رئيس التحرير
محمود المملوك

مؤسسات مالية: التضخم ما زال في الحدود الآمنة.. والأفضل تثبيت الفائدة

البنك المركزي
البنك المركزي

توقعت مؤسسات مالية تثبيت لجنة السياسات بالبنك المركزي أسعار الفائدة كما هي، مستندة إلى بقاء معدل التضخم في الحدود الأمنة التي ذكرها البنك المركزي عند 7% ، تصعد أو تنخفض بمقار 2%، مما يرجح الاستمرار في سياسة التحفيز، كما هي في رسالة لدعم الأنشطة الاقتصادية وعدم مضاعفة الأعباء المالية عليهم. 
 

 

download (13)
download (13)

وتوقعت بلتون إبقاء لجنة السياسات بالبنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في غدا  يونيو، مع استمرار تنبؤاتها بارتفاع قراءة التضخم العام السنوي خلال النصف الثاني من 2021، مع بدء انعكاس ارتفاع الأسعار العالمية للسلع تدريجيا على السوق المحلي.

وأوضحت أن التضخم العام السنوي جاء متماشيا مع الاتجاه الصاعد المتوقع، مقترباً من نطاق هدف المركزي عند 7% (±2%) في المتوسط بحلول الربع الرابع من 2022، إلا أنه مع استقرار أسعار السلع الغذائية على أساس شهري بعد التراجع الذي شهدته خلال الشهرين الماضيين، والذي تزامن مع ارتفاع ملحوظ في الأسعار العالمية للسلع، فضلاً عن ارتفاع أسعار البترول، ستلجأ لجنة السياسات بالبنك المركزي لإبقاء على أسعار الفائدة، وأن هذا يدعم الحفاظ على جاذبية الاستثمار في سوق أدوات الدخل الثابت، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، والتي  تشكل ضغطا على التدفقات للأسواق الناشئة.

1612791669_555_255689_hc
1612791669_555_255689_hc

وقالت بحوث اتش سي المالية ،إن أرقام التضخم لشهر مايو أفضل قليلاً من التقديرات التي أصدرتها بنسبة  5.0% على أساس سنوي و 0.8 ٪؜ على أساس شهري خلال الفترة المتبقية من عام 2021 ، ومن ثم فقد يبلغ متوسط معدل التضخم 0.8% على أساس شهري و 6.8% على أساس سنوي، وهو ما يعكس ارتفاع أسعار السلع الأساسية على مستوى العالم واحتمال حدوث انتعاش في القطاع السياحي، وإنفاق المستهلك بعد إطلاق لقاح  COVID-19، وبالتالي سيبقى معدل التضخم في 2021 ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري والبالغ 7% (+/- 2%) للربع الرابع من عام 2022.

 

تابعت:" نظرا لبطء عائدات السياحة، حاليًا، تعتمد مصر على تدفقات رأس المال الأجنبي ، في سوق أدوات الدين الحكومية كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية مما يفرض ضغوطًا على أسعار الفائدة على الدين الحكومي، ويتجلى ذلك في انخفاض أسعار أذون الخزانة بمقدار 129 نقطة أساس فقط منذ يناير 2020 على الرغم من قيام البنك المركزي المصري، بخفض سعر الفائدة بمقدار 400 نقطة أساس خلال تلك الفترة مما أدى إلى الفصل بين سعر الفائدة وعوائد أذون الخزانة.

 

أشارت الى أنه في الوقت الحالي  تجني البنوك معدل فائدة 10.6% بعد خصم الضرائب على أذون الخزانة أجل الـ 12شهر وحوالي 10.8% على الإقراض للقطاع الخاص، وفقًا لمبادرات القروض المدعومة من البنك المركزي المصري لقطاعات مختلفة بنسبة 8٪ مع تعويض البنوك المشاركة، عن فرق متوسط سعر الفائدة الرسمي + 2٪"

وذكرت أنه في المرحلة الحالية  قد يؤدي خفض سعر الفائدة إلى زيادة الفرق بين سعر الفائدة الرسمي وعوائد أذون الخزانة الحكومية، التي يتوقع أن تبقي مرتفعة، خاصة وأنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ظلت تدفقات المحافظ الأجنبية في سوق أدوات الدين المصرية راكدة إلى حد كبير مع الإعلان عن أرصدة قدرها 28-29 مليار دولار  في مايو، وهو نفس الرقم الذي تم الإعلان عنه لشهر فبراير. 

6920348481525339991
6920348481525339991

وقالت كابيتال إيكونوميكس البريطانية  إن  البنك المركزي المصري مرشح لخفض أسعار الفائدة بنحو 150 نقطة أساس، لتصل إلى %6.75 للإيداع لليلة واحدة بحلول نهاية العام المقبل، لكن ارتفاع  التضخم العام المستمر خلال الأشهر المقبلة، سيمنع البنك المركزي من الخفض خلال اجتماع الخميس المقبل، ومن المتوقع أن يستمر الوضع حتى وقت لاحق من العام.

وارتفع معدل التضخم السنوي الإجمالي في مايو الماضي للمرة الأولى في 3 أشهر، حيث وصل إلى 4.8% مقابل 4.4% في أبريل  الماضي، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وترى كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بحثية أن الارتفاع في معدل التضخم خلال مايو الماضي يرتبط أيضا بارتفاع أسعار الوقود المحلية في أواخر أبريل ، وتوقعت أن يصل  إلى 6% في الربع الثالث من العام 2021، وإبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى الربع الأخير من العام الحالي.

وتوقعت انخفاض التضخم في الأشهر القليلة الأخيرة إلى حوالى 4% مقارنة بما كانت عليه في نفس الفترة من 2020، على أن يظل قريبا من تلك الوتيرة على مدار 2022/2023، ما سيفتح الباب أمام البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ويجعله أحد المصارف المركزية القليلة في العالم التي تخفف من سياستها النقدية.