رئيس التحرير
محمود المملوك

"وحوش البحرية".. غواصو قناة السويس يروون تفاصيل المناورات الـ6 لتعويم السفينة الجانحة

القاهرة 24

"في البحر وحوش.. وما بنخافوش.. ومن كتر غربتنا صاحبنا القروش".. هذا هو المبدأ الذي يسري بين أفراد قسم الإنقاذ البحري بهيئة قناة السويس، بالمحافظات الثلاث الإسماعيلية السويس بورسعيد.


مهام انتحارية شاقة، يواجهون خلالها المجهول تحت الماء، يستلزم التعامل معه بالدقة والصبر والصلابة، لإنجاز المهام بدون خسائر، حاملين أرواحهم على أكفهم.


نبدأ المهمة بالنطق بالشهادة، بعد ارتداء طاقم الغطس وحمل أنبوبة الأكسجين، ثم نتجه إلى العملية محل البلاغ، هكذا بدأ حسن عبد الرحيم (ريس بجري) حديثه، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه الغواصين ورجال هيئة قناة السويس، مؤكدًا أن الجميع على قلب رجل واحد هو وزملائه، وهدف واحد وهو سلامة وأمان المجري الملاحي لقناة السويس.

ويضيف: “6 مناورات منتظمة في ظروف مناخية معاتية من شدة الرياح والتيار، بالإضافة إلى العمل فى تربة صخرية أسفل السفينة البنمية، التى كانت جانحة، نفذتها هيئة قناة السويس، لاستئناف الملاحة من جديد، بمشاركة ما يقارب 30 غطاسًا ببوروفيق بهيئة قناة السويس بمحافظة السويس، تم الدفع بهم، بعد تلقيهم إشارة بالتحرك الفوري للترقيم 151 المجرى الملاحي، لتنفيذ محاولة قطر السفينة الجانحة”.

يتابع: “بدأت المهمة بعمل مجفات أسفل السفينة الجانحة، للكشف عن نوع التربة قبل بداية أعمال التكريك، وتبين فيما بعد أنها صخرية وهي أصعب أنواع التربة في التعامل”، مشيرًا إلى “أن التجهيزات التي كانت تسبق المناورة الواحدة كانت تستغرق ساعة من تجهيز الأفراد والمعدات”.

ويتابع حسن عبد الرحيم: “بحبل اتصال، يتم الدفع بالغطاس، وانتشاله مرة أخرى من خلال فريق فوق الماء، يقوم بالتواصل معه، لإعطاء التعليمات، ويكون على أتم الاستعداد لإنقاذه في حالة تعرضه للغرق أو فقد التواصل معه”.

ويتابع: “يبدأ الغطاس مهمته بإطلاق إشارة الجاهزية بعد الانتهاء من ارتداء ملابس الإنقاذ، ثم التسمية باسم الله ، وأخيرا النطق بالشهادة، ثم الغطس تحت الماء لاستكشاف الأمر”.

يقول مهندس رمضان حجازي، قسم الإنقاذ بالسويس، “إن قسم الإنقاذ البحرى ، هو واحد من 3 أقسام موزعة على محافظات القناة، منوط بها صيانة السفن داخل المجرى الملاحي”، مؤكدا أن أكثر التحديات التي تواجه الغطاسين هي ضعف الرؤية تحت المياه وصعوبة الغطس على مسافات طويلة.

ويوضح مهندس هاني الحداد، بقسم الإنقاذ البحري بالسويس، إن كل قسم بمدن القناة يتكون من 30 فردًا تقريبًا، بين مهندسين وفنيين وغطاسين.

ويشير إلى المهام الواقعة على عاتق منقذي هيئة قناة السويس، وهي إصلاح السفن وإجراء عمليات الكهرباء والميكانيكا وانتشال الأجسام الغارقة داخل المجرى الملاحى، وذلك عن طريق مجموعة من الغطاسين تحت المياه، يقومون بعمليات الغطس والقيام بالعديد من المهام، من بينها أعطال السفن تحت المياه والتلوث الملاحي للمياه الناتج عن الانسكاب البترولي، والعمل على إنقاذ السفن فى حالة الحوادث والاصطدام، وانتشال العوائق للسفن أياً كان نوعها.

المنقذ غريب فراج، يقول إن من مهام القسم، عمل الصيانة الدورية للوحدات البحرية داخل قناة السويس واللحام تحت الماء وانتشال الأجزاء الغارقة وغيرها من الأعمال الخاصة بصيانة السفن تحت الماء، مضيفًا أن الرؤية والوقت ومعدلات الأمان أكثر المخاطر التى تواجه فرق الإنقاذ البحري.