ،  ه أ"،  ومع مطالبة البنك للأهالي بسداد القروض وتحريرهم لشكاوي أرسل البنك لجنة بقيادة "ي ه" مراقب البنك، الذي أثبت وجود تلاعب بالملفات، وتم التخلص من بعضها بالتعاون بين "نصابة بورسعيد ومدير الفرع".


بوجود "ك أ" محامي و "أ ح" في إجتماع لعرض منتجات الشركة وطبيعة تكوين شجر التسويق، وذلك لإسقاط ضحايا جدد، وبمجرد علم الـ 60 شخص المنصوب عليهم ذهبوا إلي مقر التدريب وقاموا بالتحفظ عليهم، والاتصال بالنجدة، وتم نقلهم إلي قسم العرب ببورسعيد، وتحدثوا في البداية عن أمريكية الشركة إلا أن ضابط المباحث وضابط الأموال العامة قالوا "الضحايا مصريين وهنعمل المحضر".
 

حرر الأهالي محضراً ضد "ن ك ع أ" وزوجها "م ح" ومدير فرع البنك "أ أ" و "ك أ" و "أ ح"، إتهموهم بالنصب عليهم وبيع الوهم لهم والتسبب في التزامهم بسداد قروض لم يحصلوا عليها، باستخدام اسم شركة ادعوا أنها أمريكية، ووقع علي المحضر 4 من الضحايا هم "هبة الرفاعي، أميرة رجب، أم هاشم، ميادة السادات".


الأجهزة الأمنية تحرر المحضر وتستمع إلى أقوال الضحايا


جري تحرير المحضر بواسطة الضباط مصطفي درويش مأمور القسم وأحمد العيسوي مباحث وأحمد صالح الأموال العامة، وتم إثبات أقوال الضحايا، وبعرض المتهمان علي النيابة العامة أمرت بحبسهم علي ذمة التحقيق، وطلبت تحريات مباحث الأموال العامة.

تعاونت "مستريحة بورسعيد" مع عدد من مدراء الشركات الفاسدين لتسهيل حصول ضحاياها على تمويل، حتى إن إحدى الشركات أثبتت أن مدير فرعها ببورسعيد ويدعى "ي أ" تعاون مع المتهمة وقامت بتحرير محضر ضده، وتم حبسه 4 أيام وتم التجديد لمدة 15 يوما لمرتين.


محاميان شباب يتطوعان للدفاع عن الضحايا

أكدت "هدير يوسف" محامية شابة، أنها تطوعت للدفاع عن الضحايا، وذلك لظروف فقرهم وعدم قدرتهم علي تحمل نفقات القضايا، وأكدت أنها أثبتت أقوال الضحايا في المحضر رقم "32 أحوال بورفؤاد"، مؤكدة أن الضحايا وجهوا تهمة النصب والاحتيال لمسئول الائتمان وزوجها مدير الشئون القانونية ومدير فرع البنك.

وأشادت" هدير " بتعاون الأجهزة الأمنية والأموال العامة والنيابة في البحث عن حقوق الضحايا، ومعاقبة المتهم بالنصب علي المواطنين، وتعريض إستقرار حياتهم للخطر، مؤكدة أن البنك لا يتحمل نتائج فساد أحد موظفيه.

وأكد "محمد يوسف"، محامي شاب أن المتهمين السالف ذكرهم إستغلوا فقر وأمية الضحايا وحرروا قروضاً بأسمائهم متخذين من مناصبهم في أحد البنوك المصرية طريقاً للنصب علي المواطنين.

وطالب المحاميان، بأن يتم تحميل المبالغ المالية للموظفين السالف ذكرهم، وأن يتم إعفاء الضحايا، كما طالبوا بتوقيع أقصي عقوبة علي المتهمين، لحماية المجتمع من أفعالهم، وأكدوا علي ثقتهم في رجال القضاء المصري وكذلك جهات التحقيق.

صرخات الضحايا


"بدر محمد أحمد أبو النجا" أحد ضحايا مستريحة بورسعيد أكدت أنها فوجئت بعد عامين ونصف بعمل قرض علي معاشها، حتي اكتشفت حجب المعاش الخاص بها، مستكملة "هيا كانت بتحول الفلوس علي شركة امريكا ولا فرنسا معرفش وانا ست جاهلة".


"هبة العربي الرفاعي" روت أنها كانت تذهب للبنك مع والدتها للحصول علي قرض وتعرفت بالمتهمة، وعرضت عليها فكرة الشركة الأمريكية لتحصل على 1000 دولار شهريا، وحصلت منها على صورة بطاقة، وحينما أبلغتها بأنها لا تملك مبالغ مالية للتمويل قالت لها "هاتي البطاقة وملكيش دعوة"، وطلبت منها التوقيع علي أوراق لم تكن تعرف الضحية أنها أوراق قرض، وأكدت لها أن التوقيع للتعاقد مع الشركة، وأشارت إلي أن مدير البنك ومديرة الائتمان ومدير الشئون القانونية وأخرين كانوا يجتمعون به في كافية بحي المناخ، حتي فوجئت أنها مطالبة بمبالغ كبيرة لا تستطيع سدادها.


“أميرة رجب” ذهبت إلى البنك لتقاضي معاش والدتها، فعرضت عليها كما تفعل مع ضحاياها الشركة الأمريكية جنيست، وحررت كذلك قرضاً بإسمها دون علمها، بالرغم من أنها كانت حاصلة علي قرض أخر من أحد البنوك، إلا أنها إستغلت موقعها كمديراً للإئتمان وسهلت الإجراءات، قالت السيدة "أنا عارفة اننا في دولة محترمة وعلشان كده مش خايفة وعارفة إن حقي راجع".

"أميرة محمد عبد اللطيف، أم هاشم محمد، أمنية رجب عبدة أحمد يوسف" ذهبوا إلى البنك مثل كل الضحايا لإنهاء إجراءات فجمعهم القدر بـ"مستريحة بورسعيد"، وأوهمتهم مثل باقي الضحايا بالحصول على مبالغ مالية كبيرة من شركة أمريكية، وحررت قروضاً باسمائهم مقترضين وضمان، أما الحاجة " فتحية" فقد حصلت "المستريحة" على 90 ألف جنيه لها ولابنتيها فأصيبت إحداهما بجلطة وقام زوج الأخرى بتطليقها.


تعالت صرخات الضحايا بإنقاذهم من عملية النصب والاحتيال التي تعرضوا لها داخل فرع أحد البنوك المصرية، بواسطة موظفة فاسدة وشركائها من داخل البنك وخارجه، وطالبوا كذلك بأن يتم تحملها لمبالغ القروض التي تم صرفها دون علمهم ولم يحصلوا منها على جنيه واحد، وطالبوا كذلك بمحاكمتها لتكون عبرة لكل من يحاول النصب على المواطنين وإيقاف نزيف الضحايا.