رئيس التحرير
محمود المملوك

بعد فشل الفرصة الأخيرة.. خيارات مصر والسودان في مفاوضات سد النهضة

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي

يتسأل الكثير بشان الخيارات المتاحة أمام كل من مصر والسودان بشأن أزمة مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، بعدما انتهت جولة المفاوضات الاخيرة بالعاصمة الكنغولية كينشاسا دون التوصل لاتفاق بشان منهجية التفاوض على ملء وتشغيل السد بين مصر والسودان، وإثيوبيا، برعاية الكونغو باعتبارها رئيس الاتحاد الإفريقي الحالي.

خيارات مصر والسودان بشأن سد النهضة

وفي ذات السياق قال عبد الله علي مسار، رئيس حزب الأمة الوطني السوداني، إن الخيارات المتاحة أمام مصر والسودان بشأن مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، قليلة مقارنة باقتراب الملء الثاني للسد، والمقرر له في شهر يوليو المقبل، حسب ما أعلنت السلطات الإثيوبي.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"القاهرة 24"، أن مصر والسودان، لديهما خطة جاهزة لكل الخيارات المتاحة، موضحًا أن الوقت المتبقي يسمح لسلك تلك الخيارات، في ظل سعي إثيوبيا لاستهلاك وضياع الوقت.

وأوضح أن الخطوات السودانية المصرية، ستبدأ برفع نتائج مفاوضات سد النهضة الإثيوبي إلى مجلس الامن الدولي، لاتخاذ قرار أممي حول السد، وفق القوانين العالمية التي تنظم أحكام الأنهار العابرة للحدود.

واستكمل رئيس حزب الأمة الوطني السوداني، أن الخطوة الثانية من خيارات مصر والسودان في مفاوضات سد النهضة، تتمثل في رفع دعوى قضائية لدى محكمة العدل الدولية، للحصول على حكم دولي فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وأشار إلى أنه في حال عدم استجابة الحكومة الإثيوبية بشأن أزمة سد النهضة برئاسة آبي أحمد علي، للخطوات من مصر والسودان، ورفضها لكل المواقف الإقليمية والدولية، ستلجأ كل من مصر والسودان إلى استعمال القوة، خاصة بعدما أجرت القاهرة والخرطوم مناورات عسكرية في منطقة مروى السودانية.

وفي ذات السياق، أردف لـ"القاهرة 24" أن إثيوبيا ترفض الرباعية الدولية في مفاوضات السد، لأنها تعلم رفض الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، لخطوات ملء السد المقدمة من قبل أديس أبابا.

واستكمل أن الحكومة الإثيوبية، تخشى أن تقف أمريكا والاتحاد الأوروبي مع السودان ومصر، وتتمسك بالاتحاد الإفريقي لقدرتها على التأثير عليه، لأن مقره في أديس أبابا.

سد النهضة الإثيوبي 

مفاوضات سد النهضة 

وعلى الجانب السوداني، قال الدكتور ياسر عباس، وزير الموارد المائية والري السوداني، إن عدم التوصل إلى اتفاق عادل بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، سيهد الأمن والسلم الإقليمي.

وأضاف أن تأثيرات السد على السودان مباشرة وكبيرة، وأن الخرطوم ستحافظ على موقفها المتمثل في التفاوض بحسن نية والتمسك بمبادئ القانون الدولي.

وفي حديثه عن خيارات مصر والسودان في مفاوضات سد النهضة، أشار إلى أن كل الخيارات مفتوحة أمام الحكومة السودانية بما فيها اللجوء لمجلس الأمن والمجتمع الدولي لحل أزمة سد النهضة، مشيرًا إلى أن أديس أبابا اعترضت على مختلف الاقتراحات التي تقدمت بها الخرطوم والقاهرة.

واستكمل أنه  لا يوجد ارتباط بين مصر والسودان في ملف سد النهضة إلا أنهما دولتي المصب، وأن تأثيرات سد النهضة تختلف من السودان عن مصر، موضحًا أن الآثار السلبية على السودان تختلف وبالتالي المواقف في التفاصيل تختلف، وأنه لا يوجد اتفاق ثنائي مع إثيوبيا، مؤكدًا أن كل الخيارات مفتوحة أمام السودان في أزمة سد النهضة.

اقرأ المزيد| السيسي للإعلام عن أزمة سد النهضة: "طلعوا خطاب رئيس الوزراء بتاعهم وقولوه للناس"

عاجل