رئيس التحرير
محمود المملوك

فاتورته 100 مليار جنيه.. كيف أثر التهرب الجمركي على القطن وصناعة المنسوجات والملابس؟

القاهرة 24

كشف محمد المرشدي، رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، أن فاتورة التهرب الجمركي وتهريب الملابس الجاهزة من الخارج تجاوزت 100 مليار جنيه سنويا. 

وقال في تصريحات لـ"القاهرة 24" إن القطاع الخاص يسعى بشكل دائم لتطوير الصناعات والمعدات والآلات، بشكل أسرع من مصانع القطاع العام نتيجة وجود مبيعات وأرباح وأيضا لمواكبة السوق.

حجم السوق 

ويقدر معدل استهلاك الملابس الجاهزة والمنسوجات والمفروشات في مصر سنويا، بنحو 300 مليار جنيه، تتضمن المنتجات المصنعة محليا والمستوردة من الخارج، ورغم ذلك يظل إنتاج قطاع صناعات الملابس والمنسوجات بحاجة لمزيد من التحديث والتطوير لتلبية حاجة السوق المحلي والتصدير.

وتابع المرشدي أن القطاع الخاص لديه ماكينات ومعدات وآلات لحلج وكبس القطن، تكفي لتلبية الإنتاج السنوي للصناعات المصرية بشكل كامل، لافتا إلى أن صناعة الملابس تمر بـ5 مراحل، كل مرحلة منها تحولت إلى صناعة بذاتها، والمرحلة الأولى هي صناعة حلج وكبس القطن، والثانية هي غزل القطن والصوف والألياف الصناعية، تليها صناعة النسيج بنوعيه "التريكو الدائرى والمستطيل"، ثم صناعة الصباغة والتلوين، ثم صناعة الملابس الجاهزة.

ولفت إلى أن حجم الصادرات في قطاع المنسوجات والملابس ثابت عند نحو 3 مليارات دولار سنويا تزداد، أو ترتفع نسبيا.

وعن أبرز العوامل المؤثرة على سوق المنسوجات، كشف المرشدي أن نسبة تهريب الملابس مرتفع للغاية بنسبة قد تصل لـ50% من حجم الملابس التي تأتي من الخارج، وهو ما يضيع علي الدولة نحو 100مليون جنيه رسوم جمركية سنوياً، لافتا إلى ضرورة تدخل الدولة لحماية الصناعة الوطنية باتخاذ إجراءات وتعديلات سريعة للوقوف ضد التهريب ومكافحته فى جميع القطاعات حتى تتغلب الدولة على جزء كبير من عجز الموازنة العامة.

وتابع المرشدي، أن مصانع الغزل والنسيج التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، كانت تعاني من إهمال منذ سنوات بعيدة وتفتقر للتطوير، وعملية التحديث التي تجري حاليا ستحفز القطاع الخاص على مزيد من الاستثمار في الغزل والنسيج.

ومن جانبه، قال علي شكري، نائب رئيس مجلس إدارة الغرف التجارية بالقاهرة سابقا، إن سوق صناعة الملابس في مصر، يعتمد بنسبة كبيرة على واردات الأقمشة والمنسوجات وأيضا المنتجات المهربة التي تضر بالصناعة المحلية بكافة مراحلها بداية من زراعة القطن وحتى المنتج النهائي للملابس.

عمليات التطوير 

ويجري حاليًا الانتهاء من تطوير ثلاثة محالج في الشرقية والبحيرة والغربية تنضم إليها ثلاثة محالج أخرى في العام المقبل.

وخلال عام 2021 الجاري سيصل إجمالي المحالج المطورة إلى 7 محالج، تكفي لحلج حجم إنتاج القطن في مصر بجودة عالية تنعكس إيجابًا على تنافسية وأسعار القطن المصري عالميًا وزيادة صادراته.

ويضيف شكري لـ"القاهرة 24"، أن هناك تدهورا في صناعة الملابس والغزل والنسيج منذ 30 عاما، موضحا أن مصر كانت تزرع 2 مليون فدان قطن طويل التيلة في وقت سابق، وبات الآن حجم المنزرع سنويا 200 -300 ألف فدان فقط يتم تصديرهم للخارج.

ولفت لاعتماد أغلب المصانع المصرية على القطن قصير التيلة، وكذلك معظم الصناعات على مستوى العالم، لافتا لضرورة دراسة زراعة القطن قصير التيلة لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير أيضا، مشيرا إلى أنه منذ نحو 9 سنوات حدثت أزمة فيضانات في الهند وباكستان أثرت على واردات الغزل والمنسوجات، وكبدت المصانع المصرية مشاكل واسعة.

وعن تأثير سوق البالة على الصناعات المحلية، أوضح أن أسواق الملابس المستعملة تخفض بالفعل من نشاط وحركة سوق الملابس، إلا أن الحالة الاجتماعية لشريحة كبيرة من المجتمع تلجأ لهذه الأسواق لشراء المنتجات باسعار تتناسب مع الدخل.