رئيس التحرير
محمود المملوك

ذكرى رحيل نازك الملائكة.. قصة أول قصيدة نظمتها الشاعرة العراقية

نازك الملائكة
نازك الملائكة

تحل اليوم 20 يونيو ذكرى وفاة الشاعرة العراقية نازك الملائكة من رواد الشعر الحر، والتي رحلت عن عالمنا عام 2007، وهي من مواليد بغداد 1923 وحصلت على ليسانس لغة عربية من دار المعلمين عام 1944.

حصلت على شهادة الماجستير في الأدب المقارن من جامعة ويسكونسن ماديسون في أمريكا، وعينت أستاذة في جامعة بغداد وجامعة البصرة ثم جامعة الكويت.

أول قصيدة فصيحة

في سن العاشرة نظمت نازك الملائكة أول قصيدة فصيحة، وكانت في قافيتها غلطة نحوية، وعندما قرأها أبوها رمى بالقصيدة على الأرض بقسوة. وقال لها، في لهجة جافية مؤنبة: "اذهبي أولا، وتعلمي قواعد النحو... ثم انظمي الشعر".

تؤكد نازك حسب مقدمة ديوان "يغير ألوانه البحر": كانت معلمة النحو في المدرسة لا تمیز الفاعل من المفعول، وسرعان ما اضطر أبي إلى أن يتولى تعليمي قواعد النحو بنفسه حين دخلت المتوسطة، وفي ظرف شهر واحد تفوقت على الطالبات جيدة، وسرت أنال أعلى الدرجات.

وتضيف:لاحظ أبواي أنني موهوية في الشعر، شديدة الولع بالمطالعة، فأعفياني من المسؤوليات المنزلية، والعائلية إعفاء تاما، وساعدني ذلك على التفرغ والتهيؤ لمستقبل أدبي، وفکري خالص.

وكانت والدتي، في سنوات الشعرية المبكرة، تنظم الشعر، وتنشره في المجلات والصحف العراقية، باسم السيدة "أم نزار الملائكة"، وهو اسمها الأدبي الذي عرفت به، أما أبي فكان مدرس النحو في الثانويات العراقية، وكانت له دراسة واسعة في النحو، واللغة والأدب، وقد ترك مؤلفات كثيرة أهمها موسوعة في عشرين مجلد وعنوانها "دائرة معارف الناس"، اشتغل فيها طيلة حياته، واعتمد في تأليفها على مئات المصادر والمراجع، ولم يكن أبی شاعرًا، ولكنه كان ينظم الشعر، وله قصائد كثيرة، وأرجوزة في أكثر من ثلاثة آلاف بيت.

 

عاجل