رئيس التحرير
محمود المملوك

ماذا تريد فلسطين من العرب والعالم في مواجهة الاحتلال بالقدس؟.. "مستشار رئيس الوزراء" يجيب (خاص)

أحمد جميل عزم مستشار
أحمد جميل عزم مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني

اعتداءات إسرائيلية متواصلة ضد مواطني القدس الشرقية ضمن محاولات الاحتلال تهجير المواطنين الفلسطينيين من حي الشيخ جراح بالقرب من ساحات المسجد الأقصى، إذ يطالب المستوطنون بالسيطرة عليه.
 

وفي محاولة منها لمنع وصول المصليين الفلسطينيين إلى ساحات الأقصى، كثفت شرطة الاحتلال الإسرائيلية من اعتدائها على المواطنين الفلسطينيين ما أدى إلى إصابة العشرات، كما منعت الطواقم الطبية التابعة للهلال الأحمر من تقديم العلاج للمواطنين المصابين قرب باب العامود وفي حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، مساء أمس السبت.
 

الصمود الفلسطيني مستمر

وفي ذات السياق يقول الدكتور احمد جميل عزم، مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني، إن إسرائيل هي من تسببت في تفجر الوضع بحي الشيخ الجراح ومدينة القدس، مؤكدًا أن الصمود الفلسطيني على الأرض مستمر ولن ينتهي.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "القاهرة 24" أن الفلسطينيين ثاروا بسبب منع الانتخابات في القدس، ثم محاولة إخراج الفلسطينيين من بيوتهم في منطقة الشيخ جراح، وإحضار مستوطنين بدلا منهم، ومحاولة تقييد الحضور الفلسطيني في شوارع وساحات القدس، مثل منع التواجد في منطقة باب العامود الأثرية، وتقييد الوصول إلى المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، ومنع الفلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1948 من الوصول للقدس.

نريد إدانة أممية للاحتلال

وفيما يتعلق بالمطالب الدولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، يوضح مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني، أن بلاده تتوقع  من مجلس الأمن إدانة اعتداءات  الاحتلال ورفض تغيير الأمر الواقع بالقوة.

 

وأردف ان بلاده تريد التأكيد على أن القدس أراضٍ محتلة، مشيرًا إلى أن أي تغيير على واقعها غير مقبول، ولا يغير الوضع القانوني بأحقية الفلسطينيين في أراضيهم.
 

وفي ذات السياق تقدمت تونس، العضو العربي بمجلس الأمن، بطلب لعقد جلسة لمجلس الأمن غدًا الاثنين، للتداول بشأن التصعيد الخطير والممارسات العدوانية لسلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

ومن المقرر أن يناقش المجلس انتهاكات الاحتلال في القدس والمسجد الأقصى واعتداءاتها على الفلسطينيين وإصرارها على سياساتها التوسعية من مخطّطات استيطانية وهدم وانتزاع للبيوت، وتهجير للعائلات الفلسطينية وقضم للأراضي وطمس للهوية التاريخية والحضارية للمدينة المقدّسة.

تفعيل شبكة الأمان العربية للمدينة

وفيما يتعلق بالمطالب الفلسطينية من الدول العربية، أشار الدكتور احمد جميل عزم في تصريحاته لـ "القاهرة 24" أن فلسطين تتوقع الدعم العربي للقدس، مادياً وسياسياً، وأن يتم تفعيل شبكة الأمان العربية للمدينة، المقرة في قمم عربية سابقة، وأن يتم تفعيل التضامن شعبياً ورسمياً مع أهالي القدس، ومع الحق العربي في المدينة.

وعربيًا تعقد جامعة الدول العربية، اجتماعًا طارئًا على المستوى الوزاري عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بعد غد الثلاثاء، لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على المصلين ومخططات الاستيلاء على منازل المواطنين، خاصة ما حدث في حي الجراح، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.

قمع إسرائيلي في الشيخ جراح 

وأوضحت الوكالة الفلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قمعت الليلة بشكل عنيف المواطنين الموجودين في محيط الشيخ جراح، واعتدت على فتيات تواجدن في خيمة اعتصم بالحي.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 90 فلسطينيا على الأقل أصيبوا، نقل 14 منهم إلى المستشفى، أمس السبت، فيما أصيب يوم الجمعة أكثر من 200 فلسطيني، في ليلة من أسوأ ليالي العنف الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى منذ سنوات.

وتأتي تلك الاعتداءات من قبل قوات الاحتلال لمواجهة معارضة المواطنين الفلسطينيين للخطة الإسرائيلية التي تستهدف إجلاء فلسطينيين من منازلهم بحي الشيخ جراح بالقدس.

كما حاولت السلطات الإسرائيلية منع مصلين من التوجه إلى المسجد الأقصى، أمس السبت بعدما أوقفت سيارات تقلهم على بعد عشرات الكيلومترات خارج القدس.

90 ألف مصلي في ساحات الأقصى 

ورفضًا للخطوات الإسرائيلية حرص المواطنون الفلسطينيون على الحضور إلى ساحات المسجد الأقصى لإحياء ليلة القدر، وسط اعتداءات شرطة الاحتلال الإسرائيلي على المتواجدين داخل القدس، وإقامة حواجز على مختلف الطرق المؤدية إلى المدينة، واعتراض مئات الحافلات القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948.

ووفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية، وصل ما يقارب 90 ألف مصلي من أبناء الشعب الفلسطيني من مختلف أرجاء القدس ومن أراضي 48، لتأدية الصلوات في ساحات الأقصى، أمس السبت، تزامنًا مع الاعتداءات التي تمارسها شرطة الاحتلال تجاه الفلسطينيين خاصة في حي الشيخ جراح، إذ تسعى قوات الاحتلال إلى تهجير ساكني الحي وطردهم خارج منازلهم.

واحتجزت قوات الاحتلال عشرات المواطنين الفلسطينيين قرب معسكر عوفر شمال غرب القدس، وقرب قرية أبو غوش غرب القدس المحتلة.

وتوجه مئات المقدسيين بسياراتهم الخاصة لنقل المواطنين بعد أن أجبرت سلطات الاحتلال الحافلات على العودة، بعدما حرص الفلسطينيون على التوجه إلى المسجد الأقصى مشيًا على الأقدام.

وأوضحت الوكالة الفلسطينية أن قوات الاحتلال سمحت بإدخال 5 آلاف وجبة لإفطار الصائمين في المسجد الأقصى، فيما منعت إدخال 25 ألف وجبة أخرى كانت أعدتها الأوقاف الإسلامية لتوفير الإفطار لضيوف المسجد الأقصى.

عاجل