رئيس التحرير
محمود المملوك

بعد عرضها في مسلسل الاختيار 2.. تفاصيل مجزرة مسجد الروضة بشمال سيناء

من أحداث مسجد الروضة
من أحداث مسجد الروضة

بدأت الحلقة الـ 26 من مسلسل الاختيار2، بعنوان مسجد الروضة، حيث اقتحم الإرهابيين مسجد قرية الروضة بشمال سيناء في 20 نوفمبر 2017، وأطلقوا النار على المصلين، وهى ما عرفت باسم “مجزرة الروضة” التي قدرت أعداد الضحايا فيها 235 شهيدًا و109 مصابا مدنيا بحسب ما أعلنته الصحة فى وقتها.

كان الحادث الأبشع، داخل قرية الروضة، التي تبعد 50 كيلومترا، شمال بئر العبد، ويسكنها أبناء عشائر قبيلة “السواركة” المعروفين بمواقفهم في مواجهة الإرهاب وقبلها مواقفهم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء.

وخلال صلاة الجمعة، وأثناء قيام نحو 400 مصلي بأداء الصلاة، انفجرت في البداية عبوتان ناسفتان داخل المسجد، ثم استهدفت المجموعة المهاجمة بعد ذلك المصلين بقذائف صاروخية من نوع “آر بي جي”، وعندما فر باقي المصلين خارج المسجد، قامت الجماعة باستهدافهم مجددًا لكن هذه المرة باستعمال رشاشات وبنادق آلية من أعيرة مختلفة.

كان الحادث دمويًا حيث لطخت الدماء أرضية المسجد حتى أنها أصبحت مُخضبة باللون الأحمر، وأسفر الحادث الإرهابي عن سقوط 235 شهيدًا و109 مصابا بينهم 27 طفلًا، وإصابة نحو109 شخصًا آخرين، وذلك وفقًا لما ورد في بيان أصدره النائب العام، المستشار نبيل صادق آنذاك، والذي قال إن ربع سكان المدينة فُقدوا في الحادث.

وأدان الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف آنذاك، الحادث الإرهابي الذي استهدف مساجد الروضة، مشيرًا إلى أنه سيكون نهاية النهاية للجماعات الإرهابية، فيما قال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الديني، إن مسجد الروضة الذي تعرض للتفجير، لا يتبع الطرق الصوفية، وإنما هو تابع لوزارة الأوقاف

كما أدانت رئاسة الجمهورية، ببالغ القوة وبأقسى العبارات الحادث الإرهابي الذي استهدف مسجد الروضة غرب العريش، مؤكدة أن "يد العدالة ستطول كل من شارك وساهم ودعم أو مول أو حرض على هذا ارتكاب هذا الفعل على مصلين آمنين عزّل داخل أحد بيوت الله"، مشيرة في بيان رسمي إن "هذا العمل الغادر الخسيس يعكس انعدام إنسانية مرتكبيه، لن يمر دون عقاب رادع وحاسم".

وبعد 10 دقائق من بيان الرئاسة، قالت مصادر عسكرية، إن القوات الجوية نفذت ضربة استهدفت المنفذين المحتملين لهجوم مسجد الروضة في شمال سيناء وقتلت عددا منهم، وذلك بعد ملاحقة سيارات المسلحين الذين هاجموا المسجد وتدميرها، والتي استقلها ما لا يقل عن 15 مسلحا من المتورطين في الهجوم.

وبحسب بيان النائب العام، أن أعداد العناصر التكفيرية التي نفذت الحادث من 25 إلى 30 عنصرًا يرفعون علم “داعش” الإرهابية، واستقروا أمام أبواب ونوافذ المسجد، والتي بلغت 12 نافذة، وأطلقوا النيران على المصلين، وأن المسلحين استخدموا 5 سيارات دفع رباعي وقاموا بإضرام النيران في 7 سيارات تابعة للأهالي، كي لا يتم نجدة الشهداء والمُصابين، وبعد التحقيقات الموسعة في الحادث، وصلت المحصلة النهائية للشهداء والمصابين في الحادث الإرهابي، إلى 235 شهيدًا و109 مصابا.

عاجل