رئيس التحرير
محمود المملوك

بعد التحفظ عليه.. مصادر تكشف الموقف القانوني لرجل الأعمال أشرف السعد

رجل الأعمال أشرف
رجل الأعمال أشرف السعد

قالت مصادر مطلعة، إن رجل الأعمال أشرف السعد غير مطلوب في أي قضايا جنائية لكن تم استيقافه في مطار القاهرة لفحص موقفه القانوني في عدد من القضايا التي بسببها هرب من مصر في 1993.

ونشر أشرف السعد، اليوم، صورة له من داخل الطائرة، وعلق عليها قائلا: "بعد أكثر من ربع قرن غياب عن بلدي مصر وكان غيابا جسديا فقط وبقيت روحي في مصر، بعد كل هذه السنين أعود اليوم إلى مصر".

وقالت المصادر إن رجل الأعمال المصري كان متهما في قضية توظيف أموال مواطنين دون ردها، وفر خارج البلاد في عام 1993، والمدعي العام الاشتراكي - جهاز الكسب غير المشروع حاليا - حقق في القضية وأمر بالتحفظ على ممتلكاته حينها، وأن جهات التحقيق ردت أموال المودعين بنسبة 10% من خلال ممتلكاته المتحفظ عليها حينها.

وأصدرت محكمة النقض في 2010 حكما نهائيا بتأييد الحكم بإنهاء الحراسة على ممتلكات أشرف السعد وإعادة الأموال المستحقة له.

وذكرت محكمة القيم - أول درجة - في حيثيات حكمها الصادر في 2007 أن السعد سدد جميع المديونيات على الشركة لدى الأفراد والشركات والبنوك، إلا أن المدعي العام الاشتراكي طعن على الحكم ورفضته محكمة النقض.

بدأت قصة أشرف السعد في عام 1991 عندما رُفعت ضده قضايا بتهمة توظيف أموال، ووُضع اسمه على قوائم المنع من السفر لكنه كان قد غادر قبل ذلك بثلاثة أشهر إلى فرنسا بداعي العلاج، وتم التحفظ على ممتلكاته بمعرفة المدعى العام الاشتراكي "جهاز الكسب غير المشروع حاليا"، ثم أحيل إلى المحاكمة بتهمة إصدار شيك بدون رصيد، وحُكم ضده بالسجن لمدة عامين.

وعاد السعد بشكل مفاجئ إلى مصر في عام 1993، وألقي القبض عليه في مطار القاهرة، بعدة اتهامات من بينها توظيف الأموال وإصدار شيكات بدون رصيد، ثم أُفرج عنه في نهاية العام بكفالة 50 ألف جنيه، وشُكلت لجنة لفحص أعماله المالية.

وفي عام 1995 غادر أشرف السعد، مرة أخرى إلى فرنسا في رحلة علاج ولم يعد إلى مصر منذ ذلك الحين، حتى أعلن عن عودته اليوم الأربعاء بعد نحو 26 عاما بالخارج.

وخلال هذه الفترة عمل جهاز المدعى العام الاشتراكي على بيع ممتلكات أشرف السعد، لتسديد ديونه وتوفيق أوضاعه مع المودعين، وهي الخطوة التي رفضها السعد الحكومة بتبديد ممتلكاته، وأن جهاز المدعي العام الاشتراكي باعها بقيمة أقل من القيمة الفعلية.

ورفع السعد، دعوى قضائية في لندن ضد الحكومة المصرية، يطالبها فيها بتعويض قدره 60 مليون دولار، عن إجباره على بيع شركاته ومصانعه خلال فترة توفيق أوضاعه مع المودعين، معتبرا أن اجهاز المدعي باع ممتلكاته بربع قيمتها الاسمية.

وقال السعد، في تصريحات صحفية مع صحيفة "الشرق الأوسط" في عام 2004، أن جهاز المدعي الاشتراكي "استولى" على أرصدة له في بنك مصر الخليجي تقدر بـ 18 مليون دولار في بداية التسعينيات بدون وجه حق، وذكر أشرف السعد، وقتها أن لديه وثائق من مصلحة الطب الشرعي تؤكد عدم توقيعه على مستندات تنسب إليه.

وعن ممتلكاته التي يقول إنها بيعت رغما عنه، يقول السعد، إنها كانت مصانع أثاث منزلي وأرض زراعية ومحطات صيانة وحصته في مستشفى استثماري ومصنع لإنتاج ثلاجات زانوسي ومصنع آخر للمصاعد.

وأضاف أن هذه الممتلكات بيعت تحت ضغوط من ممثلي جهاز المدعي الاشتراكي، موضحا  أن مصنعه لإنتاج ثلاجات زانوسي، بيع بـ 22 مليون دولار، مع تسهيلات في الدفع على خمس سنوات، كما بيعت حصته في مستشفى القاهرة التخصصي والتي تبلغ 75%، بـ 5.4 مليون جنيه مصري، بينما يقول إن قيمتها السوقية تبلغ 150 مليون جنيه.

وفي عام 2007 أصدرت محكمة القيم حكما قضائيا بإنهاء الحراسة على ممتلكات أشرف السعد، بعدما سُددت مديونياته، ثم طعن المدعي العام الاشتراكي، لكن أيدت محكمة النقض هذا الحكم عام 2009 لتعود ما تبقى من ممتلكات إلى أشرف السعد.