رئيس التحرير
محمود المملوك

"هيئات رقابية وتغيير الثقافة المجتمعية".. برلمانيون يطرحون حلولًا لمشكلة الغارمات

الغارمات
الغارمات

عقدت جمعية رعاية أطفال السجينات المائدة المستديرة في إطار "التحالف الوطني لحماية المرأة بالقانون"، في مكتبة القاهرة بالزمالك، أمس الأحد؛ لمناقشة الحلول القانونية والإقتصادية والاجتماعية لقضية الغارمات في مصر.

وكانت الكاتبة نوال مصطفى، مؤسس ورئيس الجمعية، قد أطلقت التحالف في الفترة الماضية لمناقشة و وضع أطر وحلول جذرية للعديد من القضايا التي تمس واقع المرأة المصرية وعلى رأسها "الغارمات".
وشملت المائدة عرض للحل القانوني وسبل إيجاد حل تشريعى ينهى كابوس الغارمات أعده الدكتور عبد الله المغازي، استاذ القانون الدستوري، وبحث اقتصادي شامل للقضية وجوانبها من إعداد الدكتور إبراهيم عبدالله، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية.  

وحضر اللقاء كل من النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، والنائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل و رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، وكذلك النائبة إيفيلين زخاري، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، النائبة إيناس عبد الحليم، النائبة أميرة العادلي، النائب حسام المندوه، النائب أحمد بهاء، النائبة سولاف درويش، النائبة جيهان البيومي.

طالب النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، بضرورة تطبيق العقوبات البديلة للغارمين والغارمات، المفعلة في العديد من دول العالم، وفي حالة تكرار الفعل أكثر من مرة من قبل الغارمين والغارمات، يتم اللجوء لتطبيق عقوبة الحبس، كما أوصى المجتمع المدني والإعلام بالعمل على الجانب التثقيفي التوعي للمرأة المهمشة في الريف المصري.

ووضحت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب، أن مشكلة الغارمات ليست بجديدة، وتخرج من رحم العادات والتقاليد المجتمعية الخاطئة المتعلقة بالإنفاق الباهظ على تجهيز العرائس ونفقات الزواج؛ لذا يجب وضع حلول جذرية لتلك القضية ومنها خروج الدين المدني من وصل الأمانة والمستخدم في كثير من قضايا الغارمات، وفي نفس الوقت يجب علينا توفير فرص أخرى لتلبية الاحتياجات عن طريق جهات رقابية لا تصل إلى الحبس عند التعثر، كما أن القانون الجديد يجب أن يغلق الباب على التجار من التعامل بوصولات الأمانة.

كما أوصت النائبة البرلمانية، بتدشين وتفعيل المبادرات المجتمعية بالريف المصري والمناطق المهمشة للتوعية بمخاطر هذه القضية، وطرح بدائل كتوفير فرص عمل لمنع الاقتراض واللجوء للديون التي تؤدي للسجن في نهاية المطاف.

وبدوره بين النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب أن قضية الغارمات تتعلق بطرفين المقترض والمانح؛ لذلك يجب العمل على طرفي العلاقة من خلال التشريعات والقوانين، وحماية الغارمين والغارمات من جشع التجار والمانحين الذين يتغلون حاجة هؤلاء السيدات، كما أوصى أجهزة الدولة والإعلام والأعمال الدرامية  التركيز على تناول قضية الغارمات، وتدشين الحملات التوعوية لتثقيف هؤلاء السيدات، إلى جانب تعليمهن مختلف الحرف اليدوية حتى يصبح لهن مدخل دخل ثابت ويحميهنمن فخ الديون.

من جانبه، أوصى النائب أحمد بهاء شلبي، عضو مجلس النواب، بتدشين هيئات رقابية على التجار، لحماية الغارمين والغارمات، ومشاركة المسئولين بهيئة الرقابة المالية؛ لوجود حلول فعالة لتلك القضية، كما نادى بالنظر لفكرة الشمول المالي وتطبيقها، والذي يعني دمج الفئات المهمّشة ماليًا أو من ذوي الدخل المالي المنخفض، الذي لا يسمح لها بالانخراط في عمليات النظام المصرفي، بالتعامل مع الجهاز المصرفي من خلال منظومة العمل الرقمية باستخدام المحمول، بمعنى إتمام جميع التعاملات المالية بطريقة إلكترونية.

جدير بالذكر أنه ووفقًا لأحدث بيانات المؤشر العالمي للشمول المالي، فإن نسبة النساء اللاتي لا يملكن حسابًا بنكيًا تصل إلى 56٪ من 1.7 مليار شخص على المستوى العالمي، وتظهر البيانات عن نسبة امتلاك الحسابات المصرفية فجوة بين الجنسين بنسبة 9٪ لصالح الرجال في جميع الاقتصادات النامية.

وطالبت الدكتورة جيهان البيومي عضو مجلس النواب، بتغيير الثقافة المجتمعية كخطورة أولى، وخاصة رفع وعي الشباب المقبلين على الزواج  لتقليل النفقات، وتحويل طاقة هؤلاء الشباب إلى طاقة إيجابية وفعالة والمشاركة في تحمل الأعباء الأسرية.

فيما اقترح النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل و رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، بتدشين بنك للزواج على غرار بنك الطعام، ويكون تحت مظلة الدولة، للحدمن ظاهرة اللجوء للديون بسبب التجهيزات الخاصة بالزواج؛ مؤكدًا أنه مطبق في العديد من الدول.

طالبت منال ماهر الجميل، النائبة البرلمانية السابقة، بوجود دراسة مجتمعية حقيقة حول قضية الغارمات، إلى جانب تدريب المسئولين على المنهجية السليمة فيما يتعلق ببرامج الإقراض ومتابعاتها، وتنفيذ العديد من البرامج التي تحمي المرأة، كما يجب التأكد من اتباع كافة الإجراءات اللازمة لتنفيذ المشروعات على أرض الواقع.

بينما أوصت النائبة إيفلين بطرس زخاري، عضو مجلس النواب، بتفعيل الدور الدرامي لحل قضية الغارمات، وذلك بعرض العديد من الأعمال الفنية التي تستهدف الأسر المتوسطة، والعمل على توعية تلك الأسر بعدم المغالاة في تكلفة أمور الزواج من قبيل "المهر- الشبكة- الأجهزة- المفروشات".

اقترحت النائبة سولاوف درويش، عضو مجلس النواب، عن دائرة قطاع القاهرة وجنوب ووسط الدلتا، بوجود مادة بالقانون تلزم الجمعيات ورجال الأعمال بالدراسة الفعلية للحالات قبل منحهن القروض والتعرف على متطلبات واحتياجات السوق قبل تدشين المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، ومتاعبة تلك المشروعات والسيدات عقب تدشينها؛ لحمايتهن من التعثر.

عاجل