رئيس التحرير
محمود المملوك

جامعة أسيوط ترصد مشكلات 3 مؤسسات مجتمعية لحلها

جامعة أسيوط
جامعة أسيوط

أكد الدكتور طارق الجمال، رئيس جامعة أسيوط، علي دأب كافة قطاعات الجامعة بمختلف كوادرها علي المشاركة في تطوير وتحسين الخدمات التي تقدمها الجامعة لمجتمعها المحيط فى جميع المجالات الصحية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وهو ما يسعي إلي تحقيقه مركز جامعة أسيوط المتخصص في رصد ودراسة المشكلات المجتمعية، وذلك من خلال تسخير كافة الإمكانيات والكوادر البحثية والعلمية في تسليط الضوء على الظواهر والمشكلات المجتمعية المختلفة ووضع خطط لحلها، وذلك باعتبار الجامعة شريكاً أساسيا للمجتمع في تحقيق التنمية فى شتى المجالات، وخاصة المجالات المتعلقة بالتنمية المجتمعية وبناء مجتمع متكامل يتوافر فيه كافة المقومات الرئيسية من خدمات ومرافق وبنية تحتية ومشروعات قومية.

وحول هذا الشأن أجرت الدكتورة مها غانم، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، زيارة ميدانية نظمها مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية بالجامعة لكلٍ من المنطقة الأزهرية للفتوي والإرشاد والوعظ بأسيوط ومعهد الفتيات التابع له، وكذلك قصر ثقافة أحمد بهاء الدين للطفل المتخصص بأسيوط، وذلك برفقة الدكتور ثابت عبد المنعم، مدير مركز الدراسات والبحوث البيئية، والدكتور وجدي رفعت، عميد كلية الفنون الجميلة، والدكتور حمدي البيطار، مدير مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية، والدكتورة رحاب الداخلي، رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب، وبمشاركة عدد من العاملين بالمركز.

وبدأت الجولة بزيارة المنطقة الأزهرية للفتوي والإرشاد والوعظ، والتي استقبلهم خلالها الشيخ الدكتور خلف علي، محمد مدير عام المنطقة، وإيمان حامد ثابت، عميد المعهد، والشيخ الدكتور مرتجي عبد الرؤوف، موجه عام الوعظ، والشيخ عمرو الخطيب، موجه الوعظ، وبحضور الدكتورة مروة  كدواني، مقررة المجلس القومي للمرأة بأسيوط، وعدد من الوعاظ والواعظات بالمعهد.

وفي مستهل اللقاء أكد الدكتور خلف علي محمد، أن الأزهر الشريف يحظي بقبول جماهيري واسع من مختلف جموع الشعب المصري انطلاقاً من العقيدة الراسخة لديهم وإيمانهم الثابت بالدين الوسطي المعتدل، وهو ما يحمّل علماؤه المزيد من المسئولية الكاملة في نشر الفكر المستنير، مشيراً إلي أبرز المشكلات التي يتعرض لها عامة الشعب وهي الفتاوي غير المتخصصة التي لا تخضع تحت إشراف الأزهر الشريف، وهو ما سعت خلاله المنطقة في الآونة الأخيرة لتكوين لجنة فتوي ازهرية داخل مختلف مراكز المحافظة لتوصيل الفتاوي لكافة الفئات حول مختلف القضايا المعاصرة.

كما أشارت عميدة المعهد إلي دور الوعاظ والواعظات بالمعهد في التدريب علي مكافحة الفكر المتطرف ونشر الفكر المعتدل من خلال تدريسهم مواد دينية وعلمية صحيحة بهدف ترسيخ المفاهيم السليمة لدي النشء وتبسيط الدين لكافة الفئات، موضحةً أن دورهم لا يقتصر فقط علي المساجد ولكن يمتد لمختلف المراكز والقري بالمحافظة.

ومن جانبها رحبت الدكتورة مها غانم بتعاونها المثمر مع المنطقة الأزهرية من خلال التنسيق لبدء العمل علي تنظيم المزيد من الدورات والندوات والمؤتمرات حول الإسلام وقضاياه المعاصره والتي من شأنها استهداف الشباب الجامعي علي وجه الخصوص ورصد المشكلات التي تواجه ذلك من خلال التوعية بالتفريق ما بين دور وزارة الأوقاف ودار الإفتاء وإرجاع الفتاوي لأهلها، وكذلك العمل علي فتح أبواب الجامعة لتعليم أبناء المسلمين جميعاً الفضال السمحة وتعاليم الدين السليمة ومحاربة الفكر المتشدد والمتسيب علي حدٍ سواء.

وفي سياق متصل قامت الدكتورة مها غانم برفقة وفد الجامعة بزيارة قصر ثقافة أحمد بهاء الدين للطفل المتخصص، والذي استقبلهم خلالها جمال محمد عبد الناصر مدير القصر، والذي أشار خلال اللقاء إلي تميز قصر ثقافة أحمد بهاء الدين علي مستوي الجمهورية في تخصص الطفل ودوره في اكتشاف المواهب المتميزة في سن صغيرة وتوجيه الطفل للنشاط المناسب له من الموسيقي والغناء والمسرح والأشغال الفنية والعزف والتخاطب، إلي جانب توظيف الأنشطة المناسبة لذوي الهمم حسب كل إعاقة.

كما أوضح الأستاذ جمال عبد الناصر، أن قصر الثقافة يعمل وفقاً لخطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة 2030 وذلك من خلال إحداث التماسك الاجتماعي للطفل مع بيئته، وحماية وتنمية التراث من خلال تدريب الفرق الفنون الشعبية التي تتماشي مع قيم المجتمع، علي جانب العمل علي اكتشاف المواهب وتنميتها، وحماية التراث القديم , وكذلك تحقيق العدالة الثقافية من خلال دمج جميع الأطفال معاً في مختلف الأنشطة، إضافةً إلي المشاركة في مختلف المحافل الدولية التي يتم تنظيمها علي مستوي الجمهورية، والعمل علي تطويع وتعديل اللوائح القديمة للمساهمة في تسويق منتجات قصور الثقافة.

ومن جانبها استمعت الدكتورة مها غانم، لأبرز المشكلات التي تواجه قصر الثقافة وفي مقدمتها الحاجة إلي إعادة بناء المسرح وتطوير البنية التحتية له ورفع كفائته وإعادة تصميم الديكور المخصص له، إلي جانب العمل علي تنظيم مسابقات للمواهب ذات طابع تخصصي علي مستوي المحافظة، وكذلك الحاجة للاستعانة بمتخصصين في علم نفس الطفل للتعامل مع الأطفال ذوي الهمم، مشيرةً في ذلك إلي استعداد  الجامعة لتنظيم العديد من المعارض لتسويق منتجات قصور الثقافة، وكذلك المشاركة في مختلف الفعاليات التي تتم داخل الجامعة من الاحتفاليات والندوات والمبادرات وإبراز مواهب الأطفال وتقديمها علي نحو واسع.