رئيس التحرير
محمود المملوك

"إدي العيش لخبازه".. مطالب بإصدار تراخيص البناء من المكاتب الهندسية بدلًا من الجامعات

أعمال البناء
أعمال البناء

بدأ يوم السبت الماضي، تطبيق شروط البناء الجديدة ومنظومة التراخيص، بشكل تجريبي لمدة شهرين في 27 حي ومدينة على مستوى الجمهورية، على أن يتم تعميمها على جميع الأحياء والمحافظات من شهر يوليو المقبل، وتهدف الاشتراطات الجديدة  للتصدي للمخالفات البنائية التي تكبد الدولة مليارات الجنيهات.

وطالب مطورون عقاريون الدولة بإعادة النظر في إصدار تراخيص البناء من  الجامعة، مطالبين بإصدارها من المكاتب الاستشارية المعتمدة، لتقليل فترة إصدار التراخيص وسرعة استخراجها.

وتتولى الجامعات في المحافظات إصدار التراخيص بدلا من المحليات، بحيث تصبح الجامعات في المحافظات  بمثابة المكتب الاستشاري لكل محافظة لإصدار التراخيص وضبط العمران في كل مدينة.

ووفقا للقانون، لن تتجاوز مدة استخراج الرخصة أكثر من 60 يوما، وسيتم تقديم الملف للمركز التكنولوجي بالحي، والذي يقوم بدوره بتوجيه الملف إلى الجامعات، ثم لجنة الفحص، ثم نقابة المهندسين، ثم الهيئة الهندسية، ثم تقوم نقابة المهندسين بالتأكد من أن المهندس الاستشاري معتمد لديها والاستعلام عن المقاول من اتحاد المقاولين.

قال المهندس على راغب، الخبير العقاري، أن استصدار تراخيص البناء ليس دورا من أدوار الجامعات، مطالبا  باستصدار  تراخيص البناء من المكاتب الاستشارية المعتمدة بدلًا من الجامعة توفيرًا للوقت

وأضاف أن الجامعات لا تمتلك الكوادر البشرية و الوقت الكافي للقيام بهذا الدور  بجانب أدوارها الأكاديمية والبحثية وتلزم المنظومة الجديدة للتراخيص المواطنين بالبناء على 70% من إجمالي مساحة الأرض، على أن يتم استثناء المواطن الذي يمتلك مساحة أقل من 175 مترا، على أن يتم الاستفادة من المساحة المستثناة من البناء كمساحات خضراء أو شوارع جانبية

وقال النائب  أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية  بمجلس النواب، إن وزير التعليم العالي أكد على استعداد الجامعات في إصدار التراخيص، في ظل التوافق على عدم الاعتماد على المحليات مرة ثانية في إصدار التراخيص، مشيرًا في هذا الإطار إلى أنه بالنسبة للمكاتب الاستشارية، يمكن الاعتماد عليها لإصدار التراخيص في التشريع وليس في الاشتراطات البنائية.

ويتضمن قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، مادة تتعلق بإصدار تراخيص البناء من المكاتب الاستشارية  ولكن لم يتم تطبيقه ولم يفعل بلائحة حتى الآن.

وأضاف أنه تم عمل مركزًا تكنولوجيًا رقميًا للتعامل مع المواطن لاستصدار التراخيص حيث يتبع هذا المركز وحدة بالجامعة، وينحصر دور المركز في مراجعة ومطابقة الرسومات، لافتًا إلى أن الهيئة الهندسية هي المسؤولة عن مطابقة الرسومات.

ومن جانبه، قال صبري الجندي مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، إن اصدار تراخيص البناء من الجامعة  يضمن إصدارها  على أسس فنية وهندسية سليمة، ويقلل من عمليات الفساد والتلاعب في تراخيص البناء، مشيرا أن الجامعات ينقصها فقط الخبرة في اصدار تراخيص البناء.

وتتضمن منظومة التراخيص الجديدة، اصدار تراخيص البناء لمدة 3 سنوات بدلًا من سنة واحدة، وتصبح رخصة البناء عقدًا ملزمًا بين الدولة وصاحب الرخصة، وتفعيل دور اتحاد الشاغلين وضمان الحكومة الكاملة لمنظومة استخراج تراخيص البناء على أن يتم ميكنة المنظومة في كل محافظات مصر.

وتم تحديد تفاصيل المبنى في المنظومة الجديدة حيث يتراوح ارتفاع السكني بين 4 أو 5 أو 6 طوابق حسب مساحة الشارع الكليّة، على أن يكون أقصى ارتفاع في أحياء القاهرة يبلغ عرض الشارع مرة ونصف.

أسعار الذهب تقفز 8 جنيهات في مصر مساء اليوم بدعم من الارتفاع العالمي