رئيس التحرير
محمود المملوك

بأمر محافظ الشرقية

يواصل الرئيس عبد الفتاح السيسي مسيرة بناء الوطن وإعادة صياغة الحياة على أرض مصر بعد أن عاشت في غيبوبة لسنوات طويلة أجهدتها مسكنات ثلاثة عقود من الزمن وأغرقها فساد المحليات الذي فاق الركب ويسعى الرئيس جاهدا مع البناء أن يطهر البلاد من فساد العباد لا سيما المتلاعبين بمصائر الناس والعابثون بمقدراتهم.

ومحافظة الشرقية واحدة من تلك المحافظات التي ليست بعيدة عن التلاعب الشخصي والاستثناء من القاعدة رغم وجود الدكتور ممدوح غراب محافظها الذي يمتلك فكرا ثاقبا ورؤية نابعة من حجم مسؤولياته كأستاذ جامعي ورئيس لجامعة ومنهجه التربوي الذي أسس به أجيالا تخرج للمجتمع العملي وتخدم الوطن بكل شفافية.

الأمر الذي يثير التساؤل كيف يوقع المحافظ المتميز على قرارات بنيت على معلومات معيبة تخالف صحيح القانون؟

ما نكتبه عبر هذه السطور ليست هجوما على مسؤول لكنه عتاب ينبع من إيماننا بما يحاربه الرئيس من فساد هو أساس للبناء السليم لقواعد المجتمع.

القصة سيدي المحافظ أن هناك مواطنا مصريا خدم في صفوف القوات المسلحة لسنوات طويلة قدم زهرة شبابه هدية للوطن وعندما فكر نجله الوحيد أن يبني سورا حول بيته في قرية ريفية علمه الأب أن يلتزم بالقانون ولا يتصرف بما يخالفه فاستخرج تصريحا من المجلس المحلي التابع له عام 2017 إلا أنه فوجئ بعدها بعامين بصدور قرار بإزالة السور ضاربين عرض الحائط باللوائح التي تنص على عدم جواز إلغاء الرخصة بعد 60 يوما من صدورها وحصل الرجل على براءة من القضاء وإقرار قضائي بصحة الرخصة.

لكن مسؤولين بديوان المحافظة تركا عملهما وتفرغا لتنفيذ الإزالة والحرب على الرجل وكلما لجأ المواطن الشكوى يعرض الأمر علي نفس الشخصين لإبداء الرأي الذي بالضرورة ينتصران للإزالة.

اكتشف هؤلاء بعد عامين من صدور الترخيص أن شارعا لا بد أن يشق بيت الرجل وعليه أن يزيل السور ويفتح الشارع دون إلغاء الرخصة ودون احترام لأحكام القضاء العادل.

كنت أتمنى من السيد المحافظ أن يرسل لجنة يثق فيها لتقصي الحقائق بعد ورود أكثر من شكوى تارة من مجلس الوزراء واخري من وزير التنمية المحلية بدلا من التوقيع على إزالة تخالف القانون ولا تحترم حكم القضاء.

ولم يسأل المحافظ نفسه سؤالا لماذا تقوم الدنيا ولا تقعد بديوان محافظته على تنفيذ قرار إزالة لسور في قرية رغم أن أغلب مباني القري ليست مرخصة.

سيدي المحافظ أنت أستاذ جامعي قبل أن تتولي أي منصب قيادي علمت أجيالا واجيالا تولي أغلبهم مسؤوليات جسيمة وتعلم جيدا كيف يكون إحساس المواطن بالظلم.

لا أتمنى أن يعمل الرئيس علي البناء وأنتم تسيرون في دروب أخري هو يرسى قواعد العدل وموظفيك ينزلق بعضهم الي الظلم هو يحارب الفساد ونفر من رجالك يقسمون جهد إيمانهم أن يقضون على أي مجهود يبذل.

نحن في مصر الجديدة التي أصبحت تقود العالم وتذهل كبريات الدول بما وصلت إليه مكانتها وبرشد وحكمة قائدها وبنظافة أجهزتها وعليكم أن تسيروا على هذا النهج ليكتمل البناء وتزداد الصورة نصاعة نحن معكم في إزالة كل تعد ومواجهة كل متجاوز لكن نحن مع القانون نحترم احكام قضائنا العادل نحن في دولة مؤسسات يحكمها سيادة القانون ولا مكان فيها لذوي النفوذ والسطوة فما كان يصلح منذ سنوات لا بد أن يختفي في هذا الوقت لأن لدينا قائد ينتصر للحق على ما دونه. 

عاجل