رئيس التحرير
محمود المملوك

منذ وصوله إلى مطار القاهرة.. تفاصيل التحقيقات مع رجل الأعمال أشرف السعد

رجل الاعمال اشرف
رجل الاعمال اشرف السعد

بعد 25 عاما من الغياب، أعلن أشرف السعد رجل الأعمال المصري، عودته إلى القاهرة مرة أخرى، من خلال عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وخلق حالة من الجدل لرواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان يقيم رجل الأعمال أشرف السعد في لندن، إثر ملاحقات قضائية بسبب قضايا متعلقة بتوظيف الأموال، إلا أنه حصل في عام 2009 على حكم قضائي بإنهاء الحراسة على ممتلكاته، وإعادة ما تبقى منها له، وهو الحكم الذي أعتبره بمثابة رد اعتبار له.

التحقيق مع أشرف السعد

وأكد رجل الأعمال أشرف السعد في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسي خلال برنامج "على مسوليتى" أنه سدد جميع الأموال للمواطنين وليس عليه أي أموال لأحد، مشيرا إلى أنه يملك داخل مصر أموالا تفوق المليار جنيه، على حد قوله.

اقرأ أيضا.. التحفظ على أشرف السعد في مطار القاهرة: "أي حد له فلوس عندي مستعد أسددها" (فيديو)

وعلم "القاهرة 24" أن الجهات الأمنية داخل مطار القاهرة تحفظت على رجل الأعمال أشرف السعد، بعد مجيئه إلى مصر بعد أكثر من ربع قرن من الزمان.

وكشف مصدر أن جهات التحقيق تواصل أعمال فحص الأوراق، رجل الأعمال وعندما تنتهي من أعمالها ستصدر قرارا بحقه.

رجل الأعمال أشرف السعد

ونشر  أشرف السعد، صورة له من داخل الطائرة رقم ms 778، وعلق عليها قائلا: "بعد أكثر من ربع قرن غياب عن بلدي مصر وكان غياب جسدي فقط وبقيت روحي في مصر، بعد كل هذه السنين أعود اليوم إلى مصر".

أشرف السعد في مطار القاهرة 

بدأت قصة أشرف السعد في عام 1991 عندما رُفعت ضده قضايا بتهمة توظيف أموال، ووُضع اسمه على قوائم المنع من السفر لكنه كان قد غادر قبل ذلك بثلاثة أشهر إلى فرنسا بداعي العلاج، وتم التحفظ على ممتلكاته بمعرفة المدعى العام الاشتراكي "جهاز الكسب غير المشروع حاليا"، ثم أحيل إلى المحاكمة بتهمة إصدار شيك دون رصيد، وحُكم ضده بالسجن لمدة عامين.

وعاد السعد بشكل مفاجئ إلى مصر في عام 1993، وألقي القبض عليه في مطار القاهرة، بعدة اتهامات من بينها توظيف الأموال وإصدار شيكات بدون رصيد، ثم أُفرج عنه في نهاية العام بكفالة 50 ألف جنيه، وشُكلت لجنة لفحص أعماله المالية.

وفي عام 1995 غادر أشرف السعد، مرة أخرى إلى فرنسا في رحلة علاج ولم يعد إلى مصر منذ ذلك الحين، حتى أعلن عن عودته اليوم الأربعاء بعد نحو 26 عاما بالخارج.

وخلال هذه الفترة عمل جهاز المدعى العام الاشتراكي على بيع ممتلكات أشرف السعد، لتسديد ديونه وتوفيق أوضاعه مع المودعين، وهي الخطوة التي رفضها السعد الحكومة بتبديد ممتلكاته، وأن جهاز المدعي العام الاشتراكي باعها بقيمة أقل من القيمة الفعلية.

اقرأ أيضا.. أول صور لرجل الأعمال أشرف السعد قبل احتجازه بمطار القاهرة الدولي

ورفع السعد، دعوى قضائية في لندن ضد الحكومة المصرية، يطالبها فيها بتعويض قدره 60 مليون دولار، عن إجباره على بيع شركاته ومصانعه خلال فترة توفيق أوضاعه مع المودعين، معتبرا أن اجهاز المدعي باع ممتلكاته بربع قيمتها الأسمية.

وقال السعد، في تصريحات صحفية عام 2004، أن جهاز المدعي الاشتراكي "استولى" على أرصدة له في بنك مصر الخليجي تقدر بـ18 مليون دولار في بداية التسعينيات بدون وجه حق، وذكر أشرف السعد، وقتها أن لديه وثائق من مصلحة الطب الشرعي تؤكد عدم توقيعه على مستندات تنسب إليه.

رجل الأعمال أشرف السعد 

وعن ممتلكاته التي يقول إنها بيعت رغما عنه، يقول السعد، إنها كانت مصانع أثاث منزلي وأرض زراعية ومحطات صيانة وحصته في مستشفى استثماري ومصنع لإنتاج ثلاجات زانوسي ومصنع آخر للمصاعد.

وأضاف أن هذه الممتلكات بيعت تحت ضغوط من ممثلي جهاز المدعي الاشتراكي، موضحا  أن مصنعه لإنتاج ثلاجات زانوسي، بيع بـ 22 مليون دولار، مع تسهيلات في الدفع على خمس سنوات، كما بيعت حصته في مستشفى القاهرة التخصصي والتي تبلغ 75%، بـ 5.4 مليون جنيه مصري، بينما يقول إن قيمتها السوقية تبلغ 150 مليون جنيه.

وفي عام 2007 أصدرت محكمة القيم حكما قضائيا بإنهاء الحراسة على ممتلكات أشرف السعد، بعدما سُددت مديونياته، ثم طعن المدعي العام الاشتراكي، لكن أيدت محكمة النقض هذا الحكم عام 2009 لتعود ما تبقى من ممتلكات إلى أشرف السعد.