رئيس التحرير
محمود المملوك

خبراء يكشفون أثر تثبيت سعر الفائدة على الاقتصاد المصري

البنك المركزي
البنك المركزي

قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي، باجتماعها اليوم الخميس، تثبيت سعر الفائدة، والإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، وذلك للمرة الخامسة على التوالي عند مستوى 8.25% و9.25 % و8.75% على الترتيب، وكذلك الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75%.

جاء قرار البنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة على ما هو عليه للمرة الخامسة على التوالي، مُواكبًا لتوقعات غالبية الخبراء والمؤسسات المالية، وذلك في إطار سياسة البنك المركزي للحفاظ على مُعدلات نمو مُتوازنة، وفي إطار مُعدلات تضخم في حدود 7% بزيادة أو نقص 2%، وذلك لاستمرار السياسات المُيسرة لدعم نمو الاقتصاد المصري.

قال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن السيناريو الوحيد الذي كان أمام البنك المركزي، هو تثبيت أسعار الفائدة بسبب التضخم العالمي، خاصة مع اتجاه بعض الأسواق في العالم إلى رفع الفائدة، وبالتالي سيكون لتحريكها أثر سلبي على السوق في مصر، لاسيما بعد أن استطاعت مصر جذب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلي بنحو كبير.

وأضاف أبو الفتوح، في تصريح خاص لـ"القاهرة 24" أن البنك المركزي يتبع سياسة حذر شديدة في سياسة التعامل مع أسعار الفائدة لأن رفعها سيضر حيازات الأجانب في أدوات الدين المحلى الذي تخطت 20 مليار دولار، وبالتالي تراجع الفائدة سيُؤثر على شهية المُستثمرين الأجانب في الاستثمار في أدوات الدين بالإيجاب.

وأشار إلى أن رفع الفائدة سيكون له تأثير يضر بالاستثمار، حتى إن الفائدة لا تزال مُرتفعة على المستثمر، وبالتالي سيرفع تكلفة الأموال، ما سيرفع تكلفة الدين العام لأن الحكومة أكبر مُقترض، وسيؤثر بالسلب نسبيًا على تراجع مُعدل تنفيذ المشروعات.

وصرح الدكتور إيهاب الدسوقي، أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، بأن أثر قرار الفائدة بالتثبيت سيكون إيجابيًا على القطاعات الاقتصادية، وذلك لأنه يقلل تكلفة الاقتراض في حالة الخفض، ويدفع المستثمرين لإنشاء مشروعات إنتاجية، وسحب أموالهم من البنوك، مما ينعكس على حركة الاقتصاد وتحقيق مُعدلات نمو مُستقبلية، أما رفع الفائدة فسيكون له مردود إيجابي على المُودعين فقط، لكنه سيُضاعف تكلفة الاقتراض، وبالتالي ارتفاع التكلفة الاستثمارية، ويؤدي إلى مزيد من سحب السيولة من السوق، أما في حالة التثبيت سيؤدي إلى استمرار الحكومة في عملية الإصلاح الاقتصادي وتنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي وفقًا للمخطط له.

وأوضح الدسوقي في تصريح لـ"القاهرة 24" أن رفع الفائدة سيكون له تأثير سلبي على الدين العام للدولة، لا سيما أن الحكومة تُمول جزءً كبيرًا من احتياجاتها من خلال الاقتراض الداخلي، أما خفضها فسيكون عامل طرد لاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية التي كلما ارتفعت قيمة الفائدة بها، كلما كانت جاذبة لأموال المستثمرين.

وتابع: “تثبيت الفائدة سيدفع الاقتصاد لتحقيق مُعدلات نمو، كما هو مُخطط لها من قبل الحكومة وتحقيق المبادرات الاقتصادية والاجتماعية التي أطلقها البنك المركزي والوزارات المعنية، في القيمة المرجوة منها لدفع الاقتصاد المصري لتحقيق مُعدلات مُرتفعة”.

عاجل