رئيس التحرير
محمود المملوك

"دفتر وقماشة حمرا".. معداوي السكة الحديد صديق القطارات ودليلها لبر الأمان (صور)

معداوي السكة الحديد
معداوي السكة الحديد بعد حادث قطار طوخ

كان العنصر المفقود في حادث قطار منيا القمح، والتي أبرزت دوره الفريد تحقيقات النيابة العامة، نرصد قصة عامل في السكة الحديد، صديق القطارات ودليلها لبر الأمان، هكذا وصفه العديد من العاملين بالسكة الحديد، لتقع على عاتقه مهام تأمين مسير وسلامة القطارات في أصعب الظروف وعقب كل حادث تبدأ مهمته الرسمية ليكون أول من يمر على القضبان الجديدة.

لم يقتصر دوره على حمل إشارة مسير القطارات والتي تحمل اللون الأحمر بل يحمل دفتر بمثابة محضر رسمي تستند إليه التحقيقات الفنية، وأيضا النيابة العامة تبدأ مهام عمله من خلال إيقاف القطار بعد إمساكه بعصا بها قطع قماشية تحمل اللون الأحمر وفى يده الأخرى دفتر التسجيل فور رؤية قائد القطار القطع القماشية من على بعد أمتار يبدأ في عملية إيقاف القطار.

معداوي السكة الحديد بعد حادث قطار طوخ 

هنا لم تنتهِ مهام عمل المعداوي وحسب، بل يصعد إلى القاطرة "الجرار" لتبدأ أصعب مهام عمله وهى متابعة حركة القطار فوق السكة الجديدة التي لم يمر فوقها إلا عمال السكة الحديد ولم تقترب منها أية قطارات ليكون بذلك أول قطار يمر من فوق قضبان من الممكن أن تنهى حياته إن لم يمر القطار بسلامة وفقا لرؤية مهندسو الصيانة.
 

الأمر لم يتوقف عن ذلك الحد بل يصل إلى الاستماع إلى أصوات عجلات القطار وهى تسير بسرعة 8 كم/ساعة محدثة عدة أصوات نتيجة الضغط، ليبدأ تمييز الأصوات التي تعنى سلامة وأمان القطار ورؤية مؤخرة القطار من خلال نافذة القاطرة.

معداوي السكة الحديد بعد حادث قطار طوخ 

وخلال متابعته الدقيقة لمرور القطار يقوم باستخراجه دفتره الورقي ليتحدث مع قائد القطار موجهًا إليه بعض الأسئلة والتي تضمن رقم القاطرة "الجرار" رقم القطار ومن ثم يوقع قائد القطار على البيانات الخاصة بمعلومات القطار بالكامل ليتجاوز المعداوي أكثر من 800 متر حتى برج سندنهور لتنتهي مهام عمله بعد استصحاب القطار بنجاح.

معداوي السكة الحديد بعد حادث قطار طوخ 

ومن هنا تكون عودته من احدى القطارات القادمة من بنها ليتوقف القطار عند برج سندنهور لإستلام أمر ورقي تحذيرى ويصعد المعداوى ليعود الى نفس نقطة الانطلاق السابقة لتبدأ رحلة جديدة بقطار آخر فورا عودته إلى مكان القماشة الحمراء.