رئيس التحرير
محمود المملوك

سفير تنزانيا لـ القاهرة 24: ميزانية سد جوليوس تخطت 2.9 مليار دولار.. والسيسي جلب الاستقرار إلى مصر | حوار

محرر القاهرة 24 مع
محرر القاهرة 24 مع سفير تنزانيا بالقاهرة

كشف السفير أنسليم باهاتي، سفير جمهورية تنزانيا المتحدة بالقاهرة، عمق العلاقات المصرية التنزانية التي تعود إلى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ونظيره التنزاني جوليوس نيريري، موضحًا أن زيارة الرئيس السيسي إلى دولة تنزانيا عزّزت من العلاقات الثنائية الدبلوماسية.

أضاف باهاتي في حوار خاص لـ القاهرة 24، أن الرئيس السيسي يتابع الموقف التنفيذي لمشروع سد جوليوس نيريري بتنزانيا، وأكد ضرورة تقديم جميع أوجه الدعم كي يتم تنفيذ المشروع وفقًا للمعايير الدولية للبناء والتشييد، لتصبح نموذجًا يحتذى به في التعاون البنّاء بين مصر وتنزانيا،  موضحًا أن الرئيس السيسي قائد ذو رؤية عظيمة يرغب في إنجاز العديد من المهام وجلب الاستقرار إلى مصر.

ولفت إلى أن بلاده تدعم مفاوضات سد النهضة القائمة لتحقيق مصالح الدول الثلاث، والحفاظ على الأمن المائي لدولتي المصب.

وإلى نص الحوار..

كيف ترى العلاقة بين مصر وتنزانيا في ظل القيادة السياسية الحالية؟  

إن العلاقات الثنائية الدبلوماسية بين مصر وتنزانيا تعد تاريخية منذ عهد جوليوس نيريري أول رئيس لدولة تنزانيا، والرئيس المصري جمال عبد الناصر. 

العلاقات مع مصر تاريخية وبدأت منذ عهد جوليوس نيريري، أول رئيس لدولة تنزانيا أرست الدولتان علاقات ثنائية دبلوماسية في 1964، عندما أصبح الدكتور سليم أحمد سليم أول سفير لدولة تنزانيا في مصر، كما أن الزيارة الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا عام 2017، عزز من العلاقات الثنائية الدبلوماسية والاجتماعية والمصالح المشتركة بين البلدين.

تبادل الرئيس السيسي مع نظيرته التنزانية سامية حسن اتصال هاتفي يوم 10 يونيو الماضي، للوقوف على العلاقات الثنائية والمسائل ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن تهنئتها بالفوز بمنصب الرئاسة متمنيًا لها كامل النجاح والتوفيق.
أعرب الرئيس السيسي عن رغبته في التعاون مع الرئيسة التنزانية في مختلف المجالات، خصوصًا في تعزيز التبادل التجاري وتطوير البنية التحتية وتوفير الدعم التقني، ومن جانبها أعربت رئيسة تنزانيا سامية حسن عن تقديرها للشعب المصري والقيادة السياسية، مؤكدةً وجود آفاق واسعة لتطوير العلاقات الثنائية وزيادة التعاون بين مصر وتنزانيا. 

محرر القاهرة 24 مع سفير دولة تنزانيا



تشرف مصر على إنشاء سد جوليوس بتنزانيا.. كيف ترى أهمية هذا التعاون ودور السد في تنمية تنزانيا؟

يرجع تاريخ بناء سد جوليوس نيريري الكهرومائي إلى أغسطس 2017 عندما بدأت تنزانيا في الإعلان عن عطاءات لبناء السد، وبالفعل تم توقيع العقد في ديسمبر 2018 مع المقاولون العرب والسويدي للإلكترونيات بميزانية تقدر 2.9 مليار دولار أمريكي من جانب الحكومة التنزانية.  

الرئيس السيسي يتابع الموقف التنفيذي لمشروع سد جوليوس نيريري لتقديم جميع أوجه الدعم

 

وفي فبراير 2019 سلمت الحكومة التنزانية مهمة بناء السد إلى الشركات المصرية، لتبدأ عمليات البناء بالفعل من الربع الثالث لعام 2019. كما أنه من المقرر أن يتم الانتهاء من المشروع في 2022 وفقًا للجداول الموضوعة.
يتم إنشاء المشروع من قبل اتحاد للشركات المصرية وهم المقاولون العرب والسويدي للإلكترونيات تحت إشراف الحكومة المصرية.

يتابع الرئيس السيسي الموقف التنفيذي للمشروع ليؤكد ضرورة تقديم جميع أوجه الدعم كي يتم تنفيذ المشروع وفقًا للمعايير الدولية للبناء والتشييد، لتصبح نموذج يحتذى به في التعاون البناء بين مصر وتنزانيا.
إن النجاح الذي حققته الشركتان المصريتان سيبني نوعا جديدا من الثقة ويشجع العديد من الشركات للاستثمار والعمل مع دول إفريقية أخرى لتنفيذ مشروعات تنموية.

