رئيس التحرير
محمود المملوك

فتوى قضائية تجيز صرف مكافآت بالدولار للعاملين بشركة ملاحة

الملاحة المصرية
الملاحة المصرية

ينشر “القاهرة 24”، حيثيات الفتوى القضائية عن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، الخاصة بوجود وقائع شبهة فساد مالي مرتبطة بصرف مكافآت أرباح بالدولار، لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة الوطنية للملاحة والعاملين بها، التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، رغم عدم تحقيق الشركة لأية أرباح خلال السنوات المالية المصروف عنها تلك المكافآت.

وجاء في الحيثيات أنه فيما يخص التساؤل الأول عن مدی جواز أداء المستحقات والمكافآت المقررة لكل من رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بالشركة والعاملين بها، التي تم ترحيلها من سنوات سابقة، وفقًا لسعر صرف الدولار الأمريكي في تاريخ الصرف الفعلي، وليس في تاريخ الاستحقاق أن الشركة الوطنية للملاحة هي شركة مساهمة مصرية حاصلة على ترخيص للعمل بنظام المناطق الحرة، وهي تخضع وفقًا لذلك لأحكام قانون شركات المساهمة الصادر بالقانون رقم (159) لسنة 1981، وقانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم (72) لسنة 2017.

وأضافت حيثيات الفتوى أن الثابت بالأوراق أيضًا أن المستحقات والمكافآت المستطلع الرأي بشأنها، لا تعدو أن تكون مكافآت قررتها الجمعية العامة للشركة، لرئيس وأعضاء مجلس إدارتها والعاملين بها، بمناسبة اعتماد قوائمها المالية، دون النظر إلى تحقيق الشركة لأرباح من عدمه، خلال السنة المالية التي تم إعداد هذه القوائم عنها، وأنه تم تحميل هذه المكافآت على قائمة دخل الشركة، وقد جرى العمل على ترحليها، وتفويض رئيس مجلس إدارتها والعضو المنتدب في تحديد موعد سدادها في ضوء موقف السيولة المتاحة للشركة.

وتابعت حيثيات الفتوى: “وإذ يتم تقرير هذه المكافآت حسبما هو ثابت بالأوراق رغم خسارة الشركة وعدم تحقيقها لأي أرباح نتيجة مباشرة أنشطتها خلال السنوات المالية المستطلع الرأي بشأنها، ولما كان من المستقر عليه أن الجمعية العامة للشركات المساهمة لا تملك تقرير مُكافآت الميزانية لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة والعاملين بها حال عدم تحقيق أرباح، لما ينطوي عليه ذلك من مخالفة لأحكام القانون التزامًا بالأصل العام الحاكم لتصرفات الجمعيات العامة لهذه الشركات، وهو المنع عند عدم وجود النص، فمن ثم يكون سند استحقاق رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة المشار إليها والعاملين بها لهذه المستحقات والمكافآت قد انتفى من الأساس، الأمر الذى لا يغدو معه مجال للبحث في تحديد قيمتها بالنسبة لسعر صرف الدولار الأمريكي في تاريخ الاستحقاق أو الصرف”.

وفيما يتعلق بخصوص مدى جواز هيكلة نظم ولوائح الأجور والمكافآت بالشركة المشار إليها ليكون بالجنيه المصري بدلا من الدولار الأمريكي، أضافت حيثيات الحكم بأن الثابت على نحو سالف البيان أن قانون حوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم (8) لسنة 1997، ومن بعده قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم (72) لسنة 2017، واللوائح التنفيذية لهما على خلاف التشريعات السابقة عليهم الصادرة في هذا الشأن، خلوا جميعًا من أي نص يُلزم المشروعات والمنشآت المرخص لها بنظام المناطق الحرة، بتحديد أجور العاملين بها بالعملات الحرة، كما خلا النظام الأساسي للشركة المستطلع الرأي بشأنها من النص على هذا الالتزام مقتصرًا على النص في المادة (59) منه على أن تدفع حصص الأرباح إلى المساهمين بالعملات الحرة، الأمر الذى يبين منه زوال أي التزام قانونيًّا كان مُلقى على كاهل الشركة المستطلع الرأي بشأنها، بتحديد أجور ومكافآت أعضاء مجلس إدارتها والعاملين بها بالعملات الحرة.

وأشارت الفتوى إلى أنه لا ينال مما تقدم تضمين عقود العمل بالشركة بنداً يفيد تحديد أجور العاملين بها بالدولار الأمريكي، إذ إن هذا مردود عليه بأن البند ذات العقود تتضمن بنداً آخر يفيد موافقة العاملين الملتحقين بخدمة الشركة على الشروط الواردة في هذه العقود واللوائح والتعليمات الخاصة بالشركة والتزامهم بما ورد بها من أحكام وما قد يطرأ عليها من تعديلات طبقًا لظروف واحتياجات العمل، بما يشمله ذلك من جواز تحديد أجورهم بالعملة المحلية بدلا من الدولار الأمريكي.