رئيس التحرير
محمود المملوك

نقاش برلماني بشأن بدء مرحلة جديدة للتصالح في مخالفات البناء

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

شهد اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجيني، مناقشات  موسعة حول مصير من لم يتقدموا بطلبات تصالح بمخالفات البناء، وفق المدة الزمنية التي انتهت في 31 مارس 2021، حيث أكد النائب محمد الحسيني، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن قانون التصالح في بعض مخالفات البناء الصادر برقم 17 لسنة 2019 والمعدل عام 2021، بحاجة إلى إعادة مراجعة، لتلافي المعوقات أو ما كشف عنه التطبيق على أرض الواقع، مضيفًا: "القانون محتاج تعديل وسيتم تعديله، وعندما يعدل سنتقدم بمقترح لمد مدة التصالح حتى 25 مارس 2020 وذلك لإنهاء هذا الملف".

المناقشات جاءت على هامش نظر اللجنة لعدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، ومنهم النائب محمد نجيب، بشأن عدم توصيل المرافق للعقارات والمنازل التي تقدم أصحابها للتصالح مع الوحدات المحلية، وتنتظر معاينة من اللجنة المختصة، علمًا بأنه تم سداد المبالغ والرسوم المطلوبة، وذلك بحضور محافظ الدقهلية.

وطالب الحسيني، بحصر شامل للوصلات الرسمية للمرافق، وكذا عدد التوصيلات التي تُجري "خلسة" على حد قوله،  مضيفاً: "عندما نحلل الارقام سنصل إلى حلول، ويتم فلترة الأمر ومراجعة بعض الأمور بعد التطبيق علي الأرض".

وأضاف وكيل لجنة الإدارة المحلية: "بنتعلم من تطبيق أي تشريع على الأرض، والأثر التطبيقي بنتعلم منه، الميراث صعب، ومش هننجح في كل التفاصيل من أول مرة، ولازم نتعلم".

من ناحيته أكد النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن التعامل مع ملف التصالح في مخالفات البناء ينطبق عليه مشوار الألف ميل، وهو عنصر من العناصر المكملة للتخطيط العمراني في مصر، مشيرًا إلى وجود حاجة لإعادة النظر في المادة الأولى من قانون التصالح في بعض مخالفات البناء الصادر برقم 17 لسنة 2019 والمعدل عام 2021، وذلك من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية، استنادًا على بيانات واضحة ترتكز في المقام الأول على الحالة العددية لحالات رفض التصالح والمكون العددي، الذي يضعنا أمام تساؤل "ماذا بعد الرفض؟".

وقال السجيني، إن ما تحدث عنه النائب موجود في كل المحافظات، فهناك مواطنون لديهم مخالفات بنائية بطلبات للتصالح، لكنه سيصطدم بأن لجنة البت تطبق التصالح في المخالفات التي تمت حتي 22/7/2017 ، وهنا نسأل: "هتعملي إيه يا حكومة؟"، وكذا ماذا عن التعدي على خط التنظيم والمخالف لقيود الارتفاع.

 وأضاف السجيني: "إذا لم تقم الحكومة بتطبيق القانون من خلال إزالة المخالفات، فكأنها كافأت المخالف مرتين على حساب من تقدم بالتصالح، ولو اتخذت قرار الإزالة فما هي حجم الإزالات وانعكاساتها الاجتماعية والأمنية".


كما أكد أيضا وجود إرادة للانتهاء من ملف التصالح في مخالفات البناء مضيفًا: “هذا الملف بدأه المجلس في الفصل التشريعي الأول، ومستمر في المجلس الحالي، ونفسنا طويل ولدينا إرادة ولا نحبط ومش ساكتين”.

من ناحيتها قالت النائبة ميرفت عازر، إن هناك سابقة بقرار حكومي 2007 وجد آلية لحساب المباني المخالفة على استخدام المرافق التي كانت تسرق، وذلك عن طريق الممارسة، بما يمكن الدولة من الحصول على حقها، وعليه فإنه يمكن توصيل المرافق للعشوائيات في الدقهلية مع أخذ الإقرارات الضامنة حال ثبوت المخالفة أو الإزالة، وهنا يتم إزالة التوصيله على نفقة المواطن.

وأوضح السجيني، أننا بصدد حالتين، أولهما أن هناك مواطنين متعدين على الشبكات والمرافق، والدولة لا تستفيد من هذا التعدي بأي شكل من الاستفادة، فكانت مطالبه النواب بإبرام أي شكل من التقنين المؤقت من خلاله الدولة لممارسة دورها في تحصيل قيمة، والحالة الثانية هي المطروحه في ضوء طلب الإحاطة. 

وهنا طالب السجيني، محافظ الدقهلية بأن يكون هناك آلية لتقنين مؤقت لاستنزاف ثروات المحافظة، وحفاظًا على المال العام من خلال التعدي على المرافق دون استفادة الدولة بتحصيل الأمر الذي عقب عليه المحافظ بتأكيده تشكيل لجنة من المحافظة ورؤساء الشركات تقدم الخدمات، ليكون هناك رد مقدم خلال 3 أيام.