رئيس التحرير
محمود المملوك

"الضويني": مصر تتطلع لإنشاء جيل جديد أكثر قدرة على اتخاذ القرار وتحديد المصير (صورة)

وكيل مشيخة الأزهر
وكيل مشيخة الأزهر ورئيس جامعة الفيوم يتبادلان الدروع

قال الدكتور محمد الضويني، وكيل مشيخة الأزهر، خلال زيارته لجامعة الفيوم، اليوم، إن معالجة قضايا الأسرة يحتاج لمزيد من العمل الجاد وتضافر الجهود، موضحًا أن دور الأسرة يتركز في التربية السليمة وغرس القيم النبيلة في نفوس وعقول الأبناء.

وشدد فضيلته على ضرورة أن يكون الآباء أكثر متابعة ونصحًا لأبنائهم في ظل التحديات الكبيرة التي طرأت على المجتمعات الراهنة، مشيًرا أن الأزهر الشريف بوصفه مؤسسة دينية مجتمعية يحاول جاهدا الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية وصيانة هويتها العربية الإسلامية ومواجهة الظواهر السلبية المختلفة.

برامج ومبادرات

كما أوضح الضويني، أن الأزهر الشريف قام بإطلاق العديد من البرامج والمبادرات المجتمعية كمبادرة "لم الشمل" لعلاج ظاهر الطلاق وإزالة أسبابه، وأيضا حملة "أسرة مستقرة تساوي مجتمع آمن"، وكذلك مبادرة "بالمعروف"، لتأهيل المنفصلين بعد الزواج.

وأشار فضيلته، أن مصر تتطلع لإنشاء جيل جديد أكثر وعيًا وتماسكًا وقدرة على اتخاذ القرار وتحديد المصير، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات الجديدة التي تتسارع وتعصف بالعالم كله، لافتا إلى ضرورة اهتمام الإعلام بمثل هذه القضايا للحفاظ على الأسرة المصرية بوصفها النواة الأساسية للمجتمع.

من جانبه قال الدكتور أحمد جابر شديد، إن توعية وتثقيف طلاب جامعة الفيوم، هو الهدف الرئيسي من إقامة مثل هذه البرامج والمبادرات التوعوية المهمة، وأوضح أن وجود علماء الأزهر الشريف على أرض الفيوم يمثل خصوصية كبيرة لدى أبناء الفيوم كوننا نقدر الأزهر ونوقر علمائه.

بناء الأسرة المصرية

وأوضح شديد، أن البرنامج يتضمن العديد من المحاور منها أسس بناء الأسرة المصرية، ومواجهة الظواهر السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي،  مشيرا أنه تم التنسيق في عملية حضور الطلاب لمحاضرات البرنامج على مدار الثلاثة أيام المقبلة بحيث يتم تغطية أكبر عدد من الطلاب وتحقيق الاستفادة القصوى من هذا البرنامج المميز، وأيضا سيتم تنظيم معرض على مدار أسبوعين يقدم فيها مجمع البحوث الإسلامية أبرز وأهم المؤلفات التي تساعد الطلاب على تنمية الفكر الصحيح والوعي السليم.

فيما قال الدكتور نظير عياد، إن اللقاء يمثل حلقة في سلسلة لقاءات رصدها الأزهر الشريف لتنمية وتوعية المجتمع، حيث تم تنظيم هذا اللقاء في جامعات ومحافظات أخرى، ويأتي  اختيار الجامعة كمقر لعقد اللقاء كونها تضم العدد الأكبر من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج وتكوين أسرة حتى نتمكن من تصحيح أفكارهم وتقويمها.

وأوضح فضيلته، أن اللقاء جاء متوافقا مع مشكلات الواقع الراهنة وانطلاقا من تعاليم الدين الإسلامي الذي يحث على نشر الوعي والمحبة والسلام بين أبناء الأسرة والمجتمع الواحد، مشيرا أن طبيعة العلاقة بين أفراد الأسرة لابد وأن تقوم وفقا لأسس سليمة وراسخة مستندة على التعاون والتكامل والتكافل بين الزوجين.

كما أعلن فضيلته أن مجمع البحوث الإسلامية مستعد للتعاون الدائم مع جامعة الفيوم في مختلف القضايا ذات الشأن بموضوع الندوة مستقبلا، كما سيقدم المجمع نسخ كاملة من مطبوعات مركز البحوث الإسلامية كهدية لمكتبات جامعة الفيوم.

سُبل دعم

فيما قال الدكتور محمد عماد، نائب محافظ القيوم،  إن تنظيم هذا اللقاء يأتي على قدر عال من الأهمية حيث يتناول محاور تلمس استقرار الأسرة المصرية ومن ثم المجتمع بشكل مباشر، موضحا أنه يأتي متوافقا مع رؤية الدولة المصرية في النهوض بالمجتمع وتحقيق سبل الدعم للمواطنين خاصة في المحافظات الإقليمية والقرى والنجوع.

حياة كريمة

كما تطرق للحديث عن المشروعات التنموية التي تقوم بها المحافظة مثل مشروع "حياة كريمة"، وتمكين الأسر اقتصاديا وغير ذلك من المشروعات الخدمية، موضحا أن محافظة الفيوم تعتز بالشراكة الدائمة مع جامعة الفيوم وتسعى للاهتمام أكثر بالجوانب الثقافية وإنشاء فروع جديدة لقصور الثقافة لرفع درجات الوعي لدي المواطنين.

وشدد الدكتور خالد عطا الله على ضرورة مواجهة كافة الظواهر السلبية التي ضربت المجتمع بكل حزم والعمل على تشكيل عقول الطلاب والنشء على أسس وقيم سليمة يسودها الاحترام بين الجميع، موجها الطلاب بضرورة الحرص على حضور الطلاب لمحاضرات البرنامج لتحقيق الهدف المنشود منه.

واستمع فضيلة وكيل الأزهر وفضيلة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لتساؤولات الحاضرين وقاما بالرد عليها.

جاء ذلك خلال افتتاح الدكتور أحمد جابر شديد، رئيس جامعة الفيوم، برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية بالجامعة، والذي تنظمه بالتعاون مع الأزهر الشريف بغرض نشر الوعي، والتوعية الأسرية والمجتمعية والمساهمة في حل مشكلات المجتمع وزيادة تماسكه، بحضور الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل مشيخة الأزهر، والدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور أسامة الحديدي، المدير التنفيذي لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والدكتور محمد عماد، نائب محافظ الفيوم، والدكتور خالد عطا الله، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب.

وفي نهاية الافتتاح تم تبادل الدروع حيث أهدى  الدكتور أحمد جابر شديد، رئيس جامعة الفيوم، درع الجامعة إلى الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والذي أهدى بدوره درع الأزهر الشريف إلى رئيس الجامعة، ونائب محافظ الفيوم.