رئيس التحرير
محمود المملوك

نجل مُسن سوهاج بعد موته حاملًا المصحف داخل العزل: "كان يدعو الله بحسن الخاتمة وقال نتقابل في الجنة"

القاهرة 24

كشف الدكتور رشوان عبد الله رشون، نجل عبد اللاه أحمد رشوان الذي توفي والمصحف بين يديه بمستشفى العزل بمحافظة البحيرة بعد إصابته بفيروس كورونا، عن آخر الوصايا المكتوبة بخط والده، والذي قال فيها “أوصي أن تقسم التركة وفق شرع الله عز وجل، وكما أوصي بثلث التركة يخرج كصدقة جارية على روحي”.

وأضاف نجل الشهيد خلال تصريح خاص لـ"القاهرة 24": “آخر ما قال لنا والدي عليه رحمة الله بمستشفى العزل، أنا عايز أخرج من هنا علشان أكمل مسيرتي معاكم، ولو مخرجتش نتقابل في الجنة إن شاء الله، والدي رحمة الله عليه من نسل الشيخ الجليل أحمد رشوان أبو قاسم، أحد كبار علماء قرية الصلعا التابعة لمركز سوهاج، وهو معلم أجيال، والعائلة تسمي ببيت العلم، أصيب الوالد بفيروس كورونا منذ فترة وشفي منها، وكان يعالج من مضاعفتها فقط”.

وأوضح نجل الشهيد “رغم منع الأطباء له من بذل أي جهد، إلا أنه لايستطيع مفارقة القرآن الكريم ومصحفه، وكان يكرر قراءة سورة الكهف والرحمن وسورة البقرة”.

وتابع “كان والدي دائمًا يطلب من التمريض قراءة القرآن الذي كان رفيقه الأول والأوحد، لا يتوقف عن ترديد آيات كتاب الله، أو التسبيح والاستغفار، وعلى لسانه جملة اللهم ارزقني حسن الخاتمة، إلى أن توفاه الله وهو يردد آياته وبجانبه المصحف الشريف”.

وكانت آخر آيات قرأها من سورة البقرة:” الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ”.

وأشار إلى أن والدي لم  يترك فرضًا أثناء إقامته بمستشفى العزل وكان يُلح علىّ وعلى الممرضين أن يساعدوه على الوضوء والصلاة، وكان يُرتل آيات القرآن وهو مستقيظًا رغم تواجده على جهاز التنفس الصناعي، ووصل به الأمر ترديدها وهو نائم، وتمنى الشهادة بشدة وطلبها من الله تعالى قائلًا: “يارب أنا مش هقدر أحارب عشان أموت شهيد، بس أنا عاوز أموت شهيد”.

عاجل