رئيس التحرير
محمود المملوك

بلغ 579 مليار دولار.. هل تقفز إعلانات الديجيتال خلال 2021 رغم تحديات كورونا؟

القاهرة 24

يرى الخبراء في العديد من المراكز البحثية العالمية، أن الإنفاق على الإعلانات الديجيتال ستقفز بحوالي %9 ليصعد إلى %57 من إجمالي الإنفاق على الإعلانات هذا العام لأول مرة في تاريخها مع انتعاش الاتجاه نحو التجارة الإلكترونية والمواقع الاجتماعية، وتدفق الناس على استخدام الإنترنت ارتفاعا من %48 العام الماضي بعد فرض قيود البقاء في البيت والعمل منه للحد من تفشى العدوى من فيروس كورونا.   

"دينتسو اليابانية" تتوقع نموا %5.8 ليتجاوز 579 ملياراً

وتتوقع وكالة دينتسو اليابانية البحثية للإعلانات، في تقرير حديث صدر مؤخرا واعتمد على بيانات من 59 دولة أن إجمالي الإنفاق العالمي على الإعلانات التقليدية مثل التليفزيونية والرقمية أو الديجيتال على الإنترنت سينمو بحوالي %5.8 في 2021 ليتجاوز 579 مليار دولار مع تعافى العديد من الأسواق المتقدمة والنامية بعد انكماش %8.8 في عام الوباء بسبب فيروس كورونا.   

وذكرت وكالة “بيزنس إنسايدر” أن سوق الإعلانات على مستوى العالم ظل ينمو بمتوسط %5.4 سنويا على مدار عشر أعوام متتالية منذ الأزمة المالية العالمية حتى ظهر مرض كوفيد -19 الذى أدى لانكماش الإنفاق الإعلاني في العديد من الدول الكبرى ولاسيما الولايات المتحدة وغرب أوروبا.

ومن المتوقع أن ينتعش إجمالي الإنفاق على الإعلانات خلال العام الجاري بفضل المسابقات التي جرى تأجيلها العام الماضي بسبب انتشار كورونا ومنها بطولة كرة القدم الأوروبية UEFA المقررة أثناء الفترة من 11 يونيو إلى 11 يوليو وأوليمبياد طوكيو في اليابان من 23 يوليو إلى 8 أغسطس وأولمبياد المعوقين من 24 أغسطس إلى 5 سبتمبر من هذا العام.

نمو إجمالي الإنفاق العالمي على الإعلانات %13 خلال الربع الحالي

وإذا كان إجمالي الإنفاق العالمي على الإعلانات بلغ نموه حوالى %2 خلال الربع الأول من العام الجاري فإنه من المتوقع أن يقفز إلى %13 خلال الربع الحالي بالمقارنة مع نفس الربعين من 2020 عندما أدى الوباء إلى إغلاقات عديدة في العديد من الدول المتقدمة والناشئة على حد سواء.

ومع ذلك يتوقع الخبراء أن يظل الإنفاق العالمي على الإعلانات أقل مما كان عليه في مستوى ما قبل الوباء عندما بلغ 600 مليار دولار في 2019، ليسجل أعلى مستوى في تاريخه غير أنه من المتوقع أن يتجاوز هذه القيمة خلال العام القادم ليصل إلى 619 مليار دولار بمعدل نمو %6.9.

ومن الواضح أن هذه التوقعات تعتمد على تطور الوباء العالمي والقيود التي تفرضها الحكومات وسرعة توزيع اللقاحات ومدى نجاح التطعيمات في مكافحة الفيروس والتي أدت حتى الآن إلى ظهور بوادر على انتعاش الاقتصاد العالمي بقيادة غرب أوروبا التي من المتوقع أن تنمو بحوالي %7.5 هذا العام بالمقارنة مع العام الماضي وأمريكا الشمالية بحوالي %4 والصين %8.2 وهذا يعنى تعافى قطاع الإعلانات الذى يسير جنبا إلى جنب مع النمو الاقتصادي وفقا لبيانات التاريخية.

وتتصدر الولايات المتحدة صاحبة أكبر إنفاق على سوق الإعلانات على دول العالم هذا العام أيضا باستحواذها على %38 من إجمالي الإنفاق العالمي على هذه السوق لتتفوق على الأسواق الأربعة الكبرى التالية لها مجتمعة وهى الصين واليابان وبريطانيا وفرنسا وإن كانت الصين الدولة الوحيدة في هذه المجموعة التي شهدت نموا بحوالي %1.5 في عام الوباء ومن المتوقع أن يرتفع إنفاقها على الإعلانات إلى ما يزيد عن %5.3 هذا العام.

وأشار الخبراء إلى أن أمريكا الشمالية ستشهد أقل نسبة نمو في الإنفاق الإعلاني هذا العام والذى من المتوقع أن ينمو بحوالي 4 % في المتوسط وبنسبة 3.8 % في الولايات المتحدة وأكثر من %7 في كندا بعد انخفاض 9.6 % العام الماضي.

أما أمريكا اللاتينية فقد شهدت انخفاضا في الإنفاق الإعلاني بحوالي %18 العام الماضي ولكن من المتوقع ارتفاعه بحوالى 10% هذا العام  بينما سيبلغ النمو فى غرب أوروبا أكثر من %7.5 وفى وسط وشرق أوروبا حوالى %7.

وشهد الإنفاق على الإعلانات الديجيتال على المواقع المشهورة ومنها جوجل وفيسبوك ويوتيوب وانستجرام وتويتر وسنابشات وتيك توك ارتفاعا بأكثر من %12 بفضل الإعلانات السياسية في عام الوباء بالمقارنة مع عام 2019 على عكس الإنفاق الإعلاني العالمي بالوسائل التقليدية مثل السينما والتليفزيون والراديو والصحف وغيرها والذى انكمش العام الماضي. 

حصة أكبر 10 شركات بالعالم 78.1 % من إجمالي الإنفاق على الإعلانات   

واستحوذت أكبر 10 شركات في العالم على %78.1 من إجمالي الإنفاق على الإعلانات خلال العام الماضي، بينما بلغت حصة الشركات التالية من المركز 11 إلى 25 حوالى %6.1 فقط في حين أن الشركات الصغرى أنفقت %25.7 من هذا الإجمالي.   

ورغم أن أمازون الأمريكية تمثل أكبر شركة تجارة إلكترونية في العالم إلا أن حصتها في الإنفاق على الإعلانات الديجيتال قفزت إلى %10 في سوق الإعلانات الرقمية الأمريكية لأول مرة في عام الوباء بينما تبلغ حصة شركة جوجل أكبر محرك بحثى في العالم %28.9 وفيس بوك أكبر موقع للتواصل الاجتماعي في العالم 25.2 % من سوق الإعلانات الديجيتال في الولايات المتحدة.

ورغم أن الإنفاق على الإعلانات الديجيتال تراجع بحوالي %4.2 خلال الربع الثاني من العام الماضي بعد أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أن كورونا بات وباء عالميا إلا أنه استعاد عافيته بسرعة لينمو بأكثر من %11.7 و%28.7 خلال الربعين التاليين على الترتيب من العام الماضي مقارنة بعام 2019.