رئيس التحرير
محمود المملوك

الحد الأدنى للأجور للقطاع الخاص يحمي ثلاثة أرباع القوى العاملة

القاهرة 24

أعلنت وزارة المالية رفع رواتب جميع العاملين بالجهاز الإداري بإجمالي 37 مليار جنيه، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 2400 جنيه، وفي عام 2019 تم رفع الحد الأدنى للأجر إلى 2000 جنيه شهريا من 1200 جنيه، في الموازنة المالية للعام المالي 2021-2022.
 

وعقد المجلس الأعلى للأجور اجتماعًا برئاسة الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ويعد هذا الاجتماع هو الأول للمجلس القومي للأجور، بعد قرار إعادة تشكيله رقم 2659 لسنة 2020، وبحث اجتماع المجلس إقرار العلاوة الدورية الجديدة للقطاع الخاص لعام 2021، بالإضافة الى مشروع قانون الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص، وتم الاتفاق على أن تقوم اللجان التي تم تشكيلها بدراسة المقترحات التي تم مناقشتها والعرض علي المجلس قبل نهاية شهر مايو الجاري، كما ناقش الاجتماع التصور النهائي لنسبة العلاوة الدورية وقيمة الحد الأدنى للأجور.

وبحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فان زيادة الحد الأدنى للأجر بمعدل 20% هي خطوة جيدة، إذا ما أخذنا معدلات التضخم في الاعتبار، وتعتبر القيمة الحقيقية لمبلغ 2400 جنيه الذي أعلنته الحكومة أقرب إلى القيمة الحقيقية لمبلغ 1200 "الأجر اﻷدنى منذ 2013"، مقارنة بالأجر اﻷدنى المطبق منذ عام 2019 (2000 جنيه" ولكن، رغم التحسن في القيمة الحقيقية يظل مبلغ الأجر الأدنى الجديد يشتري اليوم سلعًا وخدمات أقل مما كان مبلغ 1200 جنيه يشتريه قبل 8 أعوام. أي أنه بسبب أثر التضخم ما زال الحد اﻷدنى يعتبر أقل منه في عام 2013.

كما يجب أن يشمل الحد اﻷدنى للأجر كل العاملين في مصر، وليس الحكومة فقط، حيث انه بفضل الأجر الأدنى في الحكومة تنخفض نسبة العاملين الفقراء في هذا القطاع إلى حوالي 10% فقط. ويتركز الفقر لدى  العاملين في الحكومة بدون عقود، ومنهم معلمون ومعلمات. ويعمل لدى الحكومة ربع العاملين بأجر في مصر.
 

في حين يعمل لدى القطاع الخاص "بشقيه الرسمي وغير الرسمي" ثلاثة أرباع العاملين بأجر، بدون وضع حد أدنى لا تقل عنه أجورهم، وتدهور وضع العاملين بأجر في مصر “وفقًا لأحدث البيانات الرسمية” وأصبح 7 من كل 10 عاملين لا يحصلون على أجر يبقيهم فوق خط الفقر المدقع، في عام 2018، فيما ان الوضع أفضل كثيرًا في الحكومة بسبب أن معظم الوظائف في الحكومة ينطبق عليها مواصفات العمل اللائق: حد أدنى للأجر، عقد عمل، تأمينات وإجازات.

كما أن العاملين في القطاع الخاص هم ثلاثة أرباع القوة العاملة، وأوضاعهم أسوأ كثيرًا من العاملين في المؤسسات الحكومية، وتتركز النسبة الأكبر من الفقر لدى العاملين في القطاع الخاص، ويسمى العمل غير الرسمي، حيث يقع الاستغلال الأكبر لتلك الأيدي العاملة، فهي أعمال بدون عقود عمل، وغير منتظمة، وبدون أي نوع من التأمين، ولا ساعات عمل محددة أو إجازات سنوية ومرضية، وبلا فرص للتطوير والتدريب والترقي وينتشر هذا النوع من العمل في القطاع الخاص، حتى داخل شركات القطاع الخاص الرسمية.

كما أن وجود حد أدنى للأجر بشكل معمم يفيد المرأة ويشجعها على العمل، وهو ما يخفض نسبة البطالة، حيث تصل نسبة البطالة بين النساء إلى أكثر من 20%، أي أربعة أضعاف نسبة البطالة بين الرجال.

عاجل