رئيس التحرير
محمود المملوك

مؤتمر لتوثيق التراث بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل ببورسعيد 

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

أطلق مركز النيل إعلام ببورسعيد بالتعاون مع بيت ثقافة النصر، مؤتمر توثيق التراث بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل بعنوان "بورسعيد.. المدينة الاستثناء.. نحو رؤية متكاملة لتوثيق تراث بورسعيد"، وذلك برعاية فرع ثقافة بورسعيد.

وناقش المؤتمر عدة محاور رئيسية تناولها المؤرخين والباحثين بالتفصيل، بدأت بمحور التراث الغير مادي (السمسمية نموذجا) وتناول هذا المحور الشاعر والمؤرخ الكبير محمد عبدالقادر الذي تناول نشأة آلة السمسمية من آلة الطنبورة الفرعونية، وان هذه الاغاني كانت مرتبطة ببدء حفر قناة السويس، وان هذا النوع من الأغاني لا يحتاج إلى نجم يتصدر المشهد بل هو غناء جماعي بشكل أساسي وتعمل على خلق التفاف جماهيري حولها لذا اطلق عليها" الضمة" . 

وناقش المؤتمر كذلك محور حول الألعاب الشعبية ببورسعيد، وتناولها الباحث عبده العباسي، وشرح كيف ان الألعاب كانت مستوحاة من المقاومة الشعبية، وظهر ذلك فى قصة البطل نبيل منصور و غيرها من الألعاب التى طالما ارتبطت بأحداث هذه المرحلة من تاريخ وكفاح شعب بورسعيد، مشيرا إلى أن معظم الألعاب على مستوى العالم أصلها مصرية .

المحور الثالث تناول ببلوجرافيا أدباء بورسعيد وتناوله الدكتور أحمد عزت استاذ الادب بكلية الآداب جامعة بورسعيد ، وعرض أهم الايام التي اعتمدها اليونيسكو للاحتفال بالتراث، مثل 27 فبراير هو يوم التراث الثقافي العربي، و18 أبريل هو يوم التراث العالم، و23 أبريل هو اليوم العالمي للكتاب (لان التراث حفظ في كتاب)، ويوم 5 مايو يوم التراث الأفريقي، وأكد ضرورة توثيق التراث خاصة أن محافظة بورسعيد تزخر بالعديد من الأدباء العظماء.

وتناول المحور الرابع تاريخ المسرح في بورسعيد، وتناوله الفنان عبدالسلام الالفى، حركة المسرح بعد انتهاء حفر القناه وتشكلت مدينة بورسعيد بكل الأطياف والجنسيات، وأفاد ان اول فرقه مسرحيه كانت فرقة(الخريجين) عام 1939 واستطرد لتكون الفرقة الإقليمية وفرقة مسرح الطليعة.

فيما تناول المحور الخامس، صناعة آلة السمسمية وتناوله الفنان محمد غالي وان لديه ورشه لتصنيع السمسمية، حتي يجد الجيل الجديد الاله ليتعلم بها السمسمية، ثم المحور السادس عن تاريخ متحف بورسعيد القومي وتناولت الدكتورة مني صبح تاريخ إنشاء المتحف ووضحت الخدمات الثقافية والترفيهية التي كان يقدمها متحف بورسعيد، وتأمل ان يكون في بورسعيد متحف قومي اسوة بباقي المحافظات لما يقدمه من توثيق وتثقيف وترفيه لفئات المجتمع.

وتضمن المحور السابع تاريخ بورسعيد الحديث، وتناوله المهندس محمد بيوض بفيلم تسجيلي وثائقي عن مراحل حفر القناه، ونشأة مدينة بورسعيد، وتأثير الحرب علي الشعب البوسعيدي، واستعرض حفر افتتاح قناة السويس وتأريخ هذه الاماكن فى محافظة بورسعيد ونشأة حديقة فريال ، وكان المحور الثامن عن التراث المعماري في الأبنية وتناوله الدكتور احمد رجب مفتش آثار بوزارة السياحة والاثار، وأفاد بأن مدينة بورسعيد تتميز ان لها وجهان فى العمارة، الوجه الأوروبي والوجه المصري، وأوصي بتفعيل القوانين بعدم هدم المباني التراثية، وانشاء نقابه لمصنعي بعض الحرف مثل السمسمية، كما أقترح أن يقوم طلبة الكليات المعمارية بعمل ماكينات للاماكن الأثرية.

المحور التاسع تحدث عن تاريخ الصحافة في بورسعيد وتناوله بالشرح الأديب والصحفي محمد خضير، وأشار الى أن اول اصدار صحفي في بورسعيد كان في 25 يونيو 1856، بمناسبة بدء حفر القناه، وان الشيخ محمود حلبه ابو الصحافة في بورسعيد وصحيفته (المؤدب) في 1917 وكانت اسبوعيه، وأول إصدار لمجلة بورسعيد كان في يوليو 1947، وفي 1954 أصدر صاحب المجلة ورئيس تحريرها مصطفي محمد ابو سمره مجله تحمل عنوان (اخبار بورسعيد )، وفي 1961 أصدر الاتحاد القومي ببورسعيد بالتعاون مع مجلس محافظة بورسعيد جريدة نصف شهريه باسم (جريدة بورسعيد)، ومع افتتاح قصر ثقافة بورسعيد والاحتفال بالعيد القومي في 23 ديسمبر 1964 تم إصدار جريدة بورسعيد الثقافية تحت إشراف الدكتور عبدالعظيم محمود القرعلى ورئيس تحريرها حلمي الساعى، وفي مارس 1971 أصدر الاتحاد الاشتراكي العربى جريدة (صوت بورسعيد)، المحور العاشر والأخير تناولته الدكتورة ولاء عبدالسلام مدير الشئون المالية والإدارية بمتحف بورسعيد ، عن الصحة و السلامة وأمن المنشآت الأثرية، وأوضحت أهم الاجراءات الاحترازية التي تتخذ فى المتاحف و الاماكن الأثرية لعودة الانشطة بعد جائحة كورونا. 

واختتم المؤتمر بعدد من التوصيات لأهمية توعية النشء بالتراث ليكون ملهم لهم للمستقبل، والتأكيد على أهمية توثيق التراث بجميع فروعه لحفظ تاريخ بورسعيد الادبى، وتم توزيع شهادات تقدير لكل من ساهم وشارك في المؤتمر .

عاجل