رئيس التحرير
محمود المملوك

كيف نجح الملك عبد الله الثاني في وأد فتنة الأردن؟

الملك عبد الله الثاني
الملك عبد الله الثاني

شهدت الأردن حالة من التوتر بدء من يوم الاحد الماضي بعد إلقاء الاجهزة الامنية القبض على  عدد من المسئولين منهم الشريف حسن بن زيد، وباسم إبراهيم عوض الله، وذلك عقب الحديث عن التخطيط للانقلاب على العاهل الاردني عبد الثاني، لتعلن صحيفة واشنطن بوست خبر اعتقال الأمير حمزة بن الحسين لمشاركتة في المؤامرة  وطلب منه التوقف عن تحركات ونشاطات توظف لاستهداف امن الاردن.

ماذا يجري في الأردن؟

ونفى الجيش الأردني في بيان له على لسان اللواء يوسف احمد الحنيطي اعتقال الأمير حمزة بن الحسين، وأوضح انه طالب بالتوقف عن تحركات من الممكن أن تستهدف أمن الأردن واستقراره.

وبعد دقائق  بث الامير حمزة مقطع فيديو من خلال "BBC"، طالب خلاله قيادة جيش المملكة البقاء في منزله وعدم الاتصال بأحد.

وقالت الملكة نور والدة الأمير حمزة من خلال تغريدة على حسابها عبر موقع التغريدات القصيرة تويتر "أتوجه بالدعاء من أجل أن تسود الحقيقة والعدالة لكل الضحايا الأبرياء لهذا البهتان الاثم".

كواليس تطورات الأردن 

وقال أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني أن تحركات الأمير حمزة بن الحسين، والشريف حسن بن زيد، وباسم إبراهيم عوض الله وأشخاص آخرين تستهدف أمن الوطن واستقراره خلال مؤتمر صحفي يوم الأحد الماضي.

وجاء رد الحكومة الأردنية جاء سريعًا، بعدما أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية، أن الأمير حمزة بن حسين ليس موقوفًا، ولكن طُلب منه التوقف عن "تحركات ونشاطات توظف لاستهداف أمن الأردن".

وقد أكد وزير خارجية الاردن ان التحقيقات كشفت وجود ارتباطات بين باسم عوض الله وجهات خارجية وتواصل الأمير حمزة مع شخصيات مجتمعية لتهديدها لأمن البلاد.

وأعلنت عدد من الدول العربية منها مصر والمملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات وسلطنة عمان وفلسطين ولبنان والمغرب  التضامن الكامل مع مملكة الأردن.

وأيدت الجامعة العربية من خلال بيان لها على الفيس بوك على لسان الأمين العام، أحمد أبو الغيط، ثقة وحكمة القيادة الاردنية وحرصها على استقرار البلاد واحترام الدستور والقانون.

رد الأمير حمزة بن الحسين

وقال الأمير حمزة  في تسجيل صوتي له يوم الاثنين  عبر تويتر إنه لن يلتزم بالأوامر بعد ما اتهم بزعزعة امن الأردن واستقراره.

ومساء يوم الاثنين اجتمع الأمير حمزة بن الحسن والأمراء هاشم بن الحسين، وطلال بن محمد، وغازي بن محمد، وراشد بن الحسن، اليوم الاثنين، مع الأمير حمزة في منزل الأمير الحسن، حيث وقع الأمير حمزة على رسالة تأييد للملك عبد الله الثاني ملك الأردن.

وحظر النائب العام الأردني، حسن العبداللات يوم الثلاثاء الماضي نشر أي معلومات على جميع وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بالخلافات بين الملك عبد الله وأخيه غير الشقيق الأمير حمزة بن الحسين، وفقا لوكالة "بترا" الأردنية الحكومية للأنباء.

وقال حسن العبداللات يوم الأربعاء فيما يتعلق بحظر النشر المرتبط بالأمير حمزة بن الحسين  يشتمل على كل ما يتعلق بمجريات التحقيق وسريته وسلامته وما يتعلق به من أدلة وكل ما يتصل به، حسب ما ذكر موقع "سكاي نيوز".

تعليق الملك عبد الله

وذكر الملك عبد الله، إن الأمير حمزة بن الحسين التزم أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وطمأن الشعب الأردني بأن الفتنة وئدت والبلاد في حالة أمن واستقرار، مبينا أن الأردن سيبقى محصنًا بعزيمة الأردنيين وجيشهم، وذلك خلال لقاء وجه العاهل الأردني يوم الأربعاء خلال كلمته للشعب الاردني حول التطورات الأخيرة المتعلقة بالأمير.

كما تلقى الملك عبدالله الثاني اتصالًا هاتفيًّا أمس الأربعاء، من الرئيس الأمريكي جو بايدن، وأظهر فيه تضامن الولايات المتحدة الأمريكية التام مع الأردن، وتأييدها لقرارات المملكة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.