رئيس التحرير
محمود المملوك

تفاصيل لقاء الفصائل الفلسطينية المرتقب بالقاهرة

تتكون الرؤية المصرية للتعامل مع الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من أربع مراحل، هي:

الأولى، تثبيت وقف النار والتوصل إلى تهدئة طويلة، وهو ما يتطلب العمل على إنهاء كل أسباب العنف التي يمكن أن تؤدى إلى اشتعال الحرب مجددا، وعلى رأسها وقف إسرائيل عمليات تهويد القدس والاستيطان وكافة أشكال القيود والملاحقات الأمنية التي تمارسها ضد الفلسطينيين وفتح المعابر الإسرائيلية مع قطاع غزة، في مقابل وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل من جانب الفصائل الفلسطينية المسلحة.

 

والثانية، إعمار غزة 

 

والثالثة، إنهاء الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني

 

أما الرابعة فهي إطلاق عملية المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي

 

وتأتى اجتماعات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة هذا الأسبوع، امتدادا للقاءات الوزير عباس كامل مدير المخابرات العامة، مع قيادات الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، والتي على أثرها وجهت القاهرة الدعوة للقيادات الفلسطينية ‏والأمناء العامين في الفصائل الفلسطينية للحضور إلى القاهرة منتصف هذا الأسبوع؛ للتشاور والتباحث حول آليات وإجراءات تحقيق المصالحة الفلسطينية وتوحيد البيت الفلسطيني من الداخل.

 ووضعت القاهرة على رأس أولويات برنامجها لإجراء المصالحة الفلسطينية، عدة نقاط هي: تشكيل حكومة وحدة وطنية تتوافق عليها فتح وحماس وبقية الفصائل، وإجراء الانتخابات الفلسطينية على 3 مراحل تغطى الرئاسة الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية، مع توسيع الأخيرة لتشمل فصائل فلسطينية جديدة، وإجراء مصالحة بين حركتي فتح وحماس على وجه التحديد.

 أما عن أجندة اجتماعات الفصائل بالقاهرة، فستشمل عقد لقاءات مجمعة لكل الفصائل وقيادتها وأمنائها العامين برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس وبإشراف كامل من جهاز المخابرات العامة المصرية برئاسة الوزير عباس كامل، ثم عقد لقاءات ثنائية بين فتح وحماس لإزالة كل العقبات أمام تحقيق المصالحة بين الحركتين، إلى جانب بحث التهدئة بين فصائل المقاومة وفى قلبها حماس وإسرائيل، وبحث ملف إعادة إعمار قطاع غزة، وأخيرا بلورة رؤية‏ فلسطينية لإطلاق مفاوضات سلام مع الجانب الإسرائيلي، تصل إلى حل جذري للقضية يقوم على حل الدولتين.

وبالتزامن مع مساعي القاهرة الحثيثة لوقف إطلاق النار وتثبيت اتفاق التهدئة وإعادة إعمار قطاع غزة، سيكون هناك لقاءات خاصة لإتمام صفقة تبادل الأسرى، بين الجانب المصري وحركة حماس أولا جهة، ثم تستأنف اللقاءات بين القاهرة والجانب الإسرائيلي، ثم بعد ذلك بين حركة حماس والقاهرة، وصولا إلى مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل برعاية مصرية.