رئيس التحرير
محمود المملوك

السياحة تبدأ إجراءات استقبال الوافدين الروس.. وخبراء: طفرة متوقعة في الإيرادات

السياحة الروسية
السياحة الروسية

انفراجة كبيرة يتوقعها خبراء السياحة بعد الاتفاق الذي أبرمه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الروسي فلادمير بوتين، لاستئناف الرحلات الروسية الجوية إلى مصر، ما يجدد الآمال في موسم سياحي مثمر رغم التخوفات العالمية من تبعات فيروس كورونا، حيث بدأت وزارة السياحة تنفيذ خطط إشغال الفنادق عبر وضع حد أقصى ثابت لأسعار الغرف الفندقية، ما يحجم من ضغط وحرق الأسعار الذي تمارسه الفنادق في استقطاب السياح.

وبحسب خبراء فإن عودة السياحة الروسية إلى مصر يمثل عامل مهم زيادة التدفقات النقدية الأجنبية، ومساعدة تحقيق المرحلة الثانية من الإصلاح الاقتصادي وتدبير الاحتياجات المالية لسد الالتزامات الخارجية الدورية.
 

وقال عماري عبد العظيم، رئيس شعبة السياحة و الطيران بالغرفة التجارية سابقًا ، إن قرار عودة النشاط السياحي مع الجانب الروسي يعد من القرارات الجيدة التي جاءت نتيجة  مساعي حثيثة للقيادة السياسة لإنعاش حركة السياحة في مصر.
 

وأضاف رئيس شعبة السياحة و لطيران الأسبق في تصريحات لـ"القاهرة 24، "أن قرار الجانب الروسي بعودة السياحة إلى مصر تأخر كثيرًا خاصة بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها مصر في تأمين المطارات و تهيئة المناخ الآمن للسائح الروسي.
 

وأوضح عبد العظيم أن السياحة الروسية في مصر كانت تتميز بالإقبال الكبير من جانب السائحين الروس مؤكدًا "كنا نستقبل أعداد كبيرة من السائحين تصل لـ 14 مليون سائح قبل وقوع أزمة سقوط الطائرة الروسية عام 2015".
 

وتابع: "لا يمكننا توقع أعداد السائحين خلال العام الحالي في ظل وجود جائحة كورونا العالمية التي تسببت في إغلاق الكثير من المطارات و الدول، أمام السياحة ولكن أتوقع أن يزداد الإقبال السياحي بحلول موسم الشتاء المقبل".

واستكمل رئيس شعبة الطيران السابق: "بحلول الشتاء القادم تنتهي الدول الأوروبية من تلقي لقاح فيروس كورونا ما يفتح المجال الجوي و حرية التنقل أمام السائح الأوروبي".

وثمن عبد العظيم الخطط والمساعي التي تقوم بها القيادة السياسية لدعم وتحفيز السياحة في مصر مؤكدًا على الصدى العالمي الذي حققه موكب نقل المومياوات الملكية للمتحف القومي للحضارة وما يتبعه من نتائج إيجابية على القطاع السياحي.

وعن دور وزارة السياحة، أكد عبد العظيم أن الوزارة تسعي جاهدة لرفع إشغال الفنادق من خلال عدة خطط منها وضع حد أقصى ثابت لأسعار الغرف الفندقية ما يحجم من ضغط وحرق الأسعار الذي تمارسه الفنادق في استقطاب السياح.
 

كما لفت إلى قيام الوزارة بتوجيه الفنادق الحاصلة على لقاح كورونا لوضع علامة مميزة في إشارة إلى إجراءات التأمين الصحي للسياح التي تتبعها الوزارة في ظل أزمة فيروس كورونا.
 

وفي سياق متصل رأى "إيهاب عبد العظيم" الخبير السياحي وعضو غرفة شركات السياحة أن قرار عودة السياحة الروسية سيحقق طفرة كبيرة في أعداد السياح الروس الوافدين إلى مصر متوقعًا أن يتوافد لمصر هذا العام أعداد تفوق 3 ملايين سائح.

وأضاف عضو غرفة شركات السياحة في تصريحات لـ "القاهرة 24" أن عائدات السياحة  سنويًا تقدر بـ 3 مليارات دولار متوقعًا أن تتفوق خلال العام الحالي على أرباح عام 2019 وهو العام الذي سبق أزمة فيروس كورونا.
 

ولفت عبد العظيم إلى أن هذا العام يتميز بالتعاون المباشر بين الشركات المصرية و الروسية وما يتبعه من مكاسب حقيقية للاقتصاد المصري بعكس السنوات الماضية التي عاني فيها السوق السياحي من سيطرة الشركات التركية الوسيطة على السياحة الروسية وهو ما افقدنا الكثير من العائدات.

وتوقع الخبير السياحي أن يتعافى القطاع السياحي هذا العام بنسبة كبيرة وخاصة السياحة الشاطئية التي تستقطب السائح الروسي بشكل أساسي.

وشهد القطاع السياحي تحركات كبيرة في الأيام القليلة الماضية لبحث متطلبات القطاع السياحي استعدادًا لاستقبال السياح الروس بعد إعلان رئاسة الجمهورية استئناف رحلات الطيران مع الجانب الروسي.
 

واستقبل الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، السفير چيورچي بوريسنكو سفير روسيا بالقاهرة للتأكيد على  استعداد مصر الكامل لاستقبال السياحة الروسي وهو ما تلقاه السفير الروسي بحفارة كبيرة مؤكدًا على عشق السائحين الروس لمصر وارتباطهم بها منذ الطفولة.