رئيس التحرير
محمود المملوك

أسعار الصلب ترتفع لمستويات غير مسبوقة في الصين بسبب تخفيض الإنتاج

الصلب
الصلب

حققت العقود الآجلة للصلب في الصين ارتفاعات قياسية جديدة مع إضافة مجموعة جديدة من الإجراءات الحكومية التي تهدف إلى كبح الإنتاج والانبعاثات في أكبر مُنتِج في العالم.

وأغلق حديد التسليح على ارتفاع بنسبة 1.8% إلى 5,452 يوان للطن في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، مسجلاً أفضل إغلاق على الإطلاق، وارتفع الحديد المدرفل بالحرارة بنسبة 1.7% ليغلق عند أعلى مستوى منذ بدء التداول في 2014، وفق بلومبرج.

ويخضع صانعو الصلب لرقابة أكثر صرامة بعد أن قالت حكومة الرئيس "شي جين بينج" إنها تريد تخفيض الإنتاج من مستوياته القياسية عند أكثر من مليار طن.

وفي أحدث تحرك متشدد، أمر وزير البيئة في البلاد بإجراء عمليات تفتيش لإغلاق المعامل التي تحتوي على تصريفات غير قانونية أو بيانات انبعاثات احتيالية.

أدى الاهتمام الحكومي المتجدد لإغلاق العقود الآجلة لاثنين من منتجات الصلب الرئيسية -حديد التسليح والحديد المدرفل بالحرارة- عند مستويات قياسية في شنغهاي.

ارتفعت أسعار خام الحديد هذا العام مع موجة من الطلب في الصين والعالم تركت المصانع تكافح لتلبية الطلبات.

وقالت إليزابيث جاينز، كبيرة المدراء التنفيذيين في شركة "فورتيسكو ميتال غروب"، لتوريد خام الحديد والتي تحتل المرتبة 4 في العالم: "تتمتع مصانع الصلب بأرباح قياسية مع بعض القيود على العرض"، مضيفة أن الطلب على خام الحديد المستخدم في صناعة الفولاذ "قوي للغاية".

أمرت السلطات في الصين بالفعل بإجراء عمليات تفتيش على مستوى البلاد على صناعة الصلب للتأكد من تطبيق تخفيضات الطاقة الإنتاجية التي أمرت بها على مدى السنوات الخمس الماضية.

كما دفعت الحكومة بمجموعة من القيود على الإنتاج في تانغشان التي تعد مركزاً رئيسياً للإنتاج والتي خففت على الأقل من توقعات العرض. تنتج الصين أكثر من نصف الفولاذ في العالم.

أصبح الصلب هدفاً مبكراً لمساعي الصين لخفض الانبعاثات والوصول إلى صفر كربون صافي بحلول عام 2060؛ إذ تمثل هذه الصناعة حوالي 15% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد، ما يجعلها واحدة من أكبر المذنبين الصناعيين في إضافة بصمة الكربون في الصين.