رئيس التحرير
محمود المملوك

المشاعر لا تعرف سنًّا.. "مريم" أصغر طفلة تُلقي شعرًا للأصمعيّ

الطفلة مريم
الطفلة مريم

يعد الشعر صورة روحانية من صور الحياة، حيث يعبر فيها الأديب عن أفكاره، ووجدانه وعواطفه، لينتج عن ذلك أبيات رائعة في شكل انسيابي، ولكن كيف للطفل أن يستطيع التعبير عن عواطفه وانفعالاته، هكذا طلت علينا الطفلة مريم أو الملقبة بالشاعرة الصغيرة مثلما أطلق عليها المخرج المسرحي يوسف أبو زيد، والتي تستحق لقب أفضل شاعرة في مصر وفقًا لما قاله والدها.

قال أحمد صلاح، والد الشاعرة مريم إن ابنته الصغيرة ذات الـ 7 سنوات تُلقي الشعر وهي في الصف الثاني الابتدائي للمعلمين بمدرستها، أو على مسرح المدرسة في مختلف الحفلات، حيث تخطف قلوب الجميع وتلفت الأنظار إليها بمجرد ظهورها والبدء بسرد الشعر.
 

و تابع صلاح أن ابنته مريم قد اكتسبت موهبة إلقاء الشعر وهي في سن الرابعة منه، حيث كان من هواة الشعر منذ وقت المرحلة الجامعية، وظل كذلك حتى وقتنا الحالي، كان عندما يجلس ويقرأ الشعر تجلس الصغيرة بجانبه تسمع وتتمعن، ليتفاجأ بقدرتها من بعد ذلك على حفظ والقاء الشعر بطريقة مفعمة بالحيوية والإحساس، الأمر الذي جعلها تحفظ قصيدة الأصمعي وأبو جعفر المنصور قبل دخولها الصف الأول الابتدائي.

وذكر أحمد أن ابنته مريم سريعة الفهم كثيرًا وتتميز بالذاكرة القوية، حيث لاحظ أنها تتطور من تلقاء نفسها بشكلٍ طبيعي وتُخرج ما بداخلها بطريقتها الخاصة دون أن يقوم بالضغط عليها.

وأضاف الأب أن زوجته وأم الطفلة مريم لها دور كبير في تطور موهبة الأبنة، حيث تقوم بتهيئة الجو المناسب لها، ودائمًا ما تحرص على شراء الكتب كي تتعلم القراءة بالشكل الصحيح، متابعًا أن الابنة متفوقة في دراستها بشهادة معلميها، حتى أنها بعقلية أكبر من سنها كثيرًا، وذلك يظهر حينما تجلس مع أخواتها الكبار ويتفاجئون بقدرتها على التفاعل مع دروسهم وهي في سن أصغر.

وأشار صلاح أنها دائمًا ما كانت تحصل على جميع الجوائز المالية التي كانت تعرضها المدرسة للموهوبين من الأطفال، تحديدًا مسابقات الشعر، كما أنها تظهر بشكل مستمر على مسارح مختلفة لتلقي القصائد، أحدهم كانت أمام المخرج المسرحي يوسف أبو زيد الذي بمجرد انتهاء مريم من قصيدتها وقف احترامًا لتلك الموهبة ولقبها بالشاعرة الصغيرة.

ومن جانبه قالت الصغيرة مريم أنها تحب الشعر كثيرًا وتعشق إلقائه، ومن أكثر الأشخاص التي تحب أن تسرد أشعارهم أمام الناس هم أحمد شوقي، صلاح جاهين، والشاعر العباسي أبو العتاهية.

وأخيرًا تتمنى مريم أن تصبح أكبر وأفضل شاعرة في مصر وأن ترسم مستقبلها بكلمات أشهر الكتاب والشعراء.