رئيس التحرير
محمود المملوك

وكالة: شبكات التلفزيون الأوروبية تسعى للاندماج لمواجهة منصات الفيديو الأمريكية

منصات الفيديو
منصات الفيديو

أصدرت وكالة بلومبرج تقريرا عن محاولة شبكات التلفزيون الأوروبية للاندماج لمجابهة المنافسة مع المنصات الإلكترونية للإعلام الأمريكية، مشيرة إلى أنه رغم أن الدفع نحو الاندماجات سيساعد شبكات التلفزيون الأوروبية على مجابهة المنافسة مع منصات الإعلام الأمريكية سريعة النمو، إلا أنه يضع مزيدا من الضغوط على قواعد ملكية الوسائل الإعلامية الصارمة في أوروبا.

ووفق التقرير، تعرض شركة برتلسمان الألمانية Bertelsmann SE للإعلام حصتها البالغة 48% في الشركة المالكة للقناة الفرنسية M6 للبيع، في الوقت الذي تتطلع فيه الشركة الألمانية نحو الاندماج مع منافستها "المحطة الفرنسية1" Television Francaise 1 SA - ليتحول المشهد الإعلامي المرئي والسمعي في فرنسا بصورة هي الأكثر دراماتيكية منذ عقود، والذي من المرجح أن يجتذب تدقيقاً شديداً من هيئات الرقابة الإعلامية والمنافسة في البلاد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة برتلسمان، توماس رابي، خلال عرض نتائج أعمال الشركة: "الاندماج مع المحطة الفرنسية1 يأتي في إطار استراتيجيتنا المتمثلة في مساعينا نحو تكوين تكتل في السوق".

وقد يكون ما عرضه رابي رئيس شركة برتلسمان اختبارا لما إذا كانت القواعد التي تقوم على تعددية الوسائل الإعلامية وتمنع أي طرف من الهيمنة على سوق الإعلانات مناسبة في الوقت الحالي في ظل زخم البث الرقمي.

حيث يرى معارضو قواعد ملكية وسائل الإعلام الحالية أنها صممت في وقت كانت فيه أجهزة البث الأرضي القديمة تمثل الطريقة الإعلامية المرئية الوحيدة المتاحة في ذلك الوقت وعليهم الاعتراف بفشل تلك القواعد في المنافسة الجديدة التي جلبتها إعلانات الفيديو الرقمية والخدمات حسب الطلب مثل "نتفلكس" و"ديزني" و"أمازون" و"برايم فيديو".

وتوصي الجهة المنظمة لوسائل الإعلام الوطنية الفرنسية الآن بإعادة صياغة قواعد ملكية وسائل الإعلام. وأشار الاقتراح، الذي أرسل إلى الحكومة في 22 مارس ونشر على الموقع الإلكتروني للمجلس الأعلى للإعلام في فرنسا CSA يوم الثلاثاء، إلى أن النظام الحالي "عفا عليه الزمن" لفشله في تعزيز التنوع الثقافي مع إضراره بصناعة الإعلام بدلاً من دعمها.

ورفضت متحدثة باسم المجلس الأعلى للإعلام التعليق على اقتراح المجلس، لكنها قالت إن المجلس يعمل عن كثب مع الجهات التنظيمية الأخرى بما في ذلك هيئة المنافسة الفرنسية، وما يهمنا في النهاية هو الارتقاء بقدرات الشبكات التلفزيونية.

ويعد توقيت تقديم مجلس الإعلام الفرنسي لمشروع القانون نموذجياً، حيث من المقرر أن تقدم حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون مشروع قانون الأسبوع المقبل لإصلاح قواعد تنظيم وسائل الإعلام لمراعاة ما يشهده البث من تغيرات ثورية. ومن المتوقع أن يبدأ البرلمان مناقشة مشروع القانون في مايو.

ويظهر موقف مجلس الإعلام أن جهة تنظيمية واحدة على الأقل تقر بأن المشهد يتغير وأن وسائل الإعلام الفرنسية تقاتل من أجل البقاء في مواجهة أمازون ونتفلكس، على حسب قول شخص مقرب من محادثات الاندماج الخاصة بـ M6-TF1.

وزير الإسكان: تنفيذ أبراج العلمين على أعلى مستوى لتكون "علامة مميزة"