رئيس التحرير
محمود المملوك

الصين تقر قانونًا يحكم قبضتها على بيانات عمالقة التكنولوجيا

الصين
الصين

أقرت أعلى هيئة تشريعية في الصين قانوناً لأمن البيانات من شأنه تعزيز سيطرة بكين على المعلومات الرقمية، وسط حملة على شركات التكنولوجيا العملاقة المحلية وخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الوصول للأسواق.

أقرت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني القانون اليوم الخميس، حسب التلفزيون المركزي الصيني، ولم يتم الكشف عن النص الكامل للقانون النهائي بعد، ودعا مشروع قانون سابق إلى إنشاء نظام فئوي وهرمي للبيانات وآليات تقييم المخاطر.

حث مشروع القانون على إجراء مراجعات للأمن القومي للتعامل مع البيانات، ونص على وجوب "متابعة الأنشطة الخارجية الضارة من أجل المسؤولية القانونية".

 

قالت كارولين بيج، المحامية المتخصصة في شؤون الملكية الفكرية والتكنولوجيا بشركة" دي إل ايه بيبر" في هونج كونغ، إن القانون يمثل "جانبا مهما آخر في عملية التنظيم الشامل لحماية البيانات بالصين".

ستظل الشركات بحاجة إلى انتظار الإرشادات والمعايير الفنية بشأن الإجراءات العملية التي يتعين عليها تطبيقها بهدف الامتثال، وفقا لـ"بيج"، التي أضافت أن القانون الجديد "يظل إطار امتثال معقدا ومرهقا بشكل متزايد - للشركات الدولية لتصفحه أو استكشافه".

يسعى الرئيس الصيني شي جين بينج للسيطرة على كم هائل من المعلومات التي تنتجها شركات مثل "علي بابا" و"تنسنت هولدنغز"، في إطار جهود أوسع لوضع الصين في مكانة رائدة في مجال البيانات الضخمة.

تضخ بكين الأموال في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية الأخرى لجعل البيانات محركاً اقتصاديا وطنيا، والمساعدة في تعزيز شرعية الحزب الشيوعي.

نما الاقتصاد الرقمي الصيني بشكل أسرع بكثير من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 ، وفقا للأكاديمية الصينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتتوقع شركة " أي دي سي" لمشاريع أبحاث السوق، أن تستحوذ الصين على حوالي ثلث البيانات العالمية بحلول عام 2025، بزيادة 60 % عن الولايات المتحدة.