كيف ترى أهمية هذا التعاون وما الدور الذي يلعبه السد في التنمية؟

بالنسبة للجانب المصري، فهي فرصة جيدة حيث إن العقد المبرم مع شركات مصرية لصالح سد جوليوس نيريري الكهرومائي يعتبر الأضخم من نوعه حيث إنه يقدر بـ 2.9 مليار دولار أمريكي بتمويل خالص من الحكومة التنزانية. 

العقد المبرم مع المقاولين العرب والسويدي هو الأضخم من نوعه 


كما أن إنجاز هذا المشروع سيعطي الشركات المصرية خبرة في تنفيذ المشروعات، أما بالنسبة للجانب التنزاني فالمشروع يعد غاية في الأهمية للاقتصاد التنزاني، حيث إن المشروع سينتج 2.115 ميجا وات فضلًا عن طاقة نظيفة مؤمنة لتغذي أكثر من 60 مليون تنزاني. كما أن هذا المشروع سيدعم اقتصاد البلاد ويخلق فرص عمل ويطور الصناعات التي ستستغل الطاقة التي ينتجها السد.
كما سيتحكم السد في الفيضانات لتطوير الزراعة في وادي روفيجي السفلي، بما يمكننا من التخزين الدائم لنحو 34 مليار متر مكعب من المياه في بحيرات صناعية يتم استخدامها في الزراعة والمزارع السمكية. 

السيسي جلب الاستقرار لمصر ونفذ مشروعات تصب في مصلحة الشعب المصري

بما تصف الرئيس السيسي ودوره في تنمية مصر؟

إن الرئيس السيسي قائد ذو رؤية عظيمة يرغب في إنجاز العديد من المهام، فمنذ توليه الحكم تمكن من جلب الاستقرار لمصر وتنفيذ مشروعات تصب في مصلحة الشعب المصري، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية، وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل للمصريين ومحاربة الإرهاب الدفاع عن السلام في الشرق الأوسط وإفريقيا.

ما هي فرص الاستثمار الواعدة في بلادكم؟

يتم تقسيم فرص الاستثمار في تنزانيا بموجب قانون الاستثمار الجديد لعام 1997 إلى عدة قطاعات، أولها صناعة المركبات، والتي تتضمن المركبات الآلية والسيارات والجرارات والأتوبيسات والمركبات التجارية الخفيفة والشاحنات الثقيلة والشاحنات والموتوسيكلات، ومصانع لقطع الغيار، وتجديد شركات الإطارات في أروشا، بالإضافة إلى المعدات الطبية وأدوات صناعة الأدوية من مستشفيات متخصصة ومراكز للتشخيص وجامعات دولية ومدارس متطورة وشركات لتصنيع أدوات تصنيع الأدوية والمعدات الطبية.

هناك فرص استثمارية غير مسبوقة في تنزانيا

وتتضمن أيضا العقارات من مجمعات سكنية ومنازل ومباني المكاتب وصالات لعقد المؤتمرات والحفلات ومراكز تجارية وصالات سينما وأماكن للترفيه والممتلكات العقارية، بالإضافة إلى زراعة قصب السكر، والاستثمار في مجال زيوت الطعام كزراعة البذور الزيتية لسد فجوة الموجودة بإنتاج الزيوت وتشييد مصانع لتصنيع الزيوت ومصانع للتكرير.

هناك أيضا الزراعة ومعداتها، من الفاكهة والخضروات والشاي والكاجو والبقوليات والزهور، والترميم والتوسع في الصناعات الموجودة بالفعل، وإطلاق مشاريع مشتركة مع شركات المعالجة الموجودة، وإطلاق مشاريع معالجة جديدة، وحدائق صناعية، وكذلك القطن والغزل والنسيج من القيمة المضافة من الحقل للمصنع وحلج القطن والغسل والنسيج والملابس.

وتشمل مجالات الاستثمار في تنزانيا أيضا تربية الماشية وصناعة الجلود من تربية وتسمين والذبح وصناعة اللحوم والجلود والتسويق، بالإضافة إلى الصيد والزراعة السمكية من تشييد موانئ لصيد الأسماك وصيد السمك
ساحات لصناعة مراكب الصيد ومزارع سمكية تجارية في البحار ومناطق المياه العذبة، وكذلك قطاعات التعدين من الحصول على الأحجار الكريمة وتلميعها، والنقش على الصخر والمعادن، وصناعة المجوهرات باستخدام الذهب والحجر الكريم، والصناعات المعدنية مثل المصاهر، والتنقيب عن المعادن، ومعدات أخرى  مثل المواد المفرقعة والمطاحن تحت إشراف رجال الأعمال وعمال المناجم التنزانيين. 

