رئيس التحرير
محمود المملوك

محافظ بورسعيد يتقدم جنازة الفدائي محمد مهران العسكرية (صور)

محافظ بورسعيد بجنازة
محافظ بورسعيد بجنازة البطل محمد مهران

تقدم اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد، الجنازة العسكرية للفدائي البطل محمد مهران، قائد الكتيبة الثانية حرس وطني بالمقاومة الشعبية عام 1956، الذي فارق الحياة عن عمر يناهز الـ 83 عامًا بعد صراع مع المرض حيث تم أداء الصلاة عليه بالمسجد العباسي وسط إجراءات احترازية مشددة،  وذلك استجابة لمطلب الراحل بحضور العشرات من أبناء المحافظة.

يذكر أن محمد مهران كان قائداً للكتيبة الثانية حرس وطني، وصدرت له الأوامر بالتوجه إلى شمال غرب بورسعيد، وتحديداً بمنطقة "الجميل"، للدفاع عن مدخل المدينة الغربي، والمطار، وكوبرى الجميل، من أيدي العدوان الغاشم، وهو ابن الـ18 عامًا. 

وشارك محمد مهران في الكفاح الشعبي ضد الدول المعتدية على مصر، حيث شارك في مواجهة أول إسقاط للمظلات على بورسعيد، وتصدى البطل لعملية تبادل إطلاق النيران، وسقط على يديه الكثير من جنود الاحتلال.  

وألقت قوات العدو القبض على البطل البور سعيدي محمد مهران، وذلك بعد ما بادر بإلقاء قنبلتين على القوات، أثناء اختبائه في حفرة وإطلاق النيران من مدفعه الرشاش، وقاموا بالتنكيل به وتعذيبه. 

 وحاولت قوات العدو أثناء العدوان الثلاثي بأن يحصلوا من محمد مهران على معلومات عن الفدائيين إلا أنه رفض فاقتلعوا إحدى عينيه، وعرضوا عليه أن يدلي بحديث للإذاعة يؤكد فيه أن السياسة المصرية فاشلة، وأن الشعب مرحب بالاحتلال، إلا أنه رفض، فقاموا باقتلاع العين الأخرى، ليقضي مهران حياته كفيفًا بعدما قدم عينيه فداء للوطن. 

 "خذوا ما شئتم.. انزعوا عيني، لكن والله لن تنزعوا وطنيتي، ولن تنالوا من حبي لوطني الذى يسرى في دمائي ودماء كل المصريين"، بهذه الكلمات كتب “مهران” تاريخًا مشرفًا لبطولة الشعب المصري، ولقن العدو درسًا في الوطنية وحب الوطن، حتى أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قام بزيارته وأثني على موقفه البطولي.