رئيس التحرير
محمود المملوك

د. آيات الحداد تكتب: معركتنا معهم فكر وليس أمنًا فقط

من شاهد فيلم الإرهابي يجد أنه ليس مجرد فيلم بل واقع نعيشه اليوم، فهناك عبارة ذُكرت في هذا الفيلم قالها عادل امام وهو يجسد دور الإرهابي عندما خاطب وزير الداخلية بأنه كافر! فكان رده "في نظرهم الحكومة كافرة وكلنا كافرين"، كما وردت جملة آخرى قالها قيادي في جماعتهم:" أموالهم غنيمة ونسائهم جواري لنا"، فهم يجدون تحليل ورد على كل ما يريدون تحليله ويناسب رغباتهم لذا دائمًا ما يرددون جملة:"لا تجادل ولا تناقش وإلا وقعت في المحظور" لأن هؤلاء الشباب أن فكروا وجادلوا فيما يوجه إليهم من تعليمات واومر لِما فعلوها! ولأن المحظور في نظرهم ما خالف عقيدتهم وفكرهم!،كما وردت جملة آخرى موجهة للارهابي:"مين عينك مسئول"، فنسوا هؤلاء أن الله سبحانه وتعالى خاطب أشرف خلق الله سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام : "مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ"، "لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ"، فالمخرج أراد أن يوصل رسالة من خلال ذلك الفيلم والتي تم ايضاحها في نهاية الفيلم ، فالضحايا دائمًا يستقطبوهم هؤلاء الجماعة الإرهابية بإسم الدين! فالقيادات تأخذ التمويل من الخارج ويستغلون هؤلاء الشباب المنحدر معهم بأسم الدين لتنفيذ أغراضهم الدنيئة ويذهبون هم ضحية مزاعم هؤلاء الكاذبة.

ومن شاهد مسلسل الاختيار بجزئيه الأول والثاني يجد أن هؤلاء يتخذون الدين وسيلة لغاية إستقطاب عقول البعض، أي استقطاب عقول بعض الشباب باسم الدين، فيتم استخدام آيات الله لتحقيق مصالحهم ولتحليل ما حرمه الله ولتحريم ما حلله، فكما شاهدنا في مسلسل الاختيار الذي أوضح العديد من الحقائق التي كانت غائبة عن البعض وما حدث في اعتصام رابعة وخصيصًا يوم فض رابعة يُظهر مدى العدوان الذي وصلت له هذه الجماعة الإرهابية فهم عار على مصر والإسلام!، شاهدنا كيف ضحى القياديين من جماعتهم الإرهابية بمن ضلوهم بأسم الدين وانسحبوا من الاعتصام وتركوهم في مواجهة البواسل من رجال الشرطة، وشاهدنا كيف تعاملت الجهات الأمنية بمنتهى الإنسانية وضبط النفس مع هؤلاء الإرهابيين في الوقت الذي تم الاعتداء عليهم بلا رحمة من هؤلاء الإرهابيين، وقتلوهم بدم بارد! فمن المهم إظهار حقيقة هؤلاء وجرائمهم للجميع وإنتاج أعمال درامية كالاختيار لتوضيح العديد من الأمور الهامة ليعي الجميع فكر هؤلاء الإرهابي والعنيف والذين لا يعرفوا شيئًا عن الإسلام، وتعي الأجيال القادمة حقيقة هؤلاء وكذبهم، فتلعب الدراما دورًا مهمًا باعتبارها قوة ناعمة في تحصين فكر الشباب والأجيال القادمة من الأفكار المغلوطة، وحمايتهم من عدم استقطابهم من قِبل هؤلاء باسم الدين.

فالإرهاب نشأ وتولد من فكرة ادت الى ولادة عدة أفكار! وهو موجود منذ قديم الزمان!منذ قتل هابيل لقابيل!وليس بشيئًا جديدًا! و أساسه ناتج من فكرة سواء أكانت دينية أم محاربة فكر عقائدي!ام انتقام! فإذا نظرنا للأرهاب المتواجد بجميع الدول سنجد مرجعه فكرة فمنهم من يقاتل من أجل فكر عقائدي ودفاعًا عن الدين ومنهم من يقاتل نتيجة عدائه لدولة أخرى وكذلك تتعدد اسباب ودوافع الإرهاب! ثم تتحول تلك الفكرة الى عقيدة وواجب الدفاع عنها ومحاربة كل من يخالف عقيدتهم! فيتحول ذلك الإرهاب الفكري إلى نوع آخر من الإرهاب وهو الإرهاب الإلكتروني مرورًا بالإرهاب النفسي! ذلك الإرهاب الذي بات يهدد كل دول العالم! 

وفي النهاية لا يسعني إلى أن أتقدم بالتحية للقيادة السياسية المتمثلة في شخص الرئيس ولجميع الجهات الأمنية من رجال الجيش والشرطة البواسل ولجهازي أمن الدولة والمخابرات العامة المصرية رجال الظل الذين يعملوا في صمت، والذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحفاظ على أمن وآمان مصر وشعب مصر، تحيا مصر رغم أنف كل من يريدوا العداء لمصر من الجماعات الإخوانية الإرهابية ولكل من يريد زعزعة أمن وطني الحبيب الغالي مصر .