رئيس التحرير
محمود المملوك

أهالي سوهاج يطلقون "هاشتاجات" تطالب الحكومة بالإغلاق جزئيًّا.. ومواكب جنازات يومية بسبب كورونا

كورونا في مصر - أرشيفية
كورونا في مصر - أرشيفية

أطلق أهالي محافظة سوهاج على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي هاشتاجات تحمل عناوين #سوهاج_تستغيث، #الحالات_بتزيد_بشكل_مرعب، #حظر_قبل_فوات_الأوان، #سوهاج_تحتضر، لمطالبة الحكومة بتنفيذ إغلاق جزئي للمحافظة بعد تزايد حالات الإصابة وحالات الوفاة اليومية بفيروس كورونا.

يأتي ذلك منذ أن أعلنت وزارة الصحة فى بيان لها الأسبوعين الماضيين عن تصدر المحافظة للمركز الثاني بعد محافظة كفر الشيخ، فى أعداد الإصابة اليومية بالفيروس، فى حين يقول الأهالي والأطباء على صفحاتهم أن ما يحدث فى المحافظة ليس طبيعيا، وأن الإصابات متزايدة بشكل كبير على خلاف بيانات وزارة الصحة اليومية، لدرجة وصلت معها الأمور لعدم وجود أسرة رعاية، أو عناية مركزة لكثير من الحالات التى تموت فى منازلها لعدم وجود سرير، أو تموت داخل سيارات الإسعاف وعلى أعتاب المستشفيات.

ونعى أطباء محافظة سوهاج على صفحاتهم وفاة 7 من زملائهم، على إثر إصابتهم بفيروس كورونا، وكان آخرهم الدكتور أحمد بغدادي، مدير وحدة القلب بمستشفى سوهاج الجامعي، والذى نعاه أصدقائه وتوفى إثر إصابته بالفيروس، مؤكدين أن الفقيد كان مثالا فى الأخلاق الحميدة والتفاني فى عمله.

وفقدت محافظة سوهاج، في الأسبوعين الماضيين من أطباء الجيش الأبيض على إثر إصابتهم بفيروس كورونا كل من: الدكتور هاني الديب أخصائي النساء والتوليد، والدكتور شنودة جرجس أخصائي الأطفال بمستشفى البلينا المركزي فى جنوب المحافظة، والدكتور عاطف رشدي استشاري الجراحة بمستشفى طهطا العام فى شمال المحافظة، والذي توفي بمستشفى أسيوط الجامعي، والدكتور السيد عثمان أخصائي النساء والتوليد بمستشفى أخميم المركزي، والدكتورة رجوي عبد التواب صقر، والتى توفيت متأثرة بإصابتها بالفيروس عقب عودتها من رحلة حصولها علي الزمالة.

وتداولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعى الخاصة بأخبار المحافظة صورًا من داخل مستشفى الحميات بسوهاج، تشير إلى عدم وجود أماكن أو أسرة لعلاج المرضى داخل المستشفى، وتبرز الصور استغلال المستشفى للمقاعد الرخامية والخرسانية فى طرقات المستشفى بالطابق الأرضي في التعامل مع المرضى المحتاجين للأكسجين، وأظهرت الصور نوم المرضى المصابين بالفيروس على هذه المقاعد الغير مخصصة للمرضى أصلاً، ووضعهم على أنابيب أكسجين تم وضعها بجوار هذه المقاعد، وأنابيب محاليل بدون حوامل يمسكها أشخاص مرافقين للمرضى.

وسجلت محافظة سوهاج خلال ال24 ساعة الماضية، بحسب تصريحات لمصادر طبية بالمحافظة 58 حالة إصابة بفيروس كورونا، ما بين عزل منزلي ومستشفيات، كما سجلت 12 حالة وفاة جديدة بالفيروس، من بينها الحاجه سمرا الراوي المعروفة إعلاميًا ب"سيدة قطاري سوهاج" والدكتور احمد بغدادي، مدير وحدة القلب بمستشفى سوهاج الجامعي.

وقال عدد من أهالي المحافظة، ومنهم محمود عبدالرحيم، ومحمد طه، وأحمد السيد على: “الوضع صعب وشديد الخطورة فى جميع قرى ومراكز المحافظة، وأعداد المصابين فى زيادة، وكل القرى حاليًا بها مصابين وفى ناس بتموت فى البيوت علشان مفيش أماكن فى المستشفيات، ومواكب جنازات يومية فى كل القرى والمراكز لناس بتموت بالفيروس، ولا يوجد التزام من الأهالى، ولا يوجد تطبيق للإجراءات الاحترازية، والمقاهى شغالة عادى والناس بتشرب شيشة مع بعض، وسرادقات العزاء والجنازات بتتعمل عادى للمتوفين بكورونا، ومفيش تطبيق للإجراءات غير على الصلاة فى المساجد فقط، ولا فيه أي تباعد، ولا فيه أي اهتمام”.
 

ومن جانبه أعلن اللواء طارق الفقى، محافظ سوهاج، تشديده على رؤساء الوحدات المحلية للمراكز والقرى، بالتعاون مع الأمن، فى تكثيف حملات الرقابة اليومية والليلية على المقاهى، والمحلات، ووسائل المواصلات، والأماكن العامة، لمتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس "كورونا"، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المخالفين، لافتا إلى أن الحملات الليلية التى جرى تنفيذها اليوم واستمرت حتى الساعات الأولى من الصباح، أسفرت عن مصادرة 316 شيشة بالمقاهى، و103 مضبوطات متنوعة، وتحرير 61 محضر مخالفات، و43 غرامة فورية لعدم ارتداء الكمامة.

وقررت وزارة الصحة والسكان، انتداب 24 طبيبا من محافظتي القاهرة والجيزة؛ للعمل لمدة شهرين بمحافظة سوهاج ضمن فرق مواجهة فيروس كورونا المستجد.

وتعاني محافظة سوهاج، بصعيد مصر، من زيادة ملحوظة بعدد إصابات فيروس كورونا، ضمن الموجة الثالثة لانتشار الفيروس، الأمر الذي جعلها، أكثر المحافظات المصرية انتشار للفيروس.

وفي وقت سابق ذكر  الدكتور خالد مجاهد، مساعد وزيرة الصحة والسكان للإعلام والتوعية،  أنه تم إرسال لجان من وزارة الصحة والسكان بداية الأسبوع الجاري لمتابعة سير العمل بمستشفيات المحافظة على أرض الواقع وتوفير أي احتياجات، وتضم تلك اللجان فرق طبية ووقائية من قطاعي الطب العلاجي والوقائي، وفريقًا من اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا؛ للتأكد من تطبيق بروتوكولات التشخيص والعلاج للمرضى، وكذلك التأكد من تطبيق بروتوكولات مكافحة العدوى بالمستشفيات لحماية الأطقم الطبية، إضافة إلى فريق من التواصل المجتمعي لتكثيف حملات التوعية للمواطنين بالإجراءات الوقائية والاحترازية لفيروس كورونا.