رئيس التحرير
محمود المملوك

"نحن آسفون على كل خطايانا".. رئيس أساقفة الإسكندرية يطالب الحاضرين بالدعاء لمرضى كورونا

قداس عيد القيامة
قداس عيد القيامة المجيد

ترأس الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة، طقوس قداس عيد القيامة المجيد، حيث بدأ المطران القداس بدعوة الحاضرين لذكر مرضى كورونا بالمستشفيات في صلواتهم اليوم، وأن يعزي من فقدوا أحباءهم في ظل هذا الوباء اللعين.

وفي صلاة الاستعداد ردد الحاضرون الاعتراف العام: “الله القادر على كل شيء أبونا السماوي نعترف بأننا قد أخطأنا إليك وإلى سائر الناس بالفكر والقول والفعل، فنحن آسفون حقا على كل خطايانا وتائبون إليك مما فعلناه منها بجهل أو عن ضعف أو عن عمد”.

الدكتور منير حنا

واعتبر رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية أن قيامة المسيح لو لم تحدث في الواقع لكان الإيمان المسيحي مجرد أكذوبة وخدعة.

واستشهد المطران في عظة قداس عيد القيامة بما قاله بولس الرسول في رسالته لأهل كورنثوس حين قال: "فَإِنْ لَمْ تَكُنْ قِيَامَةُ أَمْوَاتٍ فَلاَ يَكُونُ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ! وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانُكُمْ، وَنُوجَدُ نَحْنُ أَيْضًا شُهُودَ زُورٍ للهِ، لأَنَّنَا شَهِدْنَا مِنْ جِهَةِ اللهِ أَنَّهُ أَقَامَ الْمَسِيحَ وَهُوَ لَمْ يُقِمْهُ، إِنْ كَانَ الْمَوْتى لاَ يَقُومُونَ" (1كو15 :13-15)

وأضاف حنا: “لم يكن لبولس أن يكتب هذه الكلمات إن لم يكن هناك شك في قيامة المسيح”، مستكملا: "نحن نعرف أن رؤساء الكهنة اليهود طلبوا من بيلاطس أن يضع حراساً على قبر المسيح خشية أن يسرق تلاميذه جسده ويدعون أنه قام من الأموات، لكن المسيح قام وشهد الحراس على قيامته".

الدكتور منير حنا

 

وتابع حنا: "كتب القديس لوقا عن ظهور السيد المسيح لتلميذي عمواس، وذكر إنهما رجعا لأورشليم ليخبرا باقي التلاميذ عن القيامة".

وشدد المطران: "لا يكفيني الوقت لأذكر كل الوقائع التي تثبت قيامة المسيح، إلا أنني أذكر هنا أن أعظم دليل على قيامة المسيح من الأموات هو انطلاق تلاميذه إلى كل أنحاء المسكونة ليشهدوا عن حياته وموته وقيامته وصعوده".

واستكمل حنا: "ليس ذلك فقط لقد تحمل التلاميذ كل أنواع التعذيب والاضطهاد بل وارتضوا كل أنواع القتل حتى لا ينكروا حقيقة قيامة المسيح".

واستطرد: “ولعلكم تتفقون معي أنه من غير المنطقي أن يرتضى أحد أن يموت بسبب قصة غير حقيقية أو أسطورة وهمية، وتاريخ مصر يحكى عن آلاف الشهداء اللذين قتلوا على يد الرومان في القرنين الأول والثاني بسبب إيمانهم بالمسيح الذى صلب وقبر وقام من بين الأموات وسوف يأتي ليدين الأحياء والأموات”.

قداس عيد القيامة المجيد

وأكد المطران: "لقد أُسست كنيسة الإسكندرية على دماء هؤلاء الشهداء وهكذا أُسست العديد من الكنائس التي انتشرت في العالم القديم".

وأشار إلى أننا “إذا سمحنا لقوة القيامة أن تعمل فينا سوف نتغير وسوف نعيش القيامة كل يوم من أيام السنة، فإيماننا بالقيامة له تبعيات كثيرة فعلينا أن نؤمن ونصدق كل ما قاله المسيح، كذلك قيامة المسيح تعطينا الرجاء والأمل فالموت ليس له سلطان علينا الآن”.

واختتم حنا أنه علينا أن نكون قنوات لحب الله للبشرية، فنحب جيراننا ونعمل بأيد قوية لنبني بلادنا، دعونا بروح القيامة أن نكون أخباراً سارة لكل من حولنا.

قداس عيد القيامة المجيد
قداس عيد القيامة المجيد