رئيس التحرير
محمود المملوك

مظهر شاهين: شقيق الفنان رامي صبري في درجة الشهداء

كريم صبري
كريم صبري

خلقت وفاة كريم صبري شقيق الفنان المصري رامي صبري حالة من الحزن والصدمة بين الوسط الفني والجمهور، بعد أن لقي مصرعه غرقًا داخل ترعة المريوطية.

وقال الشيخ مظهر شاهين، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن من مات غريقًا فهو يأخذ درجة الشهادة، فقد روي عنْ أبي هُرَيْرةَ،  قالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: الشُّهَدَاءُ خَمسَةٌ: المَطعُونُ، وَالمبْطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحبُ الهَدْم وَالشَّهيدُ في سبيل اللَّه"، والشاب كريم صبري شقيق الفنان رامي صبري، والذى توفي غرقا في مياه ترعة المريوطية، يأخذ  درجة الشهادة.

وأضاف شاهين لـ "القاهرة 24":" أن من لقي الله غريقا كان شهيدا حتى وإن كان عاصيًا، والغرق ليست دليل على سوء الخاتمة مثلما يروج البعض، والإنسان الذى يرتكب المعصية يحاسبه الله عز وجل علي معصيته إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه وغفر له، ورحمة الله كبيرة وسعت كل شيء.

وتابع عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بأن معصية شقيق الفنان رامي صبري كان يتخلص منها بدليل وجوده فى مصحة لعلاج الأدمان، وهذا يدل بأنه كان فى طريقه للتوبة من ذلك الذنب، وقد يموت الإنسان وهو أقرب إلى التوبة إلى الله عزوجل، والمريض يعاني من ضغوط نفسية تدفعه أن يكون غير متزن، ويعذر بالمرض، ولكن القول الراجح بان من مات غريق فهو يأخذ درجة الشهادة.

الإفتاء توضح حكم من مات غريقًا

وقالت دار الإفتاء المصرية، في فتوي سابقة إن من مات غريقا في البحر، يعد من الشهداء.

وأوضحت الدار أن الغرق لون من ألوان الشهادة كما جاء في الأحاديث النبوية: "من مات بغرق فهو شهيد"، ومهما كانت قيمة الجسد عالية، فإنه قميص وضعت فيه الروح؛ فالروح أشرف وأبقى وأعلى، ولها قانونها الخاص عند ربها، وهي لا تتضرر بما يتضرر به البدن من جروح وآلام مادية، ولها شعورها الخاص، وفي شأنها قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85]

وتابعت: “والمنتقل إلى الله تعالى يكون في عالم الروح فيه لها شأنها، وهو العالم الأرحب والأوسع، وندعو الله تعالى أن يشمل برحمته جميع موتانا، وأن يلطف بنا ونحن في هذه الدار، وأن ينزل الصبر والسلون على ذويهم أمهاتهم وآبائهم والإخوة والأخوات والأصدقاء".

نُكل أمره إلى الله

قالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر وعضو مجلس نواب، إن لا أحد مهما كان علمه يمتلك أن يحكم على الشخص الذي مات غرقًا بأنه يحتسب من الشهداء أو لا، لأن هذا الأمر بيد الله، وعقائديًا لا يجوز على إنسان أن يتدخل في حكم الله.

وتابعت الدكتورة آمنة نصير، في تصريحها الخاص لـ "القاهرة 24"، أننا نكل أمر الشخص الذي مات غرقًا إلى الله سبحانه وتعالى، ولا يليق بعباد الله أن يحكموا على عباد مثلهم، لأن الخالق عز وجل سيحاسبنا على هذا الحكم.

وأضافت أستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن هناك حقائق جاء الرد فيها في العقيدة قبل أن تقع، وأن لم العقيدة قد وصف أشخاص بعينهم شهداء، وهناك فرق بين الحكم في حق انسان حدث له حادث معين، وبين آخر لقى ربه ويأتي عباد الله بالحكم عليه.

وأكدوا "نصير"، أن الشخص المدمن دائمًا ما يعرف مصيره ونهايته، ولكن إذا بدأ في العلاج وابتعد عن معصية الله، فإن باب التوبة مفتوح ورحمة الله واسعة، وقال تعالى في سورة البقرة: "إن الله يحب التوابيت والمتطهرين"، وقال في سورة النساء: "إلا الذين تابعوا وأصلحوا واعتصموا بحبل الله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين".

عاجل