رئيس التحرير
محمود المملوك

نقّاش يدفع حياته ثمنًا لرفض شقيقه دفع إتاوة لـ"أولاد أباظة" ببولاق الدكرور

محرر القاهرة 24 مع
محرر القاهرة 24 مع أسرة المجني عليه

على طريقة "ولاد رزق"، جسد 3 أشقاء، في منطقة كفر طهرمس ببولاق الدكرور بالجيزة، شخصيات أحداث الفيلم السينمائي، بعدما أطلقوا على أنفسهم "أولاد أباظة" وتاجروا في المخدرات، وفرضوا الإتاوات على كل أصحاب المحلات والأكشاك والبائعين في تلك المنطقة.

 

وخلال تحصيل الإتاوات وتحديدًا في يوم الخميس الماضي، وكانت الساعة تشير إلى الرابعة عصرًا، قابل صاحب محل بويات البلطجية وهم "صابر سمير" والشهير بـ "إبراهيم أباظة" وعبدالعزيز سمير والشهير "بسيف أباظة"، ومحمد عبده والشهير بـ"محمد أباظة"، في محله وطالبوه بالإتاوة، ورفض صاحب المحل ويدعى "مجدي"، 50 عامًا دفع الإتاوة، معللًا ذلك بأن "ده رزقي ورزق أولادي وأنا فاتحه لإعانتي وأسرتي على الحياة مش للبلطجية".

لم ينتهِ صاحب المحل من كلماته، ليقوم أولاد أباظة وأصدقائهم من البلطجية بالاعتداء على صاحب المحل، وابنه ليستغيث بأشقائه، ونشبت المشاجرة بينهم وأصابوه وأسرته بجروح خطيرة، لم يكتفوا بذلك، بل تربصوا لشقيقه أثناء عودته من العمل، خوفاً من رد فعله، وأنهالوا عليه بالضرب بالأسلحة البيضاء والزجاج، ليسقط الضحية على الأرض غارقًا في دماءه أمام الجميع دون تدخل أحد لإسعافه خوفًا من بطش البلطجية وليلفظ أنفاسه الأخيرة بين أيديهم.

والتقى القاهرة"24" أسرة المجني عليه، وقال مجدي سيد شقيق المجني عليه، أنه أثناء ذهابه إلى المحل أوقفه ثلاثة من فارضي الإتاوة وطلبوا منه مبلغًا من المال، رفض دفع المبلغ، وقال لهم: "ده رزقي ورزق أولادي وأنا فاتحه علشان يسعدني وأسرتي على الحياة مش للبلطجية أنتوا ملكمش حق فيه"، وقبل ذهابهم قاموا بتهديده في حالة عدم تلبية رغبتهم بالاعتداء عليه وتدمير محله، لم يلقِ لحديثهم بالًا وذهب إلى عمله، وبعد فترة قصيرة من المشادة والتهديد، فوجئ بالبلطجية أمام محله ونشبت المشاجرة وأخرج المتهمين الأسلحة المختلفة، وأسفرت المشاجرة عن إصابة كلٍّ من شقيق المجني عليه بجرح أدى إلى 9 غرز في قدمه اليسرى، وابن شقيقه بـ 25 غرزة أسفل ذراعه، بالإضافة إلى كدمات متفرقة، وإصابة جاره محمد نظمي الذي تدخل لتهدئة الوضع بـ25 غرزة في جسده.

وأكمل شقيق المجني عليه: “القاتل عبدالعزيز .س والشهير بسيف أباظة، قرر الانتقام من شقيقي فتحي سيد الشهير بـحسين 40عاما، بعد أن انتهت المشاجرة تربص له البلطجية أثناء عودته من العمل، خوفًا من رد فعله، وقاموا بإخراج سلاحهم الأبيض، واستخدموا سلاح خرطوش وزجاجًا وانهالوا عليه بالضرب، فسقط غارقًا في دمائه وفارق الحياة دون تدخل أحد لإسعافه، قبل نقله إلى المستشفى”، مستطردًا: "أخويا غلبان ومعاه أربع عيال وشغال يوم بيوم وكان في حاله، ورفعنا قضية برقم 13091 - 2021 قسم بولاق الدكرور".

 

وواصل سيد: “ابن شقيقة المجني عليه محمد رمضان أثناء وجوده بالقرب من المنطقة توجه إلى مكان الواقعة، وحاول التدخل في إنقاذ خاله من أيدي البلطجية الذين انهالوا عليه بالضرب من كل مكان، دون تدخل أهالي المنطقة خوفًا من بطش هؤلاء البلطجية، وحدث ما لا يتوقعه ليأخذ نصيبه من الضرب وتعرضه لإصابات خطيرة وكدمات في ذراعه أثناء تلقيه أحد الضربات ليتفادى المجني عليه”.

 

ومن جانبه، قال مازن فتحي ابن المجني عليه البالغ من العمر 15 عامًا، إنه كان يرافق والده أثناء وقوع الجريمة، وتفاجأ بمجموعة من البلطجية انهالوا عليهم بالضرب، مستطردًا: "قتلوا أبويا قدام عيني، أنا وإخواتي الثلاثة اتيتمنا بدري"، موضحًا أنهم يفرضون الإتاوة على جميع المحال والأكشاك وخلق حالة من الهلع والرعب بين أهالي المنطقة.

 

البداية عندما تلقى قسم شرطة بولاق الدكرور، بلاغًا من الأهالي يُفيد بوقوع مشاجرة ومقتل شخص، وعلى الفور انتقلت قوة من مباحث قسم بولاق الدكرور، وتبين صحة الواقعة.

 

وتم نقل المجني عليه إلى مشرحة زينهم تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بتشريح الجثمان، للوقوف على أسباب الوفاة، وألقت أجهزة الأمن القبض على أحدهم، وتكثف جُهودها للقبض على المتهم الأخير.

المجني عليه
المتهم الهارب

 

 

المجني عليه

 

المتهم 
عاجل