رئيس التحرير
محمود المملوك

الاختيار 2.. من هو الإرهابي محمد كمال مسئول العمل المسلح بالإخوان؟

الارهابي محمد كمال
الارهابي محمد كمال

عرضت الحلقة الـ22 من مسلسل الاختيار2 مشاهد من العملية الأمنية التي نفذتها قوات الأمن في منطقة البساتين، أكتوبر 2016، التي استهدفت ضبط القيادي الإرهابي محمد كمال، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان الإرهابية، والمسؤول الأول عن كياناتها المسلحة، وكان مختبئا داخل شقة بالبساتين، رفقة حارسه الشخصي الإرهابي ياسر شحاتة.
 

"هي ضربة أمنية ناجحة ومؤثرة في هيكل التنظيم الإخواني وتشبه تصفية عبد الرحمن السندي قائد الجناح العسكري للإخوان في الأربعينيات خلال فترة حسن البنا مؤسس التنظيم".. بهذه الكلمات وصف مصدر أمني مصري عملية تصفية محمد كمال مؤسس وقائد الخلايا النوعية والإرهابية لجماعة الإخوان في مصر.

القيادي الإخواني محمد كمال

من هو القيادي محمد كمال؟

1- هو مسؤول الجناح العسكري المسلح لجماعة الإخوان المسلمين، الذي تم تشكيله بعد أحداث فض اعتصامي "ميدان رابعة" و"ميدان النهضة"، وذلك من أجل شن العمليات الإرهابية والاغتيالات انتقامًا للإطاحة بحكم الإخوان.

بدأ حياته الوظيفية معيدًا بقسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب بجامعة أسيوط عام 1984، ثم مدرسًا عام 1992، وترقى لدرجة أستاذ مساعد بقسم الأنف والأذن والحنجرة عام 1997، ثم تولى رئاسة القسم أول سبتمبر من عام 2011، وشغل منصب مسؤول مكتب الإرشاد بجنوب الصعيد.

2- كون محمد كمال وأسس لجان العمليات النوعية التي تخصصت في اغتيال العديد من ضباط الشرطة والجيش.

3- هو صاحب فكرة إنشاء التنظيمات الصغيرة التي تقوم فكرتها على تنفيذ عملية إرهابية واحدة فقط، ثم تختفي بعد ذلك،  بهدف إرباك وتشتيت أجهزة الأمن.

القيادي محمد كمال

4- هو أحد قيادات جماعة الإخوان الإرهابية التي تبنت منهج العنف واختلفت مع القيادات التاريخية والقديمة للجماعة حول ذلك الأمر، وهو ما أدى لانشقاقات كبيرة بجماعة الإخوان وتأليب شباب الجماعة على القيادات الهاربة، مثل محمود عزت ومحمود حسين وإعلان انشقاقهم عن الجماعة وتأييدهم لكمال كمرشد حقيقي وفعلي للإخوان في مصر منذ منتصف عام 2014.

5- هو من كان وراء الدمج الذي حدث بين الجناح المسلح للتنظيم والتنظيمات الإرهابية الأخرى فى كيان واحد، يحمل أسماء مختلفة مثل "العقاب الثوري"، و"حسم"، و"المقاومة الشعبية" وغيرها.

6- تقلد القيادي محمد كمال العديد من المناصب التنظيمية المؤثرة وآخرها عضو مكتب الإرشاد العام، ثم تولى عام 2013 مسؤولية الإدارة العليا للتنظيم.

7-  على رأس تنظيم اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، والعقيد وائل طاحون، ومجموعة من ضباط وأفراد هيئة الشرطة والقوات المسلحة، ومحاولة اغتيال المفتي السابق الدكتور علي جمعة.

القيادي الإخواني محمد كمال

كيف تمت عملية تصفيته؟

تفاصيل عملية التصفية رواها مسؤولو الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، حيث جاء بها أنها توافرت معلومات لقطاع الأمن الوطني التي تفيد باتخاذ بعض قيادات الجناح العسكري المسلح لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين، من إحدى الشقق السكنية بمنطقة البساتين جنوب القاهرة، التي اتخذها التنظيم  مقرًا لاختبائهم والإعداد والتخطيط لعملهم المسلح في هذه المرحلة، ولكن اليقظة الأمنية حالت دون ذلك.

وتم تكثيف الجهود الأمنية توصلًا للوكر المشار إليه وأسفر ذلك عن تحديده في شقة سكنية كائنة بالعقار رقم 4147 بالدور الثالث منطقة المعراج علوي البساتين، وحال مداهمة القوات الأمنية له فوجئت بإطلاق أعيرة نارية تجاهها من داخل الشقة السكنية، ما دفع القوات للتعامل مع مطلق النيران، وأسفر ذلك عن مصرع الإخواني محمد كمال ليتم القضاء على قائد الجناح العسكري.

ماذا بعد مقتله؟

غاب العقل المدبر والمخطط لكافة التنظيمات الإرهابية المسلحة لجماعة الإخوان، وهو ما أضعفها وأدى إلى تراجعها، وشل حركتها وجنب البلاد عمليات إرهابية كانت تشنها من حين لآخر إثباتًا للذات وتأكيدًا لوجود الجماعة الإرهابية.

مقتل محمد كمال سأضعف تنظيم الإخوان على المستوى التنظيمي والتشكيلي الذي اشتهروا به في الأعوام الماضية، حيث كان القائد والمرشد الفعلي للجماعة في مصر، وذلك في ظل غياب القيادات الكبيرة والتاريخية لها بين المنفي في الخارج أو الموجود في السجون بمصر، وهو ما يعني خلق صراع جديد داخل الجماعة بين مجموعات الشباب التي اختارت وتبنت وأيدت كمال مرشدًا.

مقتل كمال يعد رسالة من أجهزة الأمن تفيد أنها مستيقظة وتراقب وترصد بصمت وتستطيع الوصول لكافة القيادات المختفية داخل مصر التي تدير وتخطط للعنف وتشعل الأحداث من حين لآخر بسهولة ويسر عندما تحين للحظة المناسبة، وتعني في النهاية أنه مهما فعلت قيادات الجماعة فعليهم أن يعلموا أنهم الخاسر الأكبر في أي معركة مع الدولة المصرية وأجهزتها.

القيادي الإخواني محمد كمال