رئيس التحرير
محمود المملوك

هيكل: ضرورة التكامل بين الإعلام التقليدي والرقمي لضمان التأثير في مرحلة ما بعد الجائحة

وزير الدولة للإعلام
وزير الدولة للإعلام

شارك أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، فى ندوة افتراضية بعنوان "استشراف توجهات الإعلام العربي في العصر الرقمي"، بالتنسيق مع كل من الجامعة العربية والشبكة العربية، للتواصل والعلاقات العامة ومدينة عجمان الإعلامية الحرة.

قال "هيكل": "لكي نحدد سبُل التكامل بين الإعلام الرقمي والإعلام التقليدي بعد ما شهدناه من تغيرات كثيرة، وغير متوقَّعة فرضتها جائحة كورونا؛ يجب أن نستعرض أولًا تأثيرها على الصحافة والإعلام، حتى نستطيع أن نواكب متطلبات المتلقي في مرحلة ما بعد الجائحة".

وأوضح وزير الدولة للإعلام أن الحاجة إلى المعلومات تزيد فى ظل الأزمات، فعلى مدار العام الماضى خلال الجائحة، ورغم تراجع الإقبال على شراء الجرائد المطبوعة بسبب الحجر الصحي، كان حجم العمل الصحفى والإعلامى يزيد بسبب إقبال الجمهور على متابعة آخر تطورات الأزمة.


وفى هذا السياق، أكد "هيكل" أنه لا يمكن الاستغناء عن مهنة الصحافة والإعلام، ففى أى أزمة “صحية أو سياسية أو اقتصادية”، يتوجه الجميع إلى وسائل الإعلام للبحث عن المعلومة.

 

وسلط "هيكل" الضوء على "إعلام الأزمات" وأهمية عامل التفاعل البشرى فيه، موضحًا أن الذكاء الاصطناعى لم يستطع أن يحل محل الصحافة والإعلام حتى الآن.

 

وشدد "هيكل" على أن تطور الأدوات المتاحة لنقل المعلومة يحتِّم علينا تطوير منظوماتنا وكوادرنا الإعلامية. 

 

وأضاف أن "هناك تحديات عديدة على المستوى الصحفى والإعلامى، لعل أبرزها الاندثار التدريجى لما كان يُعرف بالصحفى المتخصص فى الشؤون التى كانت محورية قبل الجائحة، وزيادة الإقبال على الصحفيين المتخصصين فى شؤون الصحة والبيئة على سبيل المثال".

وتابع "هيكل": "بات واجبًا أن تكون لدى الصحفى مهارات أكبر ليستطيع أن يعمل بفاعلية من أى مكان على المنصات الجديدة، ومن خلال الأدوات الحديثة".
وناقش "هيكل" مع الحضور كيفية مواجهة انتشار الأخبار الكاذبة على المنصات الجديدة؟ وكيفية مساءلة من ينشر خبرًا دون تحرى الدقة، مع عدم المساس بحريته فى التعبير.

واستطرد هيكل: "المراحل التي تمر بها عملية إصدار الصحف التقليدية تتضمن مراحل متعددة من المراجعة والتحرير والتدقيق قبل أن تُنشر، بل والمسؤولية القانونية التى يتحملها الصحفيون والإعلاميون والمؤسسات تجعل المجتمع فى موقع أفضل بكثير مقارنة بما يتم في الاعتماد على الوسائل الرقمية التى تتيح نشر أى معلومة دون تحرّى دقتها".

ولفت "هيكل" إلى ضرورة دعم رواد مواقع التواصل ومستخدمى الأدوات الحديثة بمزيد من مناهج التربية الإعلامية التى تمكنهم من الوصول إلى المعلومة أو الخدمة الرقمية بشكل آمن ودقيق والتمييز بين المعلومة الدقيقة والمضللة.