رئيس التحرير
محمود المملوك

دراسة: كورونا يؤثر على الصحة العقلية والنفسية للمصابين بعد الشفاء

الصحة النفسية وفيروس
الصحة النفسية وفيروس كورونا

أثبتت الدراسات العلمية أن فيروس كورونا يؤدي إلى تأثيرات بالغة الخطورة على الصحة النفسية والعقلية لثلث المصابين حتى بعد الشفاء، لذا يجب توخي الحذر واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة للحفاظ على السلامة النفسية والعقلية للمجتمعات المتأثرة بالفيروس، في إثارة الذعر والمخاوف لدى الأفراد حول الفيروس يمكن أن يهدد التماسك الاجتماعي ويترك آثار نفسية سلبية على المجتمعات.

ما هي أبرز الآثار النفسية والعقلية لفيروس كورونا:

وأفادت الدراسة بأن واحدا من كل ثلاثة متعافين من الإصابة بـ فيروس كورونا عانوا من اضطرابات في الدماغ أو اضطرابات نفسية في غضون 6 أشهر.

وشملت الدراسة أكثر من 230 ألف متعاف من كورونا، معظمهم من الولايات المتحدة الأمريكية، لكن الدراسة لم تكشف عن كيفية ارتباط المرض بالآثار النفسية المترتبة عليه، مثل القلق والاكتئاب، بالإضافة إلى 12 عرضا آخرين، لكن هذين العرضين هما الأكثر شيوعا.

القلق والاكتئاب

يعرف القلق بأنه هو الشعور بالتوتر والخوف حيال الأمور التي تحدث في الحاضر أو قد تحدث بالمستقبل، ودائما ما يترتب على إصابة الفرد بالفيروس وخضوعه للحجر الصحي الشعور بالقلق على حياته ومستقبله والخوف من انتهاء حياته فجأة بالإضافه إلى قلقه على أهله وذويه، كما يؤدي خضوعه للعزل الصحي إلى إغراقه في الاكتئاب والحزن وفقد الشغف تجاه الحياة والأشياء.

الوحدة والعزلة الاجتماعية 

يعتبر التواصل مع الآخرين والتفاعلات الاجتماعية من الاحتياجات الأساسية التي يريد الإنسان إشباعها، ولكن مع إصابة الفرد بالفيروس يتولد لدى المريض الشعور بالوحدة التي تؤدي بدورها إلى القلق والتوتر وتسبب مزيدا من التباعد الاجتماعي بشكل يصعب على الفرد إعادة ترميم هذه العلاقات مرة أخرى حتى بعد انحسار الوباء، إليكم أبرز الحلول للتخلص من تلك الوحدة.

إدراك الوحدة

لابد أن يقوم مريض الكورونا بإدراك الشعور بالوحدة، بالإضافة إلى تحديد الأشخاص الذين يمكنك التواصل معهم إلكترونيا.

الأنشطة البديلة

يجب أن يستغل المريض انعزاله عن العالم في ممارسة بعض الأنشطة البديلة، كأن يقوم المريض بقراءة كتب، مشاهدة التلفاز، ممارسة الهوايات المفضلة، تنمية المهارات، ممارسة التمارين العقلية والبدنية.

التحلي بالأمل

محاولة التعلق بالأمل وتقوية الوازع الديني عن طريق قراءة القصص الملهمة وتغلب الآخرين على المصاعب.

اضطراب الوسواس القهري

اضطراب الوسواس القهري هو محصلة لعوامل وراثية بيئية، ويظهر هذا العرض عند الأشخاص الذين يتوارثون اضطراب الوسواس القهري مثل "وسواس التنظيف، والتلوث"، وهؤلاء الأشخاص من المرجح أن تتفاقم لديهم الاضطرابات والمشاكل النفسية المتمثلة في التوتر والقلق والاكتئاب جراء الإصابة بفيروس كورونا وحتى بعد تقهقر الوباء خوفا من ظهور سلالة أخرى.

اقرأ أيضا: بزيادة 5%.. الصحة العالمية: 4 ملايين إصابة بكورونا خلال الأسبوع الماضي

البطالة وفقدان مصدر دخل الإنسان

أثبتت بعض الدراسات أن هناك علاقة بين فقدان الفرد لعمله ومصدر دخله وتأثير ذلك على الحالة النفسية للمريض التي من الممكن أن تجعله يفكر بالانتحار.

إدمان الكحول والمخدرات

من الممكن أن تؤدي الوحدة والعزلة الاجتماعية لمريض الكورونا إلى إدمانه للكحول والتبغ والمخدرات التي قد تفاقم المرض لديه ويترتب عليها تأثيرات بالغة الخطورة على الصحة النفسية كالقلق والتوتر والخوف، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على الرئتين والجهاز التنفسي.