رئيس التحرير
محمود المملوك

قصة صعود الجيش للحكم في العراق حتى قدوم صدام حسين (فيديو)

صدام حسين
صدام حسين

مجزرة قصر الرحاب بالعراق وما بدأ بالدم انتهى بالدم.. أنهت سكون الفجر لتشرق شمس فاصلة في تاريخ العراق الحديث.. كان العراق آنذاك تحت حكم الملك فيصل الثاني ذي الـ23 ربيعًا، وولي العهد الأمير عبدالإله، ورئيس الوزراء نوري السعيد.

وعلى غرار حركة الضباط الأحرار في مصر سار تنظيم الضباط الوطنيين في العراق على الدرب انتهى العصر الملكي بعد مجزرة القصر.

صباح يوم 11 يوليو عام 1958 عقد اجتماع مهم لقادة اللجنة العليا للتنظيم، ضم كلًّا من العميد عبدالكريم قاسم والعقيد عبدالسلام عارف والعقيد عبداللطيف الدراجي، حيث بحث الثلاثة مصير رموز النظام وانتهوا إلى اعتقال الأمير عبدالإله ونوري السعيد، بينما ظل مصير الملك معلقًا.

يوم الأحد الثالث عشر من يوليو احتفل الملك بعيد ميلاده، وكان من ضمن المدعوين قائد الفرقة الثالثة الفريق غازي الداغستاني التي انطلقت منها الحركة دون علمه قبل الغروب وصلت سيارة بيضاء ترجل منها ضابط يحمل رسالة الملك جاء فيها "احذر الليلة"، فيما كان ولي العهد يتحقق من الأمر بدأ تحرك اللواء العشرين لإحكام قبضته على المواقع الاستراتيجية ومحاصرة القصر في الخامسة صباح يوم الاثنين 14 يوليو، هب الجميع فزعين على أصوات الرصاص.

أخبر أمر الحرس الملك فيصل بتنفيذ الجيش لحركة عسكرية انهال الرصاص على القصر الملكي وأصبح القتال أكثر ضراوة، وشعرت العائلة الملكية بحصار ينذر بالموت.

في الثامنة صباحًا أعلن الملك استسلامه وخرج مع أفراد العائلة الملكية وتجمعت الأسرة في الحديقة ليمطرهم النقيب عبدالستار العبوسي بالرصاص وقتل الملك برصاصتين ولحق به الأمير عبدالإله وجدته الملكة نفيسة وبناتها وأصيبت الأميرة زوجة عبدالإله ووريت جثامين النساء في المقبرة المجاورة للمستشفى المدني وأحيل الباقون إلى مستشفى الرشيد العسكري عدا جثة الأمير عبدالإله التي تم سحلها وتقطيعها بشكل وحشى لتنتهي آخر سلالة الهاشميين.

لم يدم الأمر طويلا ودارت رحى الدم فاغتيل قائد الحركة عبدالكريم قاسم على يد بعض رفاقه عام 1963 ليتوالى القادة على حكم بلاد الرافدين حتى نجح صدام حسين نائب رئيس الجمهورية أحمد حسن بكر، آنذاك، في التخلص منه بوضعه تحت الإقامة الجبرية حتى وفاته.
 

عاجل