ويعد الغاز الطبيعي أيضا مجالا للاستثمار، بالإضافة إلى الأسمدة والمواد البتروكيميائية والغاز الطبيعي المضغوط  ومواسير الغاز الطبيعي للأسر وإنتاج الغاز الطبيعي المسال، وكذلك الاستثمار في المشاريع التي تحتاج إلى الغاز مثل وسائل المواصلات والمخازن.

وأخيرا السياحة والترفيه، من فنادق وشواطئ سياحية ومزارات سياحية وثقافية، وملاعب جولف ومرافق للسياحة البيئية، وحدائق ومتنزهات ترفيهية، وسياحة طبية وسياحة المؤتمرات، وكذلك البنية التحتية من شبكات الطرق والكباري، وبناء موانئ بحرية ومطارات، ومراكز طبية، والتعليم، ومؤسسات مالية.

ما هي شروط زيارة تنزانيا وما هي الخطوات الواجب اتباعها عند السفر؟

يجب أن يكون جواز السفر الخاص بك سار لمدة 6 أشهر على الأقل من تاريخ طلب التأشيرة، وأطلقت تنزانيا نظام التأشيرة الإلكترونية، يمكن للشخص من خلالها التقدم بطلب تأشيرة والحصول على الموافقة إلكترونيًا قبل السفر.
وللمزيد من المعلومات حول تأشيرات السفر يمكنك زيارة موقع الهجرة التنزاني (www.immigration.go.tz).
يجب على جميع المسافرين إبراز النتائج السلبية لتحليل كورونا فور الوصول، ويتم سحب العينات خلال 72 ساعة من الوصول إلى تنزانيا وسيتم توجيه المسافرين نحو اختبار إجباري لكوفيد19 مقابل 25 دولارا، كما ستحتاج إلى الحصول على شهادة الحمى الصفراء.

ما هي أبرز المعالم والطقوس التنزانية؟

هناك الكثير من المعالم في تنزانيا، أبرزها حديقة سنرجتي العامة هي واحدة من أشهر الحدائق وأفضلها في تنزانيا وتعتبر بمثابة مأوى لأكثر من مليون حيوان ضخم، كما أنها من ضمن المواقع التراثية العالمية فضلًا عن تسميتها سابع عجائب الدنيا السبع، وجبل كيليمانجارو هو أطول جبل في إفريقيا يبلغ ارتفاعه فوق سطح البحر 5.895 متر، ومحمية نجورونكورو وفي من أفضل المناطق التي يمكن زيارتها لمشاهدة أكبر 5 حيوانات (الأسد والفيل والبقر والفهد ووحيد القرن) وتم إطلاق عليها لقب واحدة من عجائب إفريقيا السبع. 

كما تضم أيضا بحيرة طانجانكيا، وهي ثاني أكبر بحيرة في العالم، وشواطئ زنزبار، وبحيرة فيكتوريا وهي أكبر بحيرة في إفريقيا من حيث المساحة حيث تبلغ 59.947، كما تعد أكبر بحيرة استوائية في العالم.

 

ما أبرز عادات تنزانيا وطقوسها الثقافية؟

يجب أن تستأذن قبل التقاط الصور، فتنزانيا بلد جميل وستجد نفسك دائمًا تبحث عن الكاميرا لالتقاط الصور، ولكن يجب أن تأخذ الإذن قبل أن تلتقط صورة لشخص ما، حيث إن ذلك غير مقبول في الثقافة التنزانية.
 

تجنب العاطفة الزائدة في الأماكن العامة، حيث إن الأحضان والقُبل بين الرجال والنساء يجب أن يكون في المناطق الخاصة، خصوصًا في جزيرة زنزبار التي يقطنها عدد كبير من المسلمين.
احترم جميع من هم أكبر منك سنًا، حيث يحظى كبار السن بأقصى درجات الاحترام ويتم اعتبار أي تشكيك  في آرائهم أو أن يكون الشخص فظًا في حضورهم إساءة كبيرة لثقافتهم، أما إذا كنت سائحا كبيرا في السن، فتأكد من أنك ستحظى باحترام كبير للغاية فضلًا عن التقدير الشديد لمجيئك كل هذه المسافة من بلادك.
 

ارتدِ ملابس متواضعة، حيث إن ارتداء ملابس عارية يعتبر نوعا من عدم الاحترام فالأفضل دائمًا ارتداء ملابس متواضعة.

من وجهة نظر تنزانيا.. ما هو الحل لأزمة سد النهضة الإثيوبي؟  

تنزانيا تدعم المفاوضات القائمة لتحقيق مصالح الدول الثلاث والحفاظ على الأمن المائي لدولتي المصب. 

محرر القاهرة